دبابات القوات الغازية تقدمت إلى قرى شرق صور في محاولة لاحتلال مواقع جديدة (رويترز)

مضت إسرائيل في العدوان بعد صدور قرار مجلس الأمن الذي يطالب بوقف كل العمليات العسكرية في لبنان. فقد وسع الاحتلال الهجوم البري وتقدمت قواته بحسب البيانات العسكرية لقوة الغزو صوب نهر الليطاني.

وأعلن قائد المنطقة العسكرية الشمالية بإسرائيل الجنرال آلون فريدمان أن العملية البرية قد تستمر أسابيع وتمتد إلى ما وراء الليطاني إذا كان ذلك ضروريا. وقال في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية إن العملية ستتم على مراحل للسيطرة على عدة مناطق وتمشيطها.

كما أكد المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية آفي بازنر أن العملية ليست محددة زمنيا، وتهدف إلى شل قدرات حزب الله على إطلاق الصواريخ.

وذكر بيان لجيش الغزو أن قواته وصلت إلى الغندورية شرق صور على بعد 11 كلم من خط الحدود وهي أبعد نقطة تصلها منذ بدء الحرب.

وأكد حزب الله أن مقاتليه نصبوا كمينا للقوة بالغندورية وقتلوا وأصابوا عددا من الجنود الإسرائيليين. واحتدم القتال بمناطق أخرى، واعتمدت المقاومة بصفة أساسية على الكمائن وأكد مراسل الجزيرة تدمير سبع دبابات ميركافا إسرائيلية في المعارك العنيفة.

وأفادت أنباء بأن الحزب أطلق حوالى عشرين صاروخا على شمال إسرائيل، وانطلقت الصواريخ من منطقة العرقوب التي تشرف على منطقة إصبع الجليل بإسرائيل.

المجازر تستهدف الفارين من جحيم الغارات (رويترز) 
مجازر متواصلة
وتواصلت المجازر الإسرائيلية بحق المدنيين اللبنانيين حيث استهدفت سلسلة غارات المناطق السكنية والمنشآت الرئيسية في مدن وقرى الجنوب إضافة لقوافل النازحين.

فقد قتل 15 على الأقل وجرح آخرون خلال غارات فجر اليوم على قرية رشاف بقضاء بنت جبيل. ودمرت غارة أولى منزلا بالقرية بينما أصابت ثانية مدنيين تجمعوا حول المنزل. وقضى أربعة آخرون بغارة استهدفت شاحنة صغيرة في قرية الخرايب.

كما تعرضت صيدا وصور لسلسلة غارات أسفرت عن إلحاق دمار بالمنشآت بينها المحطة الرئيسية لتوليد الكهرباء التي تغذي كبرى مدن الجنوب. وأفاد مراسل الجزيرة بأن شخصا قتل وجرح آخرون في غارات عنيفة على مدينة بعلبك والقرى المحيطة بها استهدفت بشكل أساسي مناطق سكنية.

جاء ذلك عقب مجزرة النازحين أمس التي قتل فيها سبعة على الأقل وجرح 36 في قصف استهدف قافلة سيارات لنازحين غادرت بلدة مرجعيون في الجنوب باتجاه البقاع فرارا من جحيم الغارات.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن مئات السيارات المدنية كانت برفقة الصليب الأحمر وكانت تقل آلاف النازحين وثلاثمائة من أفراد القوة الأمنية اللبنانية الذين أخلي سبيلهم بعد يوم واحد من سيطرة الجيش الإسرائيلي على ثكنتهم في مرجعيون.

وقد أثار الهجوم حالة من الهلع وانطلقت السيارات في جميع الاتجاهات وبعضها سقط في حفر قرب الطريق.

وقد اعترف بيان للجيش الإسرائيلي بالغارة وزعم أنها تمت بالخطأ للاشتباه في أن مقاتلي حزب الله يهربون أسلحة داخل السيارات، مضيفا أن القافلة لم تحصل على تصريح بالتحرك على الطريق.

وقال مسؤولون إن قوات حفظ السلام الأممية أجلت أفراد الأمن اللبنانيين من ثكناتهم بمرجعيون، بعد اتصالات عالية المستوى بين السلطات اللبنانية وقوى عالمية. وذكر شهود عيان أن الاستعدادات التي اتخذت لإجلاء القوة اللبنانية المرابطة بالمنطقة بعد احتلال القوات الإسرائيلية بلدتي مرجعيون والقليعة، أثارت مخاوف المدنيين ودفعتهم للرحيل.

واستهدفت صواريخ إسرائيلية معبرا حدوديا مع سوريا لتغلق آخر طريق لدخول الأراضي اللبنانية أو الخروج منها.

المصدر : الجزيرة + وكالات