محمود عباس يستبعد دعوة هنية إلى التفكير في حل السلطة الوطنية (الفرنسية-أرشيف)


اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الحديث عن "حل السلطة" غير ممكن في الوقت الراهن، مؤكدا ضرورة العمل في "أقرب فرصة" على إنشاء حكومة وحدة وطنية حسب ما تم الاتفاق عليه في الميثاق الوطني.

وقال عباس للصحفيين في عمان ردا على سؤال حول تصريحات رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، "يجب أن نعمل في أقرب فرصة على إنشاء حكومة وحدة وطنية"، مستبعدا إمكانية حل السلطة.

وكان هنية قد تساءل يوم الأربعاء حول مستقبل السلطة أمام استمرار الحملة الإسرائيلية التي تستهدف مسؤولين في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تترأس الحكومة وتتمتع بالغالبية في المجلس التشريعي.

وأضاف هنية أن اعتقال رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك ومحاولة اغتيال رئيس الوزراء الفاشلة يجب أن يدفعا إلى بحث مستقبل السلطة الفلسطينية.

حماس تحمل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن حياة عزيز الدويك (الفرنسية-أرشيف)

صحة الدويك
وفي هذا السياق حملت حماس سلطات الاحتلال المسؤولية عن حياة الدويك، بعد تدهور وضعه الصحي بشكل مفاجئ مساء أول أمس.

وأكد القيادي بالحركة محمد نزال أن الدويك يتعرض لسوء معاملة لا يليق بمكانته وتاريخه الجهادي، وبوضعه كأستاذ جامعي بإحدى أعرق الجامعات الفلسطينية.

وطالب نزال في اتصال هاتفي مع الجزيرة بالإفراج الفوري عن الدويك، مؤكدا أن اعتقاله دليل واضح على انتهاك الحكومة الإسرائيلية لكافة التشريعات والقوانين والأعراف الدولية، خاصة أن عزيز رئيس أكبر سلطة تشريعية منتخبة بفلسطين.

ومن جانبه قال محامي الدفاع جواد بولص إن سلطات الاحتلال لا تزال تمنعه حتى الآن من مقابلة موكله الذي اختطفته قوات إسرائيلية من منزله برام الله في الخامس من الشهر الجاري.

وكان الدويك قد نقل الأسبوع الماضي إلى مستشفى بالقدس، وقالت زوجته إن وضعه الصحي تدهور نتيجة تعرضه للضرب مؤكدة وجود كدمات على وجهه.

من جهة أخرى عبر أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي في اتصال هاتفي مع الجزيرة عن استغرابه قرار السلطات الإسرائيلية نقل عزيز إلى سجن بيت ليد ووضعه بزنزانة انفرادية، مشددا على أن هذا الإجراء لا يليق البتة بمكانة الرجل.

مساع للمصالحة بين حركتي فتح وحماس انطلاقا من خان يونس (الفرنسية-أرشيف)

مصالحة داخلية
وفي موضوع ذي صلة علمت الجزيرة نت أن قياديين سياسيين وعسكريين بحماس وحركة التحرير الوطني (فتح) يعكفون حاليا على إعداد وثيقة لمصالحة شاملة بين الحركتين، بدءا من منطقة خان يونس بقطاع غزة ووصولا إلى كافة الأراضي الفلسطينية.

وحسب ما أوضحه الدكتور يونس الأسطل عضو المجلس التشريعي عن كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحماس فإنه من المتوقع أن يتوصل الطرفان في غضون أسبوعين إلى اتفاق بمنطقة خان يونس التي شهدت أكثر الاشتباكات دموية بين عناصر الحركتين، في حين يحتاج تعميم المصالحة بالقطاع إلى نحو شهر تقريبا.

وأشار الأسطل في حديثه للجزيرة نت إلى أن المفاوضات الجارية تميزت بالجدية من كلا الطرفين، وأسفرت حتى الآن عن تشكيل عدة لجان بمنطقة خان يونس للتصدي للمشاكل السياسية والنزاعات القتالية التي تنشأ بين عناصر بالحركتين.

وحسب الاتفاق فإنه سيتم تعويض جميع الأشخاص الذين تضرروا نتيجة الاشتباكات بين الجانبين، وخصوصا أهالي الذين قتلوا بهذه الاشتباكات.

وفي الوقت الذي أكد فيه الأسطل على ترحيب قيادة حماس بالاتفاق عبر عن خشيته من أن ترفضه بعض الأطراف في قيادة فتح، مشيرا إلى تعدد القيادات بتلك الحركة.

وعلى الصعيد الميداني قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه دمر نفقا في جنوب قطاع غزة تستخدمه عناصر المقاومة الفلسطينية لإدخال أسلحة من مصر.

وأكدت مصادر أمنية فلسطينية توغل دبابات وجرافات إسرائيلية في المنطقة، مشيرة إلى أنها قامت بتجريف أراض زراعية على طريقها.

المصدر : الجزيرة + وكالات