الصحافيون المصريون اعتبروا القانون الجديد مقيدا لحرية الصحافة(الفرنسية)

احتجبت صحف مستقلة ومعارضة مصرية اليوم احتجاجا على مشروع للنشر مثير للجدل ترى المعارضة أنه يفرض قيودا لحرية الصحافة, فيما تصفه الحكومة بـ"الإصلاحي".
 
ومن أبرز الصحف اليومية والأسبوعية التي احتجبت عن الصدور صحيفة "الوفد" و"المصري" و"الأسبوع" و"صوت الأمة" و"الفجر" و"نهضة مصر", أما الصحف الرسمية وفي مقدمتها الأهرام والأخبار والجمهورية فصدرت كالمعتاد.
 
كما اعتصم مئات الصحافيين أمام مجلس الشعب وسط إجراءات أمنية مشددة يتقدمهم نقيب الصحافيين جلال عارف وأعضاء مجلس النقابة ورؤساء تحرير الصحف المحتجبة.
 
وردد المعتصمون شعارات منددة بالقانون, ورفعوا شعارات تطالب بحرية الرأي والصحافة في مصر. وقال عضو مجلس النقابة جمال فهمي إنه "إذا مررت الغالبية بالبرلمان مشروع القانون فلن نلتزم به وإذا كانت لديهم (السلطات) الشجاعة فليسجنوا كل الأحرار".



 
طعن بالذمة
واقترحت الحكومة تعديلات على قانون العقوبات حظيت بموافقة مبدئية من البرلمان أمس, تلغي عقوبة الحبس في قضايا النشر, لكن التعديلات استحدثت نصا يوجب حبس الصحافي إذا طعن في الذمة المالية للموظفين العموميين وأعضاء المجالس النيابية والمكلفين بخدمة عامة.
 
في هذا الشأن قال السكرتير العام لنقابة الصحفيين المصريين يحيى قلاش إن تلك الإضافة "تعوق الصحافة عن أداء رسالتها في النقد وكشف الفساد بل إنها تضفي نوعا من الحصانة على الفساد والمفسدين".
 
كما نصت المقترحات الجديدة على رفع الحدود الدنيا والقصوى للغرامة في جرائم السب والقذف إلى مثليها بديلا عن الحبس. كما تضمنت أيضا أن تكون الصحيفة متضامنة مع الصحافي في أداء الغرامة التي يحكم بها.
 
وطبقا لقانون العقوبات فإن الحد الأقصى لعقوبة الحبس في قضايا النشر أربع سنوات وبإمكان القاضي أن يحكم بغرامة حدها الادنى 2500 جنية (452 دولارا) وحدها الأقصى 20 ألف جنيه (حوالي 3500 دولار) أو بالحبس والغرامة معا.
 
وكان مجلس الشورى وافق على التعديلات, كما وافق عليها مجلس الشعب الذي يسيطر عليه الحزب الوطني الحاكم من حيث المبدأ أمس, فيما رفضت جماعة الإخوان المسلمين المعارضة التي تسيطر على نحو خمس مقاعد مجلس الشعب مشروع القانون.
 
وتبذل نقابة الصحافيين جهودها منذ سنوات لإلغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر التي طبقت على عدد قليل من الصحافيين خلال السنوات العشر الأخيرة.

المصدر : وكالات