جنود عراقيون يحققون في موقع انفجار الحافلة التي كانت تقل 35 جنديا (رويترز)

قال مكتب التنسيق المشترك إن 20 جنديا عراقيا قتلوا وأصيب 13 آخرون في انفجار عبوة ناسفة بحافلة تقلهم وسط بيجي شمال بغداد.
 
وقال مصدر أمني عراقي إن 14 عراقيا بينهم 10 جنود قتلوا وأصيب 37 آخرون إثر انفجار سيارة مفخخة في منطقة الكرادة وسط بغداد.
 
وفي المقدادية قتل أربعة عراقيين وأصيب 16 بينهم شرطة في انفجار سيارة مفخخة كانت تقف على جانب الطريق.
 
تأتي هذه التطورات على خلفية مقتل 27 شخصا يوم أمس في تفجيرات أو هجمات مسلحة استهدفت عناصر الشرطة. ومن أبرز القتلى ضابط كبير في جهاز المخابرات الجديد هو العميد فخري جميل, إضافة إلى مستشار وزير الصحة معد جميل.

جندي أميركي يرقب آثار انفجار الكرادة (رويترز)
وكان للقوات الأميركية نصيبها من الهجمات يوم أمس, وقالت الشرطة العراقية إن عددا من الجنود الأميركيين أصيبوا شرقي بغداد في انفجار قنبلة بقافلة عسكرية أميركية أدى إلى إعطاب عربة من نوع همفي.
 
وفي تطور آخر خطف مسلحون يرتدون زي مغاوير الشرطة 29 موظفا يعملون في غرفة التجارة والصناعة العراقية الأميركية وشركة أخرى للهاتف النقال، في حي العرَصات وسط العاصمة بغداد،  بينهم رئيس الغرفة التجارية.
 
بغداد الكبرى
تأتي هذه الأحداث مع بدء أوسع عملية أمنية في بغداد تحمل اسم "بغداد الكبرى" بمشاركة 3500 جندي أميركي. ويأمل القائمون على العملية الجديدة إعادة الأمن المفقود والاستقرار إلى بغداد بعدما فشلت خطة "معا إلى الأمام" التي أطلقها رئيس الوزراء نوري المالكي الشهر الماضي.
 
وفي هذا السياق سلمت القوات الأميركية الحكومة العراقية قياديا بتنظيم القاعدة اعترف بضلوعه في "أنشطة إرهابية" منذ 2004. وقال بيان أميركي إن الاعتقال جاء أثناء حملة مداهمة غرب بغداد استنادا إلى معلومات استخباراتية جمعت عقب مقتل زعيم تنظيم القاعدة في العراق السابق أبو مصعب الزرقاوي.
 
وقد اتهمت هيئة علماء المسلمين الجيش الأميركي بقتل 20 مدنيا بينهم نساء وأطفال في قصف لثلاثة منازل بمزرعة الحاج جمعة الكبيسي في منطقة الدوانم قرب حي الشرطة جنوب بغداد واعتقال 10 آخرين. كما طالبت الهيئة بإجراء تحقيق مستقل.

القوات الأميركية سيرت اليوم دوريات مكثفة في حي الجهاد (الفرنسية) 
وأشارت إلى أن شهود عيان أكدوا أن "قوات الاحتلال أقدمت على زرع عبوات ناسفة في المنازل التي قصفتها لتفجر ما تبقى منها، ثم أخذت معها ثلاث جثث وفرضت حصارا على مكان الحادث".
 
رسالة الديمقراطيين
وجراء تصاعد العنف وتدهور الأوضاع في العراق، أعلن أعضاء ديمقراطيون بالكونغرس الأميركي مساء أمس أنهم وجهوا رسالة إلى الرئيس جورج بوش تطالبه بتغيير جذري للسياسة في العراق وبجدول زمني لانسحاب القوات الاميركية اعتبارا من نهاية العام الجاري.
 
وذكرت الرسالة أن الحرب في العراق كلفت الأميركيين حتى الآن أكثر من 2500 قتيل و18 ألف جريح بين الجنود و300 مليار دولار لدافعي الضرائب.
 
وطلب البرلمانيون الذين وقعوا الرسالة من الرئيس بوش أن تبدأ القوات عودتها خلال العام الجاري وأن تقتصر مهام الجنود الذين يبقون هناك على مكافحة النشاطات الارهابية وتأهيل قوات الأمن العراقية، مؤكدين أن "على المسؤولين العراقيين أن يعرفوا أن الصبر والدم والأموال الأميركية ليست بلا حدود".

المصدر : الجزيرة + وكالات