قوافل الشهداء مستمرة بالضفة وغزة والاحتلال يواصل عدوانه
آخر تحديث: 2006/7/7 الساعة 18:06 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/7 الساعة 18:06 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/11 هـ

قوافل الشهداء مستمرة بالضفة وغزة والاحتلال يواصل عدوانه

قطاع غزة شهد أمس أكثر الأيام دموية (رويترز)

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها الموسع على قطاع غزة تارة بغارات جوية وأخرى بقصف مدفعي موقعة خمسة شهداء جدد، ليرتفع بذلك عدد ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ فجر الخميس إلى 30 شهيدا، فيما سقط ثلاثة شهداء في اجتياحات بالضفة الغربية.

وفي أحدث الهجمات على غزة استشهد فلسطينيان وجرح عدد آخر في قصف جوي إسرائيلي على بيت لاهيا شمالي القطاع.

وسبق ذلك استشهاد فلسطينيين وإصابة خمسة آخرين بنيران رشاشات دبابات إسرائيلية في بيت لاهيا أيضا.

كما سقط مقاوم من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وأصيب أربعة آخرون في غارة جوية إسرائيلية على حي العطاطرة في بيت لاهيا.

في هذه الأثناء شيع أهالي قطاع غزة شهداء العدوان الإسرائيلي أمس والذي خلف 23 شهيدا. وانطلقت جنازات حاشدة في بيت لاهيا ومخيمي جباليا والشاطئ وأحياء الشيخ رضوان وصبرا بمدينة غزة ومدينة خان يونس جنوبي القطاع شارك فيها عدد من المقاومين الذين توعدوا بالثأر والانتقام من الاحتلال.

ألبوم صور

وفي مخيم عسكر بمدينة نابلس في الضفة الغربية قتلت قوات الاحتلال تامر قنديل (22 عاما) من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، عندما استهدفته بنيرانها فور خروجه من باب منزله.

كما أصيب خمسة آخرون بجروح عندما فتح جنود الاحتلال نيران أسلحتهم على شبان فلسطينيين كانوا يرمونهم بالحجارة خلال توغل إسرائيلي بالمدينة.

وفي جنين أفاد مراسل الجزيرة بأن عدد شهداء عملية الاحتلال في المخيم ارتفع لشهيدين. بعد استشهاد فتى متأثرا بجروح أصيب بها إثر اقتحام الوحدات الخاصة للمخيم مساء أمس.

وقد وصف رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية ما يجري في الأراضي الفلسطينية بالجريمة الإنسانية "بكل ما للكلمة من معنى". وناشد المجتمع الدولي والدول العربية التدخل لإنهاء العدوان الإسرائيلي.

إصابات إسرائيلية

المجازر الإسرائيلية بحق أطفال فلسطين (تغطية خاصة)
وفي إطار رد المقاومة على عدوان الاحتلال أصيب ثلاثة إسرائيليين بشظايا صواريخ محلية الصنع أطلقها مقاومون فلسطينيون من شمال غزة على منطقة النقب الغربي داخل الخط الأخضر.

جاء ذلك على الرغم من احتلال القوات الإسرائيلية شريطا واسعا يزيد عمقه على ستة كيلومترات في شمالي قطاع غزة بحجة منع إطلاق تلك الصواريخ.

واعترفت الناطقة باسم جيش الاحتلال بأن الصواريخ تسببت بأضرار في محطة للوقود قرب مدينة سديروت، بينما سقط صاروخان آخران في أرض خلاء.

وقالت المتحدثة إن مجموع الصواريخ التي أطلقت على جنوبي إسرائيل يومي الخميس والجمعة وصل إلى 12 صاروخا.

وتبنت كتائب القسام وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي قصف سديروت بالصواريخ وإطلاق قذيفة باتجاه دبابة إسرائيلية غرب بيت لاهيا.

يذكر أن عناصر في المقاومة الفلسطينية تمكنوا مؤخرا من زيادة مدى بعض الصواريخ إلى 12 كلم، مما سمح بسقوط قذيفة الثلاثاء الماضي وسط مدينة عسقلان، التي يقطنها نحو 120 ألف إسرائيلي.

استبعاد العقاب

غزو غزة بالأيام (تغطية خاصة)
وفي خضم هذه التطورات استبعدت إسرائيل أن يعتمد مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يطالب بانسحاب قواتها المحتلة من قطاع غزة.

وتوقع المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة دان غيلرمان في تصريحات لإذاعة الاحتلال أن تلجأ الولايات المتحدة لاستخدام حق النقض (الفيتو)، لكنه أعرب عن أمله بأن لا يكون ضروريا، مشيرا إلى أن الكثير من الدول ولا سيما الأوروبية أبلغته بأنها لا يمكنها قبول نص القرار.

ورحب المندوب الإسرائيلي بما أسماه التفهم الذي تحظى به "العملية العسكرية الإسرائيلية" في قطاع غزة التي وصفها بالمعتدلة، وقال إن المجتمع الدولي يدرك أن إسرائيل لا تملك خيارا آخر ويثمن ردها المعتدل، معتبرا أن دولا أخرى كانت سترد بقساوة أكبر في هذا الوضع.

ويطلب مشروع القرار الذي تقدمت به قطر من إسرائيل أن توقف فورا عدوانها على المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتسحب قواتها إلى خارج القطاع وتفرج عن مسؤولين فلسطينيين معتقلين، كما يشير النص إلى الوضع الإنساني المريع الذي يواجهه الفلسطينيون، ويدعو المجتمع الدولي لتخصيص مساعدة طارئة لهم.

ومن جانبها اعتبرت الولايات المتحدة -التي تملك حق الفيتو- مشروع القرار بأنه غير متوازن.

المصدر : الجزيرة + وكالات