إسرائيل تواصل عدوانها والمقاومة تتمسك بالجندي الأسير
آخر تحديث: 2006/7/10 الساعة 01:07 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/10 الساعة 01:07 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/14 هـ

إسرائيل تواصل عدوانها والمقاومة تتمسك بالجندي الأسير

استمرار سقوط الضحايا جراء الهجمات الإسرائيلية (الفرنسية)

تواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة باستهداف طائراتها ودباباتها نشطاء فصائل المقاومة والبنى التحتية بالقطاع، فضلا عما تخلفه من دمار على الصعيد الإنساني.

 

إذ قال شهود إن مروحية إسرائيلية أطلقت صاروخا على هدف بمدينة غزة في ساعة متأخرة من ليل الأحد، ولم ترد أنباء فورية عن خسائر. وقال بيان للجيش الإسرائيلي إنه استهدف مخزنا للأسلحة تابعا للجهاد الإسلامي. 

 

 

وكان فلسطيني استشهد بغارة جوية وأصيب 11 آخرون في غارات على رفح جنوب القطاع ومدينة غزة, استهدفت على التوالي نشطاء من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وكتائب شهداء الأقصى التابعين لحركة فتح.

 

كما ذكر مسؤولون فلسطينيون أن الطيران الإسرائيلي نفذ غارة جوية أولى على منطقة بيت حانون شمال قطاع غزة، لم تؤد إلى سقوط ضحايا.

 

وعلى الأرض توغل رتل من مدرعات الاحتلال في منطقة معبر المنطار بين إسرائيل وقطاع غزة.

 

فلسطينيا, أطلقت خمسة صواريخ محلية الصنع استهدفت مدينة سديروت القريبة من قطاع غزة، استنادا للجيش الإسرائيلي. وأعلنت كتائب القسام مسؤوليتها عن إطلاق أربعة من تلك الصواريخ.

 

وأطلق ما مجموعه 30 صاروخا على إسرائيل من شمال القطاع منذ الأربعاء، رغم  العملية العسكرية الكبيرة التي تشنها قوات الاحتلال على هذا القطاع لوقف هذه الهجمات.

 

فشل إسرائيلي

عدوان متواصل (الفرنسية)
استمرار إطلاق الصواريخ وعدم قدرة قوات الاحتلال على الوصول إلى الجندي الأسير, دعا وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس إلى الاعتراف بأن العملية التي يشنها جيش الاحتلال على قطاع غزة منذ أسبوعين لم تكلل بالنجاح بعد معلنا استمرار "عمليات توغل محدودة ".

  

ويرى مسؤولون ومراقبون أن احتمالات وقف الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، وتسوية قضية الجندي الأسير، باتت شبه معدومة في ظل مواقف متشددة وغياب أي تدخل أميركي جدي.

 

وقال مسؤول مقرب من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس فضّل عدم الكشف عن اسمه "لا يبدو أن الجهة التي تحتفظ بالجندي الأسير ستقبل بإطلاق سراحه هكذا دون مقابل، وإسرائيل لن تقبل بإطلاق سراح فوري لمعتقلين فلسطينيين".

 

وأوضح الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد من جهته أن "الأمور صعبة ومعقدة لكن ثمة تحركات لتفعيل بعض القنوات في محاولة لحل جيد ومناسب لتسوية الأزمة بعيدا عن التصعيد العسكري الإسرائيلي".

 

أما سكرتير حكومة تل أبيب إسرائيل ميمون فقد جدد الأحد رفض اقتراح  رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية بالوقف المتبادل للعمليات العسكرية. وكرر اشتراط الإفراج عن الجندي الذي أسرته المقاومة كما كرر رفض إطلاق فلسطينيين معتقلين مقابل إطلاق الجندي. الرفض الإسرائيلي لدعوة هنية اعتبرته كتائب القسام اليوم بمثابة "إعلان حرب".

 

جهود أخرى

عباس والقنصل الأميركي (الفرنسية)
الرئيس الفلسطيني الذي غادر قطاع غزة للقاء رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي في أريحا بالضفة الغربية في الثالث عشر من الجاري, التقى القنصل الأميركي العام بالقدس جاكوب والاس، للبحث في الأزمة الحالية.

 

كما أرسل عباس موفدين اثنين إلى دمشق لإجراء محادثات مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بشأن قضية الجندي. 

 

معاناة إنسانية
العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة فاقم الوضع الإنساني المتدهور أصلا بالقطاع بسبب الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية.

 

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن الوقود الذي يشغل مولدات الكهرباء بالمستشفيات وخصوصا غرف العمليات قد نفد، مما يهدد بتوقف المستشفيات عن العمل.

معاناة كبيرة (الفرنسية)
كما دمر الاحتلال 43% من الطاقة التشغيلية لمحطة توليد الكهرباء بقصفه محطة توليد الكهرباء بالقطاع، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائيء عن 200 ألف عائلة.

وأدى نقص الوقود حسب عريقات إلى عدم تشغيل مولدات ضخ المياه لغزة، مما تسبب بعجز البلديات عن إيصال مياه الشرب إلى المواطنين، موضحا أن المخزون الغذائي سينفد على أبعد تقدير خلال اليومين القادمين.

ودعا المسؤول الفلسطيني جميع المنظمات الإنسانية الدولية إلى الحضور إلى غزة فورا، لإنقاذ حياة المواطنين الذين يبلغ عددهم 1.3 مليون فلسطيني. من جهته طالب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بتمكين موظفي المنظمة الدولية والمساعدة الإنسانية من الوصول فورا إلى غزة.

وإضافة إلى القطاع الإنساني، فقد ألحق القصف الإسرائيلي أضرارا بالبنية التحتية خصوصا الجسور فضلا عن تدمير مقري رئاسة الوزراء ووزارة الداخلية إضافة إلى قصف مؤسسات مدنية.

 

ورغم المعاناة الإنسانية المتزايدة أيد غالبية الفلسطينيين الإبقاء على الجندي الإسرائيلي أسيرا, كما أيدوا عملية أخرى من نفس النوع معتبرين ذلك "الرد المناسب في الوضع السياسي الحالي".

 

جاء ذلك في استطلاع للرأي أجري في قطاع غزة والضفة الغربية، ونشرت نتائجه الأحد. 

المصدر : وكالات