المداولات مستمرة بمجلس الأمن وباريس لوحت بطرح صيغة معدلة(الفرنسية-أرشيف)

أعلنت الولايات المتحدة معارضتها لتوسيع الهجوم البري في لبنان فيما وصف بأنه أقوى انتقاد أميركي لتل أبيب منذ بدء العدوان. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو إن بلاده لا تريد مزيدا من التصعيد وتسعى لإنهاء ما وصفه بالعنف.

لكن سنو أوضح أن الرئيس بوش قال في مؤتمر صحفي بكراوفورد بولاية تكساس، حيث يمضي الرئيس جورج بوش إجازته، إن هذه رسالة موجهة للجانبين.

من جهته قال الناطق باسم الخارجية الأميركة شون ماكورماك إن إسرائيل لديها كل الحق في الدفاع عن نفسها لكنه طالبها بتجنب قصف المدنيين.

وبينما استمرت المدولات في مجلس الأمن بشأن مشروع القرار الفرنسي والأميركي أكد سنو أنه ليس لديه فكرة عن موعد التصويت. وأضاف أن واشنطن تبذل جهدا مكثفا لتضييق هوة الخلاف مع بعض حلفائها بشأن المشروع.

خلافات
جاء ذلك بعد أن اختلفت وجهتا النظر الأميركية والفرنسية حيال الموقف الذي يجب تبنيه تجاه مطالب تعديل القرار.

ولم يتوصل المندوبان الأميركي والفرنسي جون بولتون وجان مارك دو لا سابليير في اجتماعهما إلى اتفاق حول إدخال تعديلات تتفق مع مطالب المجموعة العربية وعلى رأسها الدعوة لوقف فوري لإطلاق النار وإدراج قضية مزارع شبعا في أي تسوية للنزاع.

وأكد الوفدان الفرنسي والأميركي أنهما يبذلان مجهودا كبيرا للتوصل إلى استصدار قرار توافق عليه الأطراف المعنية بالصراع.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الاختلاف يتركز على الموقف الذي يجب اتباعه بعد إعلان الحكومة اللبنانية استعدادها لنشر الجيش اللبناني في الجنوب فور توقف العدوان.

وتري باريس أن القرار يجب أن يأخذ هذا الموقف بعين الاعتبار، من جهتها تقر واشنطن بأهمية انتشار الجيش اللبناني لكنها ترى أنه غير كاف لمنع هجمات حزب الله بعد انسحاب إسرائيل.

وقد لوح الرئيس الفرنسي جاك شيراك بإمكانية أن تلجأ بلاده إلى طرح صيغتها المعدلة للتصويت إن تمسكت واشنطن برفض التعديلات.

وأشار شيراك عقب اجتماع وزاري استثنائي بمدينة تولون الفرنسية إلى هشاشة التحالف الذي تشكل بين باريس وواشنطن في هذا الخصوص.

وقال "لا أريد أن أتصور أنه لا يمكن التوصل إلى حل لأن ذلك سيكون أكثر ابتعادا عن المبادئ الأخلاقية إذ يعني القبول باستمرار الوضع الحالي، والتخلي عن السعي لإعلان وقف فوري لإطلاق النار".

مداولات مكثفة للمجموعة العربية بالأمم المتحدة (رويترز)

محادثات
من جهة أخرى أجرى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى محادثات في نيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وعدد من سفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.

وتوقع موسى عقب المحادثات أن يتم التصويت على القرار نهاية الأسبوع الجاري.

وفي بيروت لم تحقق المباحثات التي أجراها أمس ديفد وولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط تقدما يذكر على صعيد وقف إطلاق النار. وكان وولش قام بزيارة مفاجئة والتقى برئيس الحكومة فؤاد السنيورة، ورئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية فوزي صلوخ.

من جهته أعلن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير عقب محادثاته في إسرائيل أ، الحكومة الاسرائيلية أبلغته أن لها مصلحة في صدور قرار دولي قريبا. وأوضح شتاينماير في تصريحات لإحدى شبكات التلفزة الألمانية أن تل أبيب ترى أن استعداد حكومة بيروت لنشر جيشها في الجنوب خطوة مهمة إلى الأمام.

المصدر : الجزيرة + وكالات