أزمة ثكنة مرجعيون نحو الانفراج ومواجهات الجنوب مستمرة
آخر تحديث: 2006/8/11 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/11 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/17 هـ

أزمة ثكنة مرجعيون نحو الانفراج ومواجهات الجنوب مستمرة

جانب من آثار القصف المتواصل في بلدة الخيام في جنوب لبنان (رويترز)

قال وزير الداخلية اللبناني أحمد فتفت إن أزمة احتلال القوات الإسرائيلية لثكنة مرجعيون في جنوب لبنان واحتجاز عناصر الأمن اللبناني داخلها في طريقها إلى الحل بعد سلسلة اتصالات دولية واسعة للضغط على إسرائيل.

وأشار الوزير اللبناني في تصريح للجزيرة إلى أن مسؤولين لبنانيين أجروا اتصالات مع عدة أطراف بينهم وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ومع رئاسة الجمهورية الفرنسية للضغط على إسرائيل من أجل الانسحاب من الثكنة والإفراج عن مئات العناصر الأمنية الموجود بها والتي تضطلع بمهام إنسانية صرفة.

وأضاف الوزير أن حوالي 350 فردا من جهاز الأمن الداخلي والجيش في الثكنة يعتبرون في عداد المحتجزين لدى الجيش الإسرائيلي، مؤكدا أنهم ليسوا هناك في إطار مهمة عسكرية ولكن ضمن رسالة إنسانية في المنطقة التي تضررت كثيرا من العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان.

وقال مراسل الجزيرة في وقت سابق إن القوات الإسرائيلية لجأت إلى ثكنة مرجعيون للاحتماء من المقاومة الشرسة التي أبداها عناصر حزب الله في المنطقة ومن الكمائن التي نصبت لها. ورجح أن يستعمل الإسرائيليون رجال الأمن اللبنانيين في الثكنة كدروع بشرية.

إسرائيل تعترف بوقوع إصابات في صفوف جنودها في اشتباكات جنوب لبنان (رويترز)

اشتباكات متواصلة
في غضون ذلك تتواصل الاشتباكات بين مقاتلي حزب الله والجيش الإسرائيلي في عدة بلدات في جنوب لبنان منها الخيام، ومشروع الطيبة والقنطرة.

وقال حزب الله إن مقاوميه قتلوا 18 جنديا إسرائيليا في اشتباكات بلدات مركبا والقنطرة ومشروع الطيبة، ودمروا 17 دبابة إسرائيلية في تلك المواجهات.

لكن إسرائيل نفت أن يكون حزب الله قتل ذلك العدد من جنودها ولكنها اعترفت بمقتل ثلاثة فقط ووقوع إصابات خلال تلك المعارك. من جهة أخرى قال الجيش الاسرائيلي إنه قتل وجرح 35 ممن وصفهم بالإرهابيين.

وذكرت الشرطة اللبنانية في وقت سابق بوقوع معارك بين القوات الإسرائيلية ومقاومي حزب الله داخل مرجعيون على بعد سبعة كيلومترات شمال الحدود.

وكانت قوات المشاة تقدمت من الحدود إلى بلدتي مرجعيون والقليعة وقرية برج الملوك خلال الليل دون أن تتخذ مواقع فيها.

أربعة قتلى
وقد أسفر القصف الإسرائيلي الذي تواصل الخميس واستهدف مناطق متفرقة من البلاد عن مقتل أربعة مدنيين وإصابة 26 آخرين.

فقد تعرضت قرى شرق صور لـ24 غارة أدت إلى تدمير ستة منازل. وفي منطقة النبطية تركز القصف على القرى الواقعة بالشمال. كما امتد القصف للمرة الأولى إلى طريق صيدا-الزهراني.

وشن الطيران الإسرائيلي غارات كثيفة على منطقة إقليم التفاح الجبلية شرق صيدا. واستهدفت أربع غارات إسرائيلية الطرقات التي تقع شمال بعلبك.

وفي الشمال استهدفت غارة واحدة محيط مخيم البداوي للاجئين الفلسطينيين قرب مدينة طرابلس. وحذرت إسرائيل في منشورات ألقتها فوق شمال لبنان الشاحنات والسيارات من التجول ليلا.

وفي بيروت استهدفت القوات الإسرائيلية هوائيات برج المنارة القديمة في منطقة قريطم غرب بيروت التي تستخدم كنقطة تمركز للجيش اللبناني. وأصابت المروحيات برجا غير مستخدم لتقوية البث الإذاعي، ما أدى إلى إصابة شخصين بإصابات طفيفة وألحق القصف أضرارا بعدد من السيارات.

وأفادت مراسلة الجزيرة بأن الهوائيات التي تعرضت للقصف تقع قرب منزل النائب سعد الحريري، وكذلك مبنى السفارة السعودية والجامعة الأميركية والجامعة اللبنانية. وتعد المنارة واحدة من أقدم منارتين في لبنان. وقد سبق قصف الهوائيات تحليق كثيف للطيران الإسرائيلي في سماء بيروت. وفي شمال بيروت أصاب القصف محطة تقوية للإذاعة اللبنانية بمنطقة عمشيت, بثلاثة صواريخ.

مقاومو حزب الله يمطرون شمال إسرائيل بأكثر من مائة صاروخ (الفرنسية-أرشيف)

صواريخ حزب الله
على صعيد آخر أطلق حزب الله ما لا يقل عن 110 صواريخ على مناطق مختلفة من شمال إسرائيل بينها ثلاث قرى عربية, وقتل جراء القصف مواطنان عربيان في قرية دير الأسد بالجليل الأسفل شرق عكا.

في هذه الأثناء أخلت إسرائيل بالكامل بلدة كريات شمونة من السكان بعد رحيل نحو 80% من سكانها في الأيام القليلة الماضية.

في غضون ذلك قالت إسرائيل إنها أرجأت توسيع الهجوم في جنوب لبنان وربطته بما يجري حاليا بنيويورك، في إشارة إلى المشاورات بشأن قرار يجري إعداده لوقف إطلاق النار.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية نقلا عن مسؤولين سياسيين أن قرار توسيع العمليات البرية علق حاليا لإعطاء فرصة للجهود الدبلوماسية الجارية في الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات