الجيش الإسرائيلي زج بآلاف من جنوده في مواجهة حزب الله (الفرنسية)

قالت مراسلة الجزيرة في بيروت إن الطائرات الإسرائيلية شنت خمسة غارات على مدينة بعلبك وغارات أخرى استهدف جرود حدث في البقاع الشمالي.

تأتي الغارات الجديدة بعد ساعات من إعلان وزير العدل الإسرائيلي حاييم رامون أن الطائرات الحربية الإسرائيلية ستستأنف غاراتها على لبنان بعد منتصف هذه الليلة حين تنتهي فترة تعليق الغارات التي استمرت 48 ساعة في أعقاب المجزرة الإسرائيلية في قانا.

ونقلت وكالة رويترز عن قائد عسكري إسرائيلي قوله إن آلاف الجنود الإسرائيليين يشتبكون مع حزب الله في عدة مواقع في الجنوب اللبناني.

وأوضح العميد شوكي شاهور إن ست عمليات عسكرية تجري الآن في جنوب لبنان يشارك في كل عملية قوات بحجم لواء أو أكثر، وزعم أن الجيش الإسرائيلي سيطر على الجانب الأكبر من نهر الليطاني الواقع على بعد 20 كلم من الحدود الإسرائيلية. وقال إن أجزاء من النهر يمكن السيطرة عليها دون قوات برية وإنما من الجو وبالمدفعية الطويلة المدى.

وقد طلب الجيش الإسرائيلي من سكان عدة قرى لبنانية تقع شمالي نهر الليطاني إخلاء منازلهم تمهيدا لشن هجمات في هذه المنطقة.

وقالت مصادر سياسية إن مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر المعني بالشؤون الأمنية اقر القيام بعملية برية موسعة ضد حزب الله في جنوب لبنان تمتد لمسافة تتراوح بين ست وسبع كيلومترات من الحدود، لكنها لا تشمل السيطرة على كل الأراضي الممتدة حتى نهر الليطاني.

معارك ضارية

 عيتا الشعب تشهد معارك ضارية بين حزب الله والقوات الإسرائيلية الغازية (الفرنسية)
يأتي ذلك في وقت أقر الجيش الإسرائيلي بمقتل ثلاثة من جنوده وجرح 25 آخرين في المعارك الضارية الدائرة مع مقاتلي حزب الله في بلدة عيتا الشعب جنوب لبنان.

وأعلن حزب الله أن مقاتليه واجهوا القوات الإسرائيلية على أكثر من محور، وأوقعوا خسائر جسيمة في صفوف جنوده بالمعارك التي تشهدها عيتا الشعب منذ ثلاثة أيام.

وقال تلفزيون المنار إن مقاتلي الحزب نصبوا كمينا في مدرسة بعيتا الشعب للقوات الغازية، تمكنوا خلالها من قتل وإصابة نحو 15 من قواتها. كما أكد حزب الله في وقت سابق أنه تمكن من إجبار الاحتلال على الانسحاب بعد معركة العديسة-كفر كلا التي تدور منذ ثلاثة أيام.

وأفاد مراسل الجزيرة في بيروت بأن الطائرات الإسرائيلية شنت غارات على إبل الساقي ومركبا وحولا وطلوسه والمحمودية في الجنوب اللبناني.

وكانت هذه الطائرات شنت قبل ذلك غارات كثيفة على بعلبك بمحاذاة الحدود مع سوريا، وقالت دمشق إن مضاداتها تصدت لطائرات استطلاع إسرائيلية دخلت الأجواء السورية.

كما أغارت طائرات إسرائيلية على منطقة الهرمل شمال البقاع التي قال مراسل الجزيرة إن آلاف السكان نزحوا منها. 

رد المقاومة


قانا الثانية

وفي المقابل أقر متحدث عسكري إسرائيلي بإصابة خمسة جنود إسرائيليين قرب الحدود مع لبنان في قصف بقذائف الهاون.

وقال المتحدث إن الجنود أصيبوا قرب بلدة زاريت الحدودية في شمال اسرائيل.

وقبل ذلك أطلق مقاتلو حزب الله وابلا من الصواريخ على مناطق في شمال إسرائيل التي كانت قد شهدت هدوءا نسبيا في اليومين الماضيين.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن 13 صاروخا وقذيفة هاون سقطت في قطاع كريات شمونة، دون أن يوضح حجم الإصابات أو الأضرار التي نجمت عن هذا القصف.

وتتزامن هذه التطورات مع وصول قوافل مساعدات من الأمم المتحدة لتوزيع معونات على أسر قرية قانا بعد يومين من المجزرة التي ارتكبتها إسرائيل فيها وراح ضحيتها 60 قتيلا وعشرات الجرحى. ووزع متطوعون إمدادات غذائية وطبية على سكان القرية الذين تحولت مساكنهم إلى أنقاض.

المصدر : الجزيرة + وكالات