الدخان يتصاعد بعد مفخختين استهدفتا مسجدا للشيعة في الكسرة ببغداد (الفرنسية)

قتل 19 عراقيا وجرح أكثر من 40 آخرين في انفجار سيارتين مفخختين استهدف مسجدا للشيعة في حي الكسرة بمنطقة الأعظمية شمالي بغداد.

تأتي هذه العملية بعد ساعات من مقتل ما لا يقل عن 50 عراقيا في حي الجهاد, غربي بغداد بينهم أطفال ونساء برصاص مسلحين ملثمين.

وقالت الشرطة ووزارة الدفاع العراقيتان إن مسلحين من مليشيا شيعية أقاموا حواجز وهمية في محيط الحي قبل أن يقوموا بقتل المارة.

هجوم حي الجهاد أوقع 50 قتيلا من العراقيين السنة (الفرنسية)
وذكر شهود أن مسلحين بملابس مدنية نصبوا حواجز منذ ساعات الصباح, وأوقفوا المارة وتحققوا من هوياتهم ثم قتلوا من ثبت أنهم سنة, كما دخل بعضهم المنازل وقتلوا قاطنيها بالرصاص، وكانت جميع الجثث موثوقة الأيدي ومعصوبة الأعين, قبل أن ينتشر مئات من رجال الشرطة والجيش ويحاصروا الحي.

وكان عبد الصمد الحديثي إمام مسجد شنشل فخري بحي الجهاد ذكر في اتصال مع الجزيرة أن مسلحين من جيش المهدي خرجوا من حسينية الزهراء بالحي نفسه بعد تعرضها لهجوم بمفخخة أول أمس, فقتلوا بداية تسعة من الوقف السني قبل مداهمة البيوت وقتل من ثبت أنهم سنة, أغلبهم نساء وأطفال ومسنون.

من جهته نفى رئيس الهيئة الإعلامية في مكتب الشهيد الصدر الشيخ عبد الهادي دراجي مسؤولية جيش المهدي, متهما ما أسماها منابر سنية بتأجيج الوضع الطائفي بالتعاون مع السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاد.
 
وقال الدراجي في اتصال مع الجزيرة إن "العصابات البعثية الصدامية" هي من ينفذ مثل هذه الأعمال بأجندة أميرك
ية، محملا كل دول الجوار مسؤولية تأجيج الوضع في العراق.

دعوات للتهدئة

الصدر حذر من وجود مخطط لإثارة الحرب الأهلية بالعراق (الفرنسية-أرشيف) 
وفي محاولة لاحتواء هذا التصاعد الخطير في العنف الطائفي، دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إلى الهدوء وضبط النفس.

وحذر الصدر من وجود ما وصفه بمخطط غربي يهدف إشعال حرب أهلية وطائفية بين العراقيين، ودعا لعقد جلسة طارئة للبرلمان العراقي من أجل إفشال هذا المخطط.

من جهته حذر الرئيس العراقي جلال الطالباني من أن ينجر العراق إلى منزلق خطير وهو القتل على الهوية واستهداف الأبرياء من قبل من سماهم الإرهابيين والتكفيريين والصداميين والعصابات المجرمة التي تهدف إلى زرع الفتنة والاقتتال بين أبناء الشعب العراقي.

أما نائبه طارق الهاشمي الذي يتزعم الحزب الاسلامي العراقي فقد اتهم بعض الأجهزة الأمنية بغض الطرف عن الهجمات التي يتعرض لها السنة، وطالب الحكومة العراقية بالتدخل لوقف هذه الهجمات.

وفي تطورات ميدانية أخرى قتل 12 شخصا آخرون في هجمات متفرقة بالعراق اليوم من بينهم رجلا دين ينتميان إلى هيئة علماء المسلمين في سامراء شمال بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات