32 شهيدا و120 جريحا على الأقل بالقطاع منذ الخميس الماضي(الفرنسية)

استأنف الطيران الحربي الإسرائيلي الليلة الماضية غاراته العنيفة على قطاع غزة. وقد نجا عدد من المقاومين الفلسطينيين من ضربة صاروخية استهدفتهم شرق مخيم جباليا شمال القطاع. جاء ذلك بعد استشهاد سبعة فلسطينيين أمس بغارتين جويتين وقصف بالمدفعية ورشاشات الدبابات على بيت لاهيا.

وقد بدأت قوات الاحتلال فجر اليوم توغلا جديدا في مدينة غزة انطلاقا من جهة الشرق، وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن عددا من الدبابات تقدمت فعلا انطلاقا من معبر المنطار وسط إطلاق كثيف للنيران وتحليق من قبل الطائرات.

وأصيب ثلاثة مدنيين فلسطينيين بجروح جراء سقوط قذيفة دبابة إسرائيلية على حي المنصورة.

وكانت مصادر طبية فلسطينية قد ذكرت أن عدد الذين استشهدوا بغزة منذ فجر الخميس بلغ 32 بينهم 29 في بيت لاهيا، فيما أصيب 120 آخرون بينهم 31 طفلا.

محمود عباس قال إن العدوان يعرقل الوساطة (الفرنسية)
وفي الضفة الغربية قتل الاحتلال أمس ناشطا من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح بمخيم عسكر بمدينة نابلس. وفي جنين ارتفع عدد شهداء عملية إسرائيلية بالمخيم منذ الخميس الماضي إلى شهيدين، بعد استشهاد فتى أمس متأثرا بجروح أصيب بها.

في هذه الأثناء كشف رئيس السلطة الفلسطينية عن تلقيه وعودا لإطلاق أسرى فلسطينيين من السجون الإسرائيلية مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير.

وقال محمود عباس بمؤتمر صحفي بغزة أمس إن الرئيس المصري حسني مبارك تلقى وعودا إسرائيلية بالإفراج عن الوزراء والنواب الفلسطينيين وأسيرات وأطفال وأسرى مضى عليهم بالسجن عشرون عاما.

وأوضح أن السلطة تعمل مع أطراف عربية منها مصر والأردن والسعودية لحل الأزمة، ودعا المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف العدوان معتبرا أن استمراره يعرقل جهود الوساطة خاصة المصرية.

ودعا الرئيس الفلسطيني أيضا فصائل المقاومة إلى وقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة أو من أي مكان آخر.

غزو غزة (تغطية خاصة)
تضارب إسرائيلي
بالمقابل بعثت تل أبيب برسائل متناقضة، فقد أكد وزير الداخلية روني بار رفض التفاوض أو الإفراج عن معتقلين فلسطينيين.

لكن وزير الأمن الداخلي آفي ديختر أشار إلى إمكانية إطلاق بعض الأسرى الفلسطينيين في "لفتة لحسن النوايا" إذا أفرجت المقاومة عن أسيرها وكفت عن إطلاق الصواريخ.

ورفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان لها العرض، لكنها قالت إن الجندي جلعاد شاليط على قيد الحياة وأضافت أن التفاوض هو الحل الوحيد لإطلاقه. وأكد البيان أن هجمات الاحتلال عقدت جهود حل المسألة وجعلت الموقف الفلسطيني أكثر تشددا. لكنه ذكر أن الجندي يلقى معاملة حسنة وبصورة إنسانية تمشيا مع مبادئ الإسلام.

من جهته عبر والد الجندي الأسير عن أمله في أن يتم التوصل إلى حل لأزمة اختطاف ابنه تشمل وقف القتال، وتقديم الحكومة الإسرائيلية عرضا جديا للجانب المصري الوسيط.

وفي المقابل أبدى أهالي أسرى فلسطينيين الأمنيات بإيلاء قضية أبنائهم في سجون الاحتلال نفس الاهتمام الدولي الذي ينصب على قضية الجندي.

الفلسطينيون ناشدوا العالم التدخل(الفرنسية)
تنديد أوروبي
دوليا أدانت الرئاسة الفنلندية للاتحاد الأوروبي ببيان رسمي ما وصف بالقوة غير المتناسبة التي استخدمتها القوات الإسرائيلية، مما أوقع خسائر في الأرواح وسبب تدهوراً بالأوضاع الإنسانية بقطاع غزة.

ودعا رئيس الوزراء الفنلندي ماتي فان هانين إلى الإفراج غير المشروط عن الجندي الإسرائيلي ووقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية، وإطلاق أعضاء الحكومة والنواب الفلسطينيين الذين خطفتهم إسرائيل.

أما الأمين العام للأمم المتحدة فقد أعرب عن قلقه من تصاعد حدة التوتر، وناشد مجددا الطرفين التراجع لصالح كل المدنيين بالمنطقة. ودعا كوفي أنان مجلس الأمن لاتخاذ موقف واضح من القصف الإسرائيلي المتواصل على غزة منذ أيام.

وجاءت دعوة أنان بوقت اختلفت فيه مواقف أعضاء المجلس من مشروع قرار قدمته قطر الخميس الماضي لإدانة الهجوم الإسرائيلي. فقد تحفظت واشنطن وباريس على المشروع واعتبرتاه غير متوازن.

كما حث برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة تل أبيب على السماح بدخول موظفي ومواد الإغاثة بشكل دائم دون عقبات إلى قطاع غزة، حيث يواجه الفلسطينيون نقصا متزايدا بالأغذية.

المصدر : الجزيرة + وكالات