إسرائيل وأميركا ترفضان مقترحا روسيا يدعو لهدنة بلبنان
آخر تحديث: 2006/8/11 الساعة 09:58 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/11 الساعة 09:58 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/17 هـ

إسرائيل وأميركا ترفضان مقترحا روسيا يدعو لهدنة بلبنان

المندوب الروسي يأمل التصويت على مشروع الهدنة اليوم (رويترز)

رفضت إسرائيل مشروع قرار روسيا يدعو إلى هدنة فورية في لبنان لأسباب إنسانية، ووصفت المشروع بأنه فكرة سيئة.

وقال المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة دان جيلرمان لإذاعة إسرائيل إنه قابل المندوب الروسي فيتالي تشوركين وأكد له أن هدنة من هذا النوع لن تحقق إلا غرضا واحدا وهو السماح لحزب الله بإعادة تجميع صفوفه.

كما انتقد المندوب الأميركي جون بولتون التحرك الروسي رغم إقراره باستمرار الخلافات، وقال إن المشروع يبعد الاهتمام عن القضايا الأساسية التي يجري بحثها. وأوضح أن المحادثات ستتواصل لتجاوز النقاط العالقة بهدف التوصل إلى حل دائم للنزاع، وأعرب عن أمله في إجراء تصويت اليوم على مشروع القرار الفرنسي الأميركي.

وكان المندوب الروسي أعلن عزمه طرح مشروع قرار يدعو إلى هدنة إنسانية مدتها 72 ساعة لتسهيل وصول المؤن والإمدادات إلى المحتاجين، وقال إن بلاده تريد التصويت على هذا المشروع اليوم.

واعتبر المندوب الروسي أن "الحرب تستعر في لبنان والوضع الإنساني أصبح كارثيا"، مشيرا إلى أن العملية الدبلوماسية التي تقودها الأمم المتحدة حتى الآن لا تؤدي إلى عمل فوري.

وتعليقا على ذلك قال مراسل الجزيرة في موسكو إن الروس يرغبون في أن يتركوا بصمتهم الخاصة بعدما نفذ صبرهم من المشاورات الأممية العقيمة، مشيرا إلى أنهم تحولوا من مؤيدين للمشروع الفرنسي في بادئ الأمر إلى اتخاذ موقف متقدم في مشروع الهدنة الذي اقترحوه.

وكشف مراسل الجزيرة في نيويورك أن الموقف الروسي الجديد جاء بعدما اجتمع الوفد العربي الموجود هناك بمندوبي روسيا والصين وأقنعهما بالتحرك إثر فشل واشنطن وباريس في التوصل إلى اتفاق.

عقبات

بولتون يرى ضرورة تعزيز القوة الأممية قبل الإنسحاب الإسرائيلي (رويترز)
في بيروت ترفض الحكومة اللبنانية ومعها حزب الله مشروع القرار الأميركي الفرنسي لأنه لا يلبي طموحات لبنان بوقف فوري لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما وراء الخط الأزرق، كما أنه لا يتضمن أي إشارة إلى المعتقلين اللبنانيين ويوصي بحظر الأسلحة عن لبنان.

ومن بين العقبات الرئيسية الأخرى التي يعارضها لبنان استخدام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة كتفويض للقوات الدولية المقترحه بالجنوب اللبناني.

ويرى الأميركيون ضرورة تعزيز قوات الأمم المتحدة في لبنان لتصل إلى 20 ألف جندي قبل الانسحاب الإسرائيلي. لكن باريس ترى إمكانية بدء الانسحاب التدريجي تزامنا مع انتشار الجيش اللبناني بدعم من القوة الأممية التي سيتم دعمها بقوات فرنسية لزيادة قدراتها.

ويدعو المشروع الذي جرت المشاورات حوله إلى وقف العمليات الحربية، والتأكد من عدم وصول أي سلاح إلى حزب الله وانسحاب مقاتليه بعيدا عن الحدود مسافة 20 كلم.

كما يتوقع أن يصدر قرار ثان في غضون شهر يحدد شروط الوقف الدائم لإطلاق النار بما في ذلك إطلاق سراح الجنديين اللذين أسرهما حزب الله يوم 12 من الشهر الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات