خافيير سولانا اعتبر أن موافقة لبنان وإسرائيل ستكون بداية تنفيذ القرار الأممي (الأوروبية) 

عبر منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي خافيير سولانا عن أمله في أن يحظى قرار مجلس الأمن الداعي لإنهاء الحرب في لبنان بموافقة الحكومتين اللبنانية والاسرائيلية.

واعتبر سولانا في تصريحات للصحفيين ببيروت عقب لقائه رئيس الوزراء فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه بري أن موافقة الطرفين ستكون بداية تنفيذ القرار، مشددا على أن الأولوية الآن للسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى لبنان وتعزيز قوة الأمم المتحدة (يونيفيل) ومن ثم البدء بعملية إعادة الإعمار.

يأتي ذلك في وقت تتجه الحكومة اللبنانية لإعلان موافقتها على القرار الأممي في اجتماعها الذي تعقده بوقت لاحق اليوم السبت.

وقال وزير الاتصالات مروان حمادة إن هناك اتجاها للموافقة على القرار كونه أخذ بالاعتبار المطالب اللبنانية ويذهب باتجاه بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، معربا عن أمله أن يتم تنفيذ القرار لا أن يستخدم حجة لمواصلة الهجوم الإسرائيلي على البلاد.

وفي المقابل قالت الإذاعة الإسرائيلية إن رئيس الوزراء إيهود أولمرت يتجه لقبول القرار الأممي. كما نقلت عن أحد المسؤولين قوله إن أولمرت سيطلب من حكومته في اجتماعها غدا قبول القرار، لكنه سيواصل الهجوم على حزب الله حتى ذلك الحين.

وفي هذا السياق كشف مصدر بمكتب أولمرت أن إسرائيل ستوقف عملياتها العسكرية بحلول يوم الاثنين.

من جهته اعتبر شمعون بيريز نائب رئيس الحكومة أن قرار مجلس الأمن يحقق كل مطالب إسرائيل ويبرر موقفها بتأكيده أن حزب الله هو الذي أطلق شرارة النزاع.

لكن مراسل الجزيرة بالقدس أكد أن الوضع الإسرائيلي يشهد مزيدا من القلاقل قد يؤثر سلبا على مستقبل الحكومة بسبب موقف اليمين المتطرف الرافض وقف القتال.

شيراك أكد أن بلاده ستشارك في تعزيز قوة يونيفيل (رويترز)
ردود الفعل
في هذه الأثناء رحبت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل باعتماد القرار الأممي حول لبنان، داعية إلى تطبيقه سريعا.

كما رحب به الرئيس الفرنسي جاك شيراك، وقال إن بلاده ستشارك في تعزيز قوة يونيفيل. كما وافقت على القرار كل من الصين واليابان وأستراليا ونيوزيلندا.

وفي الإطار نفسه قال مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام بالشرق الأوسط إن المنظمة تتوقع أن ينتهي الهجوم البري الإسرائيلي في يوم أو يومين، وأن تبدأ القوة الدولية الموسعة انتشارها جنوب لبنان في غضون ما بين أسبوع وعشرة أيام.

وأضاف ألفارو دي سوتو أن إسرائيل من حقها مواصلة الدفاع عن نفسها ولكن عليها أن تضع في اعتبارها أن تتماشى أعمالها مع القرار الذي يدعوها لوقف كل الأعمال القتالية، مشيرا إلى أن مجلس الأمن سيأخذ بعين الاعتبار أي عمل يخرق قراره.

وفي هذا السياق قال موفد الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان غير بيدرسون إنه يتوقع وقف الأعمال الحربية في لبنان، فور اجتماعي الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية وموافقتهما على قرار مجلس الامن.

وكان المجلس الدولي قد صوت الليلة الماضية بالإجماع على مشروع قرار طرحته الولايات المتحدة وفرنسا يهدف إلى إنهاء الحرب في لبنان. ويدعو القرار إلى الوقف الكامل والفوري لكل العمليات القتالية بين طرفي النزاع وسحب كلّ القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان بموازاة نشر قوات من الجيش اللبناني في الجنوب.

المصدر : الجزيرة + وكالات