موسكو تقترح هدنة إنسانية بعد فشل مناقشات قرار لبنان
آخر تحديث: 2006/8/11 الساعة 12:19 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/11 الساعة 12:19 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/15 هـ

موسكو تقترح هدنة إنسانية بعد فشل مناقشات قرار لبنان

المندوب الروسي استبعد التوصل قريبا لتوافق (رويترز-أرشيف)

قررت روسيا تقديم مشروع قرار جديد يدعو لهدنة إنسانية مدتها 72 ساعة في لبنان. جاء ذلك بعد فشل مفاجئ في اللحظات الأخيرة لجهود التوصل إلى اتفاق بشأن صيغة قرار يدعو لانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان يتزامن مع نشر الجيش اللبناني مدعوما بقوات الأمم المتحدة.

وأعلن المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أن بلاده ستسعى من أجل هدنة سريعة قائلا للصحفيين "لسوء الحظ أننا في هذه المرحلة خلصنا إلى أنه لا يوجد احتمال لقبول المشروع الفرنسي الأميركي قريبا".

وتقترح موسكو الهدنة دون الدخول في تفاصيل تقنية ما يتيح للمنظمات الإنسانية القيام بمهام الإغاثة. وأكد المندب الروسي أنه سيقدم النص بصيغته النهائية خلال ساعات ليتم التصويت عليه اليوم الجمعة.

كما أعلن المندوب الأميركي جون بولتون أنه لم يتم الاتفاق على مشروع القرار لكنه تحدث عن إمكانية التصويت عليه اليوم. وأعلن أن المداولات الدبلوماسية مازالت مستمرة لتسوية النقاط العالقة.

وعقد اجتماع بين الوفد العربي ومسؤولين لبنانيين مع بولتون والمندوب الفرنسي مارك دو لاسابليير.

طارق متري طالب بتدعيم القوة الأممية (الأوروبية)

رفض لبناني
من جانبه أكد وزير الخارجية اللبناني بالوكالة طارق متري في نيويورك رفض لبنان الحديث عن أي قوة دولية تتوجه إلى الجنوب اللبناني.

وطالب في تصريح للجزيرة بتقوية قوة الطوارىء الدولية التابعة للأمم المتحدة "اليونيفيل"، وبانسحاب القوات الإسرائيلية والوقف الفوري لإطلاق النار.

وقال وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ في تصريح للجزيرة إن مشروعي القرارين الأميركي والفرنسي لا يلبيان طموحات لبنان بوقف فوري لإطلاق النار وانسحاب القوات الاسرائيلية إلى ما خلف الخط الأزرق، وحسم قضية الأسرى اللبنانيين في إسرائيل.

وأضاف أن الفارق الأساسي بين المشروعين أن واشنطن تريد قرارا واحدا وفقا للفصل السابع. لكن فرنسا تريد قرارا وفقا للفصل السادس على أن يصدر قرار في وقت لاحق وفقا للفصل السابع بشأن إنشاء القوة الدولية.

"
باريس اقترحت قرارا أوليا يضمن الانسحاب التدريجي الإسرائيلي من جنوب لبنان على أن يصدر بعد شهر قرار أكثر شمولا لوقف إطلاق النار
"

مشروع قرار
ويرى الأميركيون ضرورة تعزيز قوات الأمم المتحدة في لبنان لتصل إلى عشرين ألف جندي قبل الانسحاب الإسرائيلي. لكن باريس ترى إمكانية بدء الانسحاب التدريجي تزامنا مع انتشار الجيش اللبناني بدعم من قوة الأمم المتحدة.

وكشف مصدر لبناني عن مشروع معدل يدعو إلى وقف العمليات الحربية وإلى التأكد من عدم وصول أي سلاح إلى حزب الله وانسحاب مقاتليه بعيدا عن الحدود مسافة عشرين كيلومترا.

وقال مصدر لبناني إن عملية تعزيز قوات حفظ السلام سيسهم فيها بالأساس جنود فرنسيون. وأشار إلى أنه بعد شهر سيكون هناك قرار أكثر شمولا يعلن وقف إطلاق النار ويضع حلولا لقضية مزارع شبعا واطلاق سراح الجنديين الإسرائيليين والأسرى اللبنانيين ونزع سلاح حزب الله.

وقد عاد ديفد ولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية إلى إسرائيل فيما وصفها دبلوماسيون بمحاولة أخيرة للتوصل لاتفاق بخصوص القرار. وأجري ولش محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني التي تدرس التوجه إلى نيويورك في اللحظة الأخيرة إذا بدت مؤشرات على إمكانية التوصل لاتفاق.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس خلال زيارة لقيادة الجيش في شمال إسرائيل إنه إذا لم يتم التوصل الى حل دبلوماسي فهناك الخيار العسكري.

المصدر : الجزيرة + وكالات