محطة توليد الكهرباء الرئيسية في غزة بعد تدميرها (الفرنسية- أرشيف)
أحمد فياض-غزة تحت شعار "لنضيء غزة ولو بشمعة واحدة" هب سكان الضفة الغربية بشبابهم وشيبهم إلى مركز داور المنارة وسط محافظتي رام الله والبيرة للتبرع بمليوني شمعة إلى سكان قطاع غزة بعدما أمضوا أكثر من أسبوعين في ظلام دامس، جراء قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي محطة توليد الكهرباء الوحيدة التي تغذي ثلاثة أرباع القطاع.

ورغم بساطة ورمزية الشمعة التي يتسارع الجميع لتقديمها فإنها تسطر أروع ملحمة بطولية توحد الضفة والقطاع في مواجهة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال القائم بأعمال محافظة رام الله والبيرة صائب نصير إن الهدف من إطلاق حملة جمع الشموع هو التواصل مع سكان قطاع غزة في محنتهم والعمل على خرق الظلام الذي خيمته الآليات الحربية الإسرائيلية باستهدافها مولدات الكهرباء في القطاع.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن فكرة الحملة تم عرضها على المجلس التنفيذي والاستشاري في المحافظة لاعتمادها من أجل الشروع بتنفيذها على أرض الواقع، مشيرا إلى أن الفكرة لاقت ترحابا واسعا في أوساط سكان الضفة الغربية وتمخض عن ذلك تشكيل لجنة وطنية عليا من المجلسين السابقين ومن رجال الدين الإسلامي والمسيحي ومنظمات المجتمع المدني لمتابعة ودعم الفكرة الرمزية.

وأوضح في حديثه أن القائمين على الحملة شكلوا لجنة ميدانية مختصة بعملية التنسيق من أجل جمع الشموع من المواطنين، لافتا إلى أنها تهدف إلى جمع مليوني شمعة لإيصالها إلى قطاع غزة عبر منظمة الصليب الأحمر الدولية العاملة في الأراضي الفلسطينية.

وقال إن عدد الشموع وصلت حتى اللحظة إلى أكثر من 100 ألف شمعة مرفقة برسائل من مواطني الضفة الغربية إلى إخوانهم في القطاع، مشيرا إلى أن آخر موعد لفعاليات الحملة هو منتصف يوليو/تموز الجاري.

من جانبها قالت دعاء سمارو من مدينة نابلس إن أهالي الضفة الغربية ينظرون ببالغ الخطورة إلى حياة سكان القطاع لاسيما بعد تعرض منشآته المدنية والتحتية للتدمير وارتفاع أعداد الشهداء كل يوم جراء توسيع الآليات العسكرية الإسرائيلية بؤرة الاستهداف.

وأضافت في اتصال مع الجزيرة نت أن مشاركتها مع عائلتها في التبرع بالشموع أقل شي يمكن أن تقدمه لشعب يضحى من أجل الدفاع عن حريته وكرامته.



غزو غزة (تغطية خاصة)
من جانبه قال رائد الخاروف الذي يعمل مهندسا للصوت في إذاعة نابلس إن الاحتلال الإسرائيلي لن يستطيع كسر الصمود الفلسطيني ما دامت هناك توأمة فلسطينية بين الضفة الغربية والقطاع رغم تقطيع حواجز الاحتلال العسكرية الأراضي الفلسطينية ومنعها من التواصل.

وأضاف للجزيرة نت أن على العالم الخارجي والعربي دعم الشعب الفلسطيني ومساندته في الأزمة التي يمر بها، مشيرا إلى أن سماء غزة ستضيء من جديد رغم أنف الاحتلال الذي يسعى جاهدا من أجل تدير معالم الحياة للفلسطينيين وإعادتهم إلى نقطة الصفر.

يشار إلى أن القصف الإسرائيلي الذي استهدف ستة محولات محطة توليد الكهرباء الرئيسية التي تغذي مناطق واسعة من قطاع عزة، أدى إلى استمرار انقطاع التيار الكهربائي عن سكان القطاع لساعات طويلة يوميا، الأمر الذي جعل معظم السكان يعيشون في ظلام دامس لعدم كفاية كميات الكهرباء التي تزود بها شركة الكهرباء الإسرائيلية السكان.
ـــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة