بلازي أثناء لقائه رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة (الفرنسية)

قالت مصادر إسرائيلية إن تل أبيب قد توافق على إطلاق سراح سجينين لبنانيين مقابل جندييها الأسيرين لدى حزب الله, كجزء من اتفاق حول وقف إطلاق النار توقعت أن يدعو إليه مجلس الأمن هذا الجمعة, على أن يكون ساري المفعول في اليوم التالي.
 
وقال المصادر التي لم تكشف عن نفسها إن إسرائيل قد توافق على إطلاق سراح أبو عمرة حمد الذي أدين بتهمة امتلاك أسلحة وشخص آخر لم يذكر اسمه, لكنها لن توافق على إطلاق فلسطينيين. وأضاف مصدر آخر أن سمير القنطار ليس معنيا بالصفقة.
 
أولمرت قال إن الحرب ستستمر حتى تحقق إسرائيل أهدافها (رويترز)
لا هدنة الآن
غير أن وقف إطلاق النار لا يبدو وشيكا, فقد أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أنه لن يحدث "حتى يزول تهديد الصواريخ التي يطلقها حزب الله ويفرج عن الجنديين الأسيرين ويعود الهدوء إلى حياة مواطني شمال إسرائيل", قائلا إن ألوية الجيش تتقدم في جنوب لبنان لتصفية البنية الأساسية "للإرهاب" وقواعد الصواريخ.
 
وعقب كلمة أولمرت قال بيان صادر عن مكتبه إنه أخبر نظيره البريطاني توني بلير بأن إسرائيل يمكن أن تعلن وقف إطلاق النار بعد نشر قوة متعددة الجنسيات على طول الخط الأزرق وعلى الحدود بين سوريا ولبنان.
 
ويلتقي وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم لبحث الأزمة في لبنان, ولفتت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني نظرهم إلى أنه يجب عدم الضغط على إسرائيل لإعلان وقف إطلاق النار, وأن ما حدث في قانا يجب أن لا ينسيهم ما وصفته بالهدف الرئيسي وهو تطبيق القرار 1559.
 
تصلب واشنطن ولندن
وتكثفت الجهود الدولية لإنهاء المواجهة الحالية بين حزب الله وإسرائيل, لكنها تسير ببطء في وجه الإصرار الأميركي البريطاني على ضرورة إيجاد حل "دائم" أولا تضمنه قوة دولية بتفويض جديد, قبل إعلان وقف لإطلاق النار.
 
مجلس الأمن أجل اجتماعا حول القوة الدولية في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية (الفرنسية)
وكان من المفترض أن يناقش مجلس الأمن أمس بدعوة من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان شكل هذه القوة, لكن اللقاء تأجل في ضوء بطء الوتيرة الدبلوماسية, ومددت بالمقابل مهمة قوة اليونيفيل شهرا آخر.
 
وبرر المكلف بعمليات حفظ السلام في المنظمة الدولية جان ماري غويهينو تأجيل الاجتماع بقوله "لا يمكنك مناقشة تفويض القوة في غياب المسار السياسي".
 
وثيقة فرنسية
وطرحت فرنسا مشروع قرار في مجلس الأمن يشدد على ضرورة توصل طرفي النزاع إلى اتفاق حول إطار لوقف إطلاق النار قبل نشر أية قوة دولية.
 
وناقش وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي الوضع اللبناني أمس في بيروت مع نظيره الإيراني منوشهر متكي، وامتدح دور إيران ووصفه بأنه فريد وجدير بالاحترام في الشرق الأوسط.
 
من جهته هاجم متكي -الذي يلتقي اليوم الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء ونواب البرلمان- رفض واشنطن الموافقة على إعلان وقف لإطلاق النار, بقوله إن "كل الذين شاركوا في نسف الجهود الدولية التي سعت للتوصل إلى هذا الوقف شركاء مع العدو الصهيوني في الجرائم الرهيبة".

المصدر : وكالات