مسيحيو فلسطين يعتبرون أميركا شريكة بالعدوان على لبنان
آخر تحديث: 2006/8/2 الساعة 00:48 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/2 الساعة 00:48 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/8 هـ

مسيحيو فلسطين يعتبرون أميركا شريكة بالعدوان على لبنان

فلسطينون يحتجون على العدوان الإسرائيلي على لبنان (الفرنسية)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

ندد مسيحيو فلسطين بشدة بالاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان وآخرها مجزرة قانا التي راح ضحيتها نحو 60 لبنانيا معظمهم من الأطفال والنساء، محملين الولايات المتحدة مسؤولية استمرار هذه الاعتداءات.

وأكدت قيادات مسيحية للجزيرة نت القيام بعدة تحركات دولية ومحلية لإجبار إسرائيل على وقف اعتداءاتها، مستنكرة الصمت العربي تجاه ما يجري للبنان. وشددت على أن الحرب تستهدف كل من ليس يهوديا سواء كان مسلما أو مسيحيا.

شراكة أميركية
وأعرب الناطق الرسمي باسم الكنيسة الأرثوذكسية في القدس الأب عطا الله حنا عن استنكار الكنائس في الأراضي المقدسة بشدة لجرائم الاحتلال بحق الشعبين اللبناني والفلسطيني، معبرا عن تضامنه الكامل معهما.

وأكد أن الممارسات الإسرائيلية تدل على همجية الاحتلال وعنصريته وكراهيته لكل من ليس يهوديا، مستغربا "الصمت الرهيب والمعيب تجاه جرائم الاحتلال".

وانتقد حنا "الدول التي تتغنى بحقوق الإنسان وتدعي الدفاع عن الحريات"، معربا عن أمله بأن "يكون لها موقف يتجاوز الكلام إلى العمل على الأرض لردع إسرائيل عن جرائمها ووقفها عن سياستها الهمجية العدوانية".

وشدد على أن من يتحمل المسؤولية المباشرة لما يحدث في غزة وجنوب لبنان مجرم واحد هو دولة الإرهاب، معتبرا "الولايات المتحدة التي تدعم إسرائيل اقتصاديا وسياسيا وعسكريا ومنعت إدانتها على ما تقوم به شريكة في الجريمة".

واستنكر حنا على العرب تجاهلهم لحقيقة هذه الشراكة لأن "أميركا داعم وشريك لإرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل، وطالبهم بالتحرك الفوري واتخاذ موقف قوي وموحد تجاه ما يجري.

وشدد على أن مسيحيي فلسطين جزء من الشعوب العربية وما يمس العرب يمسهم وما يمتهن كرامة العرب ويستهدفهم يستهدف المسيحيين وحضارتهم وهويتهم.

وكشف حنا عن إجراء عدة اتصالات مع مرجعيات مسيحية عالمية لوقف العدوان، إضافة إلى العديد من الرسائل العاجلة والمتواصلة لهيئات حقوقية عالمية، معلنا عن تنظيم مسيرة الثلاثاء القادم في القدس تنديدا بالعدوان، إلى جانب سلسة من الفعاليات التضامنية مع الشعب اللبناني.

37 طفلا قتلوا في مجزرة قانا الثانية (الفرنسية)
إرادة الحرية
من جهته عبر النائب المسيحي في المجلس التشريعي حسام الطويل عن رفض الشعب الفلسطيني بكل مكوناته من مسيحيين ومسلمين وقوى وأحزاب ومجتمع مدني "لجرائم الاحتلال التي ترتكب ضد الإنسانية في لبنان وغزة".

ووصف ما يجري بأنه "إرهاب منظم ضد الشعب اللبناني على غرار ما يحدث للشعب الفلسطيني"، مطالبا الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن بوضع حد لانتهاكات إسرائيل "التي تتعامل وكأنها فوق القانون الدولي وتنصب نفسها وكيلا عسكريا لتطبيق قرار المجلس".

وشدد الطويل على أن هذه الحرب ليست موجهة ضد مسيحيين فقط أو مسلمين فقط، وإنما موجهة ضد إرادة الحرية والاستقلال بما يخدم مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي تنادي به وزيرة الخارجية الأميركية سواء كان مسلما أو مسيحيا.

وأوضح أن من يتجاوب مع هذا المشروع فهو معهم ومن يعارض توجهاتهم سيكون ضدهم، بغض النظر عن انتمائه الطائفي أو الديني أو المذهبي.

وندد بسعي الولايات المتحدة لاعتبار الإنسان والشعوب سلعة قابلة للتحول، مؤكدا أنه في إطار الشرق الأوسط الجديد الذي ستلعب فيه إسرائيل دورا رياديا تأتي الهجمة ولا تفرق بين مسلمين أو مسيحيين ولا قوى وسط أو يمين أو حماس أو حزب الله.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: