إسرائيل مستعدة للمرة الأولى للتفاوض بشأن أسيريها
آخر تحديث: 2006/8/14 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/14 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/20 هـ

إسرائيل مستعدة للمرة الأولى للتفاوض بشأن أسيريها

تسيبي ليفني كشفت للمرة الأولى عن رغبة في التفاوض (رويترز)

أعلنت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أن إسرائيل مستعدة للتفاوض من أجل الإفراج عن جندييها اللذين أسرهما حزب الله في الثاني عشر من يوليو/تموز, وقالت إن "الحكومة الإسرائيلية لا تنوي البتة نسيان هذه القضية", مشيرة إلى أن رئيس الوزراء سيعين شخصا يكلف بهذا الملف.

وهذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها مسؤول إسرائيلي علنا عن التفاوض في هذه المسألة، وحتى الآن كانت إسرائيل تطالب بالإفراج عن جندييها من دون شروط.

وقد دعت وزيرة الخارجية الإسرائيلية المجتمع الدولي إلى التشدد في تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 1701 الداعي إلى وقف الأعمال الحربية في لبنان.

وقالت ليفني في مؤتمر صحفي إن "تطبيق القرار متعلق بإرادة الحكومة اللبنانية وإنما قبل كل شيء بعزم المجتمع الدولي". كما طالبت بانتشار فوري للجيش اللبناني في الجنوب اللبناني. وأقرت بـصعوبة تطبيق هذا القرار لكنه "قرار جيد لإسرائيل"

وبخصوص القوات الإسرائيلية الموجودة في جنوب لبنان, أكدت وزيرة الخارجية الإسرائيلية أن تلك القوات لن تنسحب من المنطقة إلا عند نشر الجيش اللبناني والقوات الدولية هناك.

إسرائيل ربطت وقف إطلاق النار بموقف حزب الله (رويترز) 
وقالت ليفني "سترحل إسرائيل بالترادف مع الانتشار في الجنوب للجيش اللبناني إلى جانب القوة الدولية وليس -الانسحاب- في موقف نرى فيه جنديا من الجيش اللبناني يصل ثم يقولون لنا أن نرحل".
 
وكانت ليفني تتحدث بعد قليل من موافقة حكومتها على قرار مجلس الأمن الدولي الذي صدر يوم الجمعة ويطالب "بوقف كامل للعمليات الحربية" بين إسرائيل وحزب الله بعد أكثر من شهر من الصراع.

ويقول الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن لديه تأكيدات من إسرائيل ولبنان بأن وقفا لإطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ بدءا من وقت مبكر من الاثنين.

ردود فعل
من ناحية أخرى اعتبر شمعون بيريز نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية أن موافقة إسرائيل على قرار مجلس الأمن رقم 1701, تمثل نوعا من الانتصار السياسي والعسكري.
 
وقال للإذاعة الإسرائيلية "في رأيي انتهت الحرب بتحقيقنا نوعا من الانتصار على الصعيدين السياسي والعسكري, لقد بدأنا ببطء ثم عمدنا إلى تسريع وتيرة عملياتنا في حين بدأ حزب الله الحرب بقوة شديدة والآن أصبح منهكا نسبيا".

وعقد بيريز مقارنة بين مواجهة إسرائيل لحزب الله الذي يمتلك "هذا الكم من الصواريخ والقذائف" والولايات المتحدة بالعراق وقال "ليس من السهل مواجهة مثل هذا الوضع كما اثبت الحال مع الأميركيين في العراق حيث ينشرون 150 ألف جندي وتقدر تكاليف الحرب فيه بمليار دولار يوميا, ومع الروس في مواجهة الشيشان".

خسائر إسرائيل المتزايدة دفعت إلى التفاوض لإطلاق سراح جندييها (الأوروبية)
سوريا تؤيد

من جهة أخرى أعلنت سوريا أنها تؤيد قبول لبنان لقرار الأمم المتحدة 1701.

وفي العاصمة اللبنانية رحب منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بقرار مجلس الأمن وأعرب عن أمله في قبول حكومتا لبنان وإسرائيل له.

وفي الفاتيكان عبر البابا بنديكت السادس عشر عن أمله بسرعة وقف إطلاق النار في لبنان, من أجل ضمان وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين إليها.

وفي القاهرة دعا وزيرا خارجية مصر وإيران عقب مباحثاتهما إلى ضرورة الالتزام بوقف فوري لإطلاق النار. وكان الرئيس حسني مبارك مبارك شدد في تصريحات صحفية على ضرورة تبني دول المنطقة ومنها إيران, والدول الأخرى المعنية خصوصا الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي مواقف بناءة.

إيران التي رحبت اليوم بوقف إطلاق النار المعتزم بين حزب الله وإسرائيل, وصفت دعوة مجلس الأمن لنزع سلاح حزب الله بأنها "غير منطقية".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي عن نزع سلاح حزب الله "هذا مطلب لا يعقل على الإطلاق، ليس منطقيا". وتتهم إسرائيل إيران بتزويد حزب الله بالصواريخ, فيما تصر طهران على أنها لا تقدم إلا الدعم المعنوي للحزب.

كما انتقد مجلس التعاون الخليجي بشدة القرار واعتبره "غير متوازن", وندد بإسرائيل بسبب عدم وقف هجماتها على لبنان, رغم صدور القرار.
المصدر : الجزيرة + وكالات