المؤتمرات السابقة لدول جوار العراق لم تأت بنتائج ملموسة (الفرنسية)

دعا وزير الخارجية العراقي دول الجوار للمساعدة في تحسين الوضع الأمني، ودعم حكومة نوري المالكي وخطتها للمصالحة الوطنية.
 
وقال هوشيار زيباري على هامش مؤتمر وزراء خارجية الدول المجاورة للعراق المنعقد بطهران إن حكومته طلبت من جيرانها استخدام نفوذها لدى كل الجماعات –دون أن يحددها- للمشاركة في خطة المصالحة ودعمها.
 
ويبحث المؤتمر الذي يختتم أعماله يوم الأحد دعوة لانسحاب القوات الأجنبية وآليات لدعم الحكومة العراقية.
 
وقد أكد الرئيس الإيراني أحمدي نجاد بكلمته أمام المجتمعين التزام جيران العراق بضمان استقراره. ودعا إلى منع تسلل "الجماعات الإرهابية" إلى داخل الأراضي العراقية، دون أن يحدد المكان الذي تدخل منه تلك الجماعات.
 
من جانبه دعا وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي لوضع جدول زمني لمغادرة القوات الأجنبية العراق. وقال "من المستحيل أن تمنح الحرية والديمقراطية باللجوء إلى العنف وأن تغطي الفشل بالعراق باتهام جيرانه والتآمر ضدهم".
 
ووجهت الولايات المتحدة بالسابق اتهامات متكررة إلى كل من إيران وسوريا بعدم بذل جهد كاف لمنع عمليات التسلل إلى العراق، وقد رفضت كل من طهران ودمشق مرارا تلك الاتهامات.
 
وردا على سؤال بهذا السياق، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم للصحفيين إن دمشق تبذل أقصى ما بوسعها لتأمين الحدود.
 
وتوقع مصدر دبلوماسي إيراني أن يعلن الوزراء عن دعمهم لمبادرة المصالحة العراقية، كما سيبحثون سبل إنجاح مؤتمر الوفاق الوطني المقرر عقده في بغداد الشهر المقبل تحت مظلة الجامعة العربية.
 
ويشارك بالمؤتمر -وهو التاسع من نوعه- العراق والسعودية وإيران وسوريا والأردن والكويت وتركيا إضافة إلى مصر والبحرين. كما يحضره الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو والممثل الخاص للأمم المتحدة أشرف قاضي.
 
وقد وجهت المؤتمرات السابقة نداءات من أجل التعاون للتصدي للجماعات المسلحة بالعراق دون أن يأتي ذلك بنتائج ملموسة تذكر.
 
خسائر أميركية
انتهاكات الاحتلال بالعراق (تغطية خاصة)
وبينما يبحث مؤتمر دول جوار العراق تحسين الوضع الأمني، تواصلت على الجانب الميداني الهجمات وتدهور الأوضاع. فقد قتل ثلاثة جنود أميركيين من مشاة البحرية (المارينز) بمواجهات مع مسلحين بمحافظة الأنبار.
 
ولم يشر البيان الأميركي إلى مكان محدد جرت فيه المواجهات, إلا أن شرطة منطقة الكرمة شرق مدينة الفلوجة غرب بغداد قالت إن عربة أميركية من نوع (زيل) تقل عددا من الجنود دمرت وأصيب من بداخلها في انفجار عبوة ناسفة استهدفت رتلا أميركيا.
 
وجاء الرد الأميركي, حسب مصدر بالشرطة, عشوائيا حيث تسبب إطلاق نيران كثيفة وبشكل عشوائي في قتل مدنيين وإغلاق منافذ المنطقة وشن حملة اعتقالات.
 
وفي قرية زوبع القريبة من المكان, ذكر مصدر طبي أن ثلاثة عراقيين من عائلة واحدة قضوا وأصيب أربعة آخرون من العائلة نفسها بقصف جوي أميركي لمنزل فجر السبت.
 
هجمات أخرى
الهجمات لم تستثن المساجد (الفرنسية)
وفي تطورات الوضع الميداني أيضا قتل سبعة عراقيين بينهم أربعة أطفال وأصيب نحو 40 بسقوط قذائف هاون على منطقتي الكاظمية وأبو دشير ببغداد.
 
وفي حي الجهاد بالعاصمة لقي أربعة أشخاص مصرعهم وأصيب 12 آخرون بانفجار سيارة مفخخة. وفي منطقة البياع قتل مسلحون امرأة يعتقد أنها تعمل مترجمة للقوات الأميركية.
 
وفي الدورة إلى الجنوب من بغداد قتل مسلحون يستقلون سيارتين شخصين, وجرح مسلحون خمسة أشخاص بنفس المنطقة. كما قتل مسلحون بمنطقة النهروان ثلاثة أشخاص.
 
وعثرت الشرطة على ست جثث بمنطقة الدورة جنوب العاصمة أصيبت بأعيرة نارية في الرأس والصدر, كما عثرت أيضا على جثتين شرق بغداد.
 
اضطرابات طائفية
ووسط هذا الوضع الميداني المضطرب تتصاعد التوترات الطائفية عقب استهداف خمسة مساجد للسُنة والشيعة يوم الجمعة، وسط تحذيرات من إمكانية انفجار الأوضاع خارج حدود السيطرة.
 
وقالت الشرطة العراقية السبت إن قوات أميركية وعراقية مشتركة طوقت مسجد الصدرين بمنطقة الزعفرانية جنوب شرق بغداد، وإنها تعتقد أن هذه العملية محاولة لاعتقال أعضاء من جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر. 
 
وفي منطقة الغزالية غرب العاصمة فقد فتح مسلحون يستقلون سيارتين مسرعتين النار على مسجد سُني, غير أن حراس المسجد ردوا على مصادر النيران قبل أن يلوذ المهاجمون بالفرار.

المصدر : الجزيرة + وكالات