تحركات عربية مكثفة لتعديل مشروع القرار حول لبنان
آخر تحديث: 2006/8/10 الساعة 07:21 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/10 الساعة 07:21 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/16 هـ

تحركات عربية مكثفة لتعديل مشروع القرار حول لبنان

عمرو موسى توقع التصويت على المشروع خلال يومين (رويترز)

كثفت الدول العربية تحركاتها داخل أروقة الأمم المتحدة لتعديل الصيغة الحالية لمشروع القرار الفرنسي الأميركي بشأن لبنان. ويحاول الجانب العربي استغلال الخلاف بين واشنطن وباريس بشأن التعديلات المقترحة لدعم المطالب العربية وعلى رأسها الدعوة لوقف فوري لإطلاق النار وإدراج قضية مزارع شبعا في أي تسوية للنزاع.

واجتمع وفد الجامعة العربية مع مندوبي الدول العشر غير الدائمين في مجلس الأمن بمقر بعثة قطر في نيويورك وذلك لشرح المخاطر المترتبة على التصويت لصالح المشروع دون تعديله. كما التقى الوفد بمندوبي الولايات المتحدة وفرنسا لدى المنظمة الدولية جون بولتون وجان مارك دو لا سابليير.

وأكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عقب المحادثات أن الجهود العربية تسعى للتوصل لقرار مقبول من جميع الأطراف ويحقق نتائج على الأرض، وتوقع أن يتم التصويت على المشروع خلال يومين.

من جهته، قال وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في تصريحات للصحفيين "لم نتوصل إلى حل ملموس لكننا نعكف عليه". وأضاف أن هناك مساع للتصويت على القرار غدا الجمعة.

جون بولتون أقر باستمرار الخلافات(رويترز)

نقاط الخلاف
في هذه الأثناء، أعلن الوفدان الفرنسي والأميركي أنهما يبذلان مجهودا كبيرا لتجاوز خلافاتهما والتوصل لصيغة مقبولة بعد فشل اجتماع أمس بين بولتون ودو لاسابليير. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الاختلاف يتركز على الموقف الذي يجب اتباعه بعد إعلان الحكومة اللبنانية استعدادها لنشر الجيش اللبناني في الجنوب فور توقف العدوان.

وأفادت أنباء بأن الدول الخمس دائمة العضوية حققت تقدما طفيفا أمس في المحادثات. وقال بولتون بعد اجتماع غير رسمي استمر ساعتين "أجرينا محادثات جيدة بالرغم من أن المشاكل التي نبحثها ما زالت بدون حلول".

وأوضح بولتون أن اجتماعا جديدا سيعقد اليوم بعد التشاور مع قيادات الدول الخمس. ومن ناحيته قال جان مارك دو لا سابليير إنه "لا تزال هناك خلافات يجب تخطيها وبسرعة".

وتختلف واشنطن وباريس بشأن توقيت نشر قوة حفظ السلام الدولية التي يتوقع أن تقودها فرنسا بجنوب لبنان والموعد الذي ينبغي أن تنسحب فيه القوات الاسرائيلية.

وتعتقد فرنسا أن الموقف الأميركي يبتعد بصيغة القرار عن المطالبة الفورية بوقف إطلاق النار، وبالنسبة لمزارع شبعا تعتبر واشنطن أنها منطقة نزاع بين سوريا ولبنان. وقد لوح الرئيس الفرنسي جاك شيراك بإمكانية أن تلجأ بلاده إلى طرح صيغتها المعدلة للتصويت إن تمسكت واشنطن برفض التعديلات.

محادثات ديفد ولش ببيروت لم تحقق تقدما (رويترز)

رفض التصعيد
ومع التأكيد على مواصلة الجهود الدبلوماسية المكثفة اكتفت الولايات المتحدة بإعلان معارضتها لتوسيع الهجوم البري في لبنان.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو إن بلاده لا تريد مزيدا من التصعيد. لكن سنو أوضح في مؤتمر صحفي بكراوفورد بولاية تكساس، حيث يمضي الرئيس جورج بوش إجازته، أن هذه رسالة موجهة للجانبين.

من جهته قال الناطق باسم الخارجية الأميركة شون ماكورماك إن إسرائيل لديها كل الحق في الدفاع عن نفسها لكنه طالبها بتجنب قصف المدنيين.

وفي القاهرة انتقد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أمس توسيع العمليات الإسرائيلية مؤكدا أن ذلك يدفع بالموقف لمزيد من التصعيد. واعتبر في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط أن هذا يتناقض مع جهود الحكومة اللبنانية للتوصل إلى حل سلمى للأزمة بما يتماشى مع قرارات الشرعية الدولية.

من جهته قال رئيس الحكومة الجزائرية عبدالعزيز بلخادم إن "المقاومة اللبنانية ضد العدوان رفعت هامة العرب وإنها هي التي تصنع الحدث وليس الاجتماعات". وأضاف أمام تجمع للشباب القومي العربي في الجزائر أن "الوهن وصل بالعرب الى درجة عدم القدرة على نصرة أشقائهم إلا بالبيانات.

وفي بيروت لم تحقق المباحثات التي أجراها أمس ديفد وولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط تقدما يذكر على صعيد وقف إطلاق النار. وامتنع وولش عن الإدلاء بتصريحات في ختام زيارته المفاجئة للبنان التي التقى خلالها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، ورئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية فوزي صلوخ.

وأعلن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير عقب محادثاته في إسرائيل أن الحكومة الاسرائيلية أبلغته بأن لها مصلحة في صدور قرار دولي قريبا.

المصدر : الجزيرة + وكالات