الجندي المتهم ينتمي إلى كتيبة المشاة 502 من الفوج 101 (رويترز-أرشيف)
 
قال الجندي الأميركي ستيفن غرين (21 عاما) إنه غير مذنب في قضية اغتصاب فتاة عراقية وقتلها مع ثلاثة من أفراد أسرتها أثناء خدمته في العراق. ومثل غرين أمام محكمة لويسفيل بولاية كنتاكي.
 
وقد وجهت إلى غرين تهمة اغتصاب فتاة عراقية في الخامسة عشرة من عمرها ثم قتلها وقتل والديها وشقيقتها البالغة الخامسة من العمر في مارس/آذار الماضي في المحمودية (30 كلم) جنوب بغداد.
 
وقال ممثلو ادعاء اتحاديون إن هيئة محلفين سيطلب منها توجيه لائحة اتهام رسمية إلى الجندي، ومازال جنود آخرون مشتبه فيهم في القضية ذاتها يؤدون الخدمة في العراق.
 
وتفيد أقوال جندي بقي على الحاجز واثنين من الجنود الذين رافقوه، بأن غرين توجه مباشرة إلى الغرفة التي كانت فيها عائلة الفتاة، ثم غادرها قائلا "لقد قتلتهم، ماتوا جميعا".
 
"
وجهت إلى ستيفن غرين (21 عاما) تهمة اغتصاب فتاة عراقية ثم قتلها وقتل والديها وشقيقتها البالغة الخامسة من العمر

"
بعد ذلك اغتصب مع جندي آخر الفتاة، ثم قتلها برصاصتين أو ثلاث من بندقية هجومية.
 
ورمى الجنود الأربعة البندقية في قناة وأحرقوا ثيابهم التي كانت تحمل آثار دماء. وتفيد الصور التي التقطت بعد ساعات في المنزل بأنهم حاولوا أيضا حرق جثة الفتاة المغتصبة.
 
وبموجب القانون العسكري، يمكن محاكمة جندي أميركي يشتبه في ارتكابه جرائم في الخارج أمام محكمة مدنية كما لو أن الجرائم ارتكبت في الولايات المتحدة.
 
وأعلن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي عند زيارته للكويت عزمه المطالبة بإجراء تحقيق عراقي مستقل في قضية اغتصاب جنود أميركيين للفتاة العراقية عبير الجنابي وقتلها وعائلتها وإحراقهم.
 
من جهته طالب وزير العدل هاشم الشبلي بتدخل مجلس الأمن لتمكين القضاء العراقي من التحقيق في قضية الاغتصاب ووقف الممارسات "اللاأخلاقية" للقوات متعددة الجنسيات في بلاده.

وأوضح الشبلي أن "هيئات التحقيق العراقية لا تشارك ولا تشرف الآن على التحقيق"، لأن الاتفاقية القائمة بين العراق وقوات التحالف "تحصن هذه الأخيرة من المثول أمام القضاء العراقي".

خال الطفلة عبير قاسم الجنابي التي اغتصبها الجندي الأميركي ثم قتلها وأهلها
تفاصيل جديدة
وفي مقابلة مع قناة الجزيرة، كشف محمد طه الجنابي خال الفتاة عبير تفاصيل جديدة لهذه الجريمة التي أضيفت إلى سلسلة الانتهاكات الأميركية في العراق.
 
وقال الجنابي إن جنودا عراقيين حاولوا إقناعه لحظة وصوله إلى منزل العائلة بأن الجريمة ارتكبت من قبل جماعات مسلحة "إرهابية".
 
وأضاف أنه أدرك لحظة مشاهدته للضحية أنها قد اغتصبت بعد قتلها، مؤكدا أن الموت بطلقات نارية بهذا الشكل البشع يؤدي إلى تمدد الأرجل وهو ما لم تكن عليه الفتاة.
 
وأوضح خال الضحية أنه وجد والد عبير وأمها وأختها وهم صرعى بإحدى غرف المنزل, وأن الأم قتلت خنقا لظهور أعراض الخنق عليها. كما أكد أن مرتكبي الجريمة أحرقوا الضحية والمنزل عقب ارتكابهم الجريمة.

المصدر : وكالات