جنود إسرائيليون يخلون زميلا أصيب في الاشتباكات مع حزب الله (رويترز)


قال حزب الله إن مقاوميه قتلوا 18 جنديا إسرائيليا في اشتباكات ببلدات متفرقة جنوب لبنان في اليوم الثلاثين للعدوان الإسرائيلي الذي خلف أكثر من ألف قتيل وتدميرا كبيرا للبنى التحتية.

وأضاف أن 10 جنود إسرائيليين لقوا مصرعهم في مواجهات ببلدة مركبا الجنوبية، موضحا أن عناصره دمروا خلالها دبابة ميركافا. وأفاد مراسل الجزيرة في صور عن مصادر بحزب الله أن مقاتليه دمروا نحو 16 دبابة إسرائيلية منذ فجر اليوم.

كما قالت مصادر بحزب الله أن مقاوميه قتلوا أربعة جنود إسرائيليين في اشتباكات ببلدة مشروع الطيبة. وقال الحزب إن عناصره قتلوا أربعة جنود آخرين في بلدة قنطرة بالجنوب. وقد اعترف الجيش الإسرائيلي في وقت سابق اليوم بسقوط قتلى في صفوفه في الاشتباكات الجارية.

وذكر شهود في بلدة مرجعيون أن مقاتلي حزب الله أمطروا القوات الإسرائيلية بوابل من الصواريخ وقذائف الهاون أثناء توغلها في البلدة.

وقد نفت إسرائيل أن يكون حزب الله قتل 18 من جنودها ولكنها اعترفت بإصابات خلال المعارك وقالت إنها قتلت ثمانية من مقاتلي الحزب.

وكانت الشرطة اللبنانية أفادت في وقت سابق بوقوع معارك بين القوات الإسرائيلية ومقاومي حزب الله داخل مرجعيون على بعد 7 كلم شمال الحدود الإسرائيلية اللبنانية.

وكانت قوات المشاة تقدمت من الحدود إلى بلدتي مرجعيون والقليعة وقرية برج الملوك خلال الليل دون مقاومة. وقال شهود إن هذه القوات مرت بالبلدتين ولم تتخذ مواقع فيهما.

وأشار ضباط إسرائيليون إلى أن الجيش الإسرائيلي بدأ يتبنى أساليب شبيهة بحرب العصابات في مواجهة مقاتلي حزب الله.

آثار الدمار الذي خلفه قصف ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)

أربعة قتلى
من جهة أخرى قتل أربعة مدنيين اليوم وأصيب 26 آخرون بجروح في القصف الإسرائيلي والغارات على جنوب لبنان وشرقه.

فقد تعرضت قرى شرق صور لـ24 غارة أدت إلى تدمير ستة منازل. وفي منطقة النبطية تركز القصف على القرى الواقعة بالشمال. كما امتد القصف للمرة الأولى إلى طريق صيدا-الزهراني.

وشن الطيران الإسرائيلي غارات كثيفة على منطقة إقليم التفاح الجبلية شرق صيدا. واستهدفت أربع غارات إسرائيلية الطرقات التي تقع شمال بعلبك.

وفي الشمال استهدفت غارة واحدة محيط مخيم البداوي للاجئين الفلسطينيين قرب مدينة طرابلس.

وحذرت إسرائيل في منشورات ألقتها فوق شمال لبنان الشاحنات والسيارات من التجول ليلا.

قصف بيروت
من جهة أخرى قصفت القوات الإسرائيلية هوائيات برج المنارة القديمة في منطقة قريطم غرب بيروت التي تستخدم كنقطة تمركز للجيش اللبناني.

وأصابت المروحيات برجا غير مستخدم لتقوية البث الإذاعي، ما أدى إلى إصابة شخصين إصابات طفيفة وألحق أضرارا بعدد من السيارات.

وأفادت مراسلة الجزيرة أن الهوائيات التي تعرضت للقصف تقع قرب منزل النائب سعد الحريري، وكذلك مبنى السفارة السعودية والجامعة الأميركية والجامعة اللبنانية. وتعد المنارة واحدة من أقدم منارتين في لبنان. وقد سبق قصف الهوائيات تحليق كثيف للطيران الإسرائيلي في سماء بيروت.

وفي شمال بيروت أصاب القصف محطة تقوية للإذاعة اللبنانية في منطقة عمشيت, بثلاثة صواريخ.

حزب الله يمطر شمال إسرائيل بوابل من الصواريخ (رويترز-أرشيف)

صواريخ حزب الله
على صعيد آخر أطلق حزب الله ما لا يقل عن 110 صواريخ على مناطق مختلفة من شمال إسرائيل بينها ثلاث قرى عربية, وقتل جراء القصف مواطنان عربيان في قرية دير الأسد في الجليل الأسفل شرق عكا.

في هذه الأثناء أخلت إسرائيل بالكامل بلدة كريات شمونة من السكان بعد رحيل نحو 80% من سكانها في الأيام القليلة الماضية.

في غضون ذلك قالت إسرائيل إنها أرجأت توسيع الهجوم في جنوب لبنان وربطته بما يجري حاليا بنيويورك، في إشارة إلى المشاورات بشأن قرار يجري إعداده لوقف إطلاق النار.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية نقلا عن مسؤولين سياسيين أن قرار توسيع العمليات البرية علق حاليا لإعطاء فرصة للجهود الدبلوماسية الجارية في الأمم المتحدة.

ونسبت إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى مسؤول لم تحدده إرجاء توسيع العملية "48 ساعة على الأقل" في وقت تحدثت فيه الإذاعة الإسرائيلية العامة عن "بضع ساعات". وكان الجيش اعتبر أن ما يقوم به في جنوب لبنان ليس سوى عملية "آنية" ضد حزب الله.

المصدر : الجزيرة + وكالات