الإجماع الدولي على قرار 1701 لا يعني أن تطبيقه سيكون سلسا (رويترز)

وافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع على مشروع القرار الفرنسي الأميركي لوقف العمليات العسكرية في لبنان. وحمل القرار الجديد الرقم 1701.

وصوت جميع أعضاء المجلس الـ15 لصالح القرار الذي يطالب أيضا بسحب القوات الإسرائيلية إلى ما وراء الخط الأزرق ونشر قوات لبنانية في الجنوب بالتزامن مع هذا الانسحاب وبالتعاون مع قوات اليونيفيل التي سيرتفع عددها إلى 15 ألفا.

ويدعو المشروع الذي حصلت الجزيرة على نسخة منه إسرائيل ولبنان لدعم وقف دائم لإطلاق النار وحل بعيد المدى، كما يطالب بإيجاد منطقة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني تكون خالية من أيّ مسلحين ومعدات حربية وأسلحة عدا تلك التابعة للقوات المسلحة اللبنانية وقوات اليونيفيل.

ويطالب المشروع بإطلاق فوري للجنديين الإسرائيليين الأسيرين لدى حزب الله ولكنه في الوقت ذاته يدعو لحل لمسألة الأسرى والمعتقلين اللبنانيين لدى إسرائيل.

ويمنع المشروع بيع وتوفير الأسلحة والمعدات العسكرية إلى لبنان إلا تلك التي تسمح بها الحكومة، كما يطالب إسرائيل بتسليم الأمم المتحدة خرائط حقول الألغام التي زرعتها في لبنان.

وفيما يتعلق بمنطقة مزارع شبعا الحدودية المحتلة يطلب مشروع القرار من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إعداد مقترحات لترسيم الحدود اللبنانية مع إسرائيل وسوريا.

أنان اعتبر أن ثقة العلم اهتزت بمنظمة الأمم المتحدة (الأوروبية)

خطابات
وفي افتتاح الجلسة عبر كوفي أنان عن أسفه لعدم توصل مجلس الأمن لهكذا قرار في وقت مبكر مما أدى لهز ثقة العالم بمنظمة الأمم المتحدة.

واعتبر عنان أن القرار سيمهد لوقف إطلاق النار دون أن يشير إلى الآلية التي سيتحقق بها ذلك.

أما وزيرة الخارجية الأميركية فدعت كلا من إيران وسوريا إلى احترام سيادة لبنان، وقالت إن على دمشق وطهران أن تحترما القرار الهادف إلى استعادة السلام في لبنان.

من جانبه ركز وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني على تحفظات الدول العربية على القرار الذي اعتبره غير متوازن وقال إنه لم يشر إلى مسؤولية إسرائيل القانونية والإنسانية عن ويلات الدمار الذي تسبب به عدوانها على لبنان.

وقال الشيخ حمد بن جاسم الذي ترأس وفد  الجامعة العربية "قبلنا هذا القرار بصيغته الحالية من أجل حقن دماء الأبرياء وتجنيب لبنان والمنطقة المزيد من ويلات الدمار"، مشيرا إلى أن ذلك لا يعني "بالضرورة أننا راضون عن إصدار قرار ينقصه التوازن".

وأضاف "لم يأخذ القرار في الاعتبار بشكل كاف مصالح لبنان ووحدته واستقراره وسلامته الإقليمية ولهذا فما زالت لدينا بعض الملاحظات على هذا القرار".

وزير الخارجية القطري أعلن ملاحظات الوفد العربي على القرار الدولي الجديد (رويترز)

وتطرق وزير الخارجية القطري إلى عدم توازن القرار في مسألة الأسرى الإسرائيليين واللبنانيين، وقال إن التبادل المتزامن هو الطريقة الأنسب لحل هذه المشكلة. كما أكد الشيخ حمد أن الحكومة اللبنانية هي المسؤولة وحدها عن التعامل مع المظاهر المسلحة.

وفي تطور لافت، قال الوزير القطري إن مجلس الجامعة العربية اتخذ قرارا بإعادة ملف الصراع في الشرق الأوسط إلى مجلس الأمن في سبتمبر/أيلول المقبل بعد الفشل الذي صاحب هذا الملف منذ البداية، مؤكدا أن عدم معالجة الأزمة من جذورها هو السبب في فشل الجهود الرامية لتحقيق السلام في المنطقة.

موافقة
ولم تصدر حتى الآن مواقف رسمية من كل لبنان وإسرائيل حول القرار، ولكن مؤشرات قوية أكدت توجه الطرفين لقبوله.

فقد أعلنت الإذاعة العامة الإسرائيلية أن رئيس الوزراء إيهود أولمرت قرر قبول مشروع القرار الدولي.

أولمرت سارع إلى الترحيب بالقرار (الفرنسية)

وقالت الإذاعة نقلا عن "مسؤولين كبار" إن أولمرت سيطلب الأحد من حكومته الموافقة على القرار إثر التعديلات التي أجريت في آخر لحظة على صياغته "ما أتاح أخذ بعض مطالب إسرائيل في الاعتبار"، دون أن تذكر هذه التعديلات.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن أولمرت أصدر تعليمات للجيش بمواصلة هجوم أوسع ضد حزب الله حتى اجتماع مجلس الوزراء يوم الأحد.

أما بالنسبة لموقف لبنان فقال مصدر رسمي إن الحكومة ستقبل خلال اجتماع تعقده السبت مشروع القرار.

وتوقعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في تصريحات لقناة (CNN) قبول حكومتي إسرائيل ولبنان للقرار الدولي.

المصدر : الجزيرة + وكالات