تسعة شهداء فلسطينيين وعباس يناشد العالم وقف العدوان
آخر تحديث: 2006/7/7 الساعة 20:49 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/7 الساعة 20:49 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/9 هـ

تسعة شهداء فلسطينيين وعباس يناشد العالم وقف العدوان

قوافل الشهداء في غزة لم تتوقف (الفرنسية)

استشهد سبعة فلسطينيين في غارات جوية وقصف مدفعي للاحتلال الإسرائيلي على بيت لاهيا شمالي قطاع غزة الجمعة. كما سقط شهيدان باجتياحات في نابلس وجنين بالضفة الغربية، فيما عززت القوات الإسرائيلية مواقعها في شريط واسع يزيد عمقه على ستة كيلومترات بالمنطقة بحجة منع المقاومة من إطلاق الصواريخ في إطار عدوانها المتواصل.

وقتلت قوات الاحتلال أحدث الشهداء ويدعى مصباح العطار (25 عاما) في غارة شنتها مروحية أباتشي على منزل في منطقة العطاطرة في بيت لاهيا أسفرت أيضا عن جرح ثلاثة آخرين.
 
وفي وقت سابق استشهد ثائر الطناني (22 عاما) برصاص قوات الاحتلال في حي السلاطين بنفس البلدة. في حين جرح 15 فلسطينيا بينهم مصور صحفي يعمل لحساب وكالة "إخلاص" التركية وصفت إصابته بالخطيرة.

وسبق ذلك استشهاد فلسطينيين وجرح عدد آخر في قصف جوي للاحتلال على بيت لاهيا. كما كانت البلدة مسرحا لسقوط فلسطينيين آخرين وإصابة خمسة بنيران رشاشات دبابات إسرائيلية.

واستشهد في وقت سابق مقاوم من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وأصيب أربعة آخرون في غارة جوية إسرائيلية على حي العطاطرة في بيت لاهيا أيضا.

ألبوم صور
وقد شيع أهالي قطاع غزة شهداء العدوان الإسرائيلي أمس والذي خلف 25  شهيدا. وانطلقت جنازات حاشدة في بيت لاهيا ومخيمي جباليا والشاطئ وأحياء الشيخ رضوان وصبرا بمدينة غزة ومدينة خان يونس جنوبي القطاع شارك فيها عدد من المقاومين الذين توعدوا بالثأر والانتقام من الاحتلال.

وأعلن المدير العام للاستقبال والطوارئ في مستشفى الشفاء بغزة الطبيب بكر أبو صفية أن عدد الشهداء الذين  سقطوا في غزة منذ فجر الخميس بلغ 31 قتيلا بينهم 29 في بيت لاهيا، فيما أصيب 110 آخرون بينهم 31 طفلا. وناشدت وزارة الصحة المواطنين التبرع بالدم.

وفي الضفة الغربية قتلت قوات الاحتلال تامر قنديل (22 عاما) من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، عندما استهدفته بنيرانها فور خروجه من باب منزله في مخيم عسكر بمدينة نابلس.

وفي جنين ارتفع عدد شهداء عملية الاحتلال في المخيم إلى شهيدين، بعد استشهاد فتى متأثرا بجروح أصيب بها إثر اقتحام الوحدات الخاصة للمخيم مساء أمس.

وفي إطار رد المقاومة على عدوان الاحتلال أصيب ثلاثة إسرائيليين بشظايا صواريخ محلية الصنع أطلقها مقاومون فلسطينيون من شمال غزة على منطقة النقب الغربي داخل الخط الأخضر.  جاء ذلك رغم احتلال القوات الإسرائيلية شريطا واسعا شمالي قطاع غزة بحجة منع إطلاق تلك الصواريخ.

مناشدة عباس
العدوان الإسرائيلي لم يقتصر على غزة بل تعداه إلى الضفة (الفرنسية)
وإزاء هذه التطورات دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. وبشأن قضية الجندي الأسير قال عباس في مؤتمر صحفي بغزة مساء اليوم إن السلطة تعمل مع أطراف عربية منها مصر كي يعود الجندي إلى أهله.
 
ولفت إلى أن من واجب العالم أيضا أن ينظر إلى الأسرى الفلسطينيين الذين يبلغ عددهم عشرة آلاف في سجون الاحتلال بعين إنسانية كي تحل مشكلاتهم، وأوضح قائلا "نحن نعتبر الأسرى الدائرة الانتخابية للسلام لذا من حقهم الخروج من الأسر".

وأشار عباس إلى أنه تلقى وعدا من الرئيس المصري حسني مبارك بإطلاق سراح عدد من الأسرى الفلسطينيين مقابل الجندي.
 
وفي تطور سابق رفضت حماس تلميحات وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي آفي ديشتر بإمكانية إطلاق سراح بعض الأسرى الفلسطينيين في "لفتة لحسن النوايا" إذا أفرجت المقاومة عن الجندي الإسرائيلي الأسير وكفت عن إطلاق الصواريخ.

وقال عضو المجلس التشريعي عن حماس مشير المصري إن الفلسطينيين لا يثقون في لفتات حسن النوايا، مشيرا إلى أن الحديث الآن ليس عن الجندي الأسير وإنما عن "30 شهيدا فلسطينيا و100 جريح سقطوا في الهجمات الإسرائيلية على غزة".
 
ثمن العدوان
غزو غزة بالأيام (تغطية خاصة)
وقد تعهدت حركة حماس في بيان لها بالرد على المجازر الإسرائيلية المتواصلة في غزة، وقالت إن حكومة الاحتلال  "ستدفع ثمن كل قطرة دم".

وأكد البيان أن هجمات الاحتلال الموسعة على القطاع عقدت جهود حل مسألة الجندي الإسرائيلي الأسير وجعل الموقف الفلسطيني من مصيره أكثر تشددا.
لكنه أكد أن الجندي يلقى معاملة حسنة وبصورة إنسانية تمشيا مع مبادئ الإسلام.
وكان رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي الجنرال دان حالوتس أكد خلال جولة تفقدية للوحدات العسكرية التي تشارك في العدوان على غزة، أن الجيش يريد أن تدفع جماعات المقاومة الفلسطينية ثمن هجماتها "غاليا".

وقال "لقد سبق أن دفع الإرهابيون ثمنا مرتفعا حتى الساعة ونبذل كل ما في وسعنا  لكي يفهموا أنهم سيدفعون ثمنا أغلى إذا استمروا في احتجاز الجندي المخطوف وفي إطلاق الصورايخ".

وفي إطار ردود الأفعال الإسلامية والعربية على الهجوم الإسرائيلي، حذر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد من "انفجار" وعمليات انتقام في العالم الإسلامي تستهدف إسرائيل وأنصارها في الغرب إذا واصلت قوات الاحتلال عدوانها على القطاع.

وفي محاولة لتخفيف الوضع الإنساني المتدهور، طالب البرنامج الغذائي العالمي للأمم المتحدة اليوم بفتح ممر إنساني يسمح له بإيصال المؤن بشكل دائم إلى قطاع غزة أيا يكن الوضع العسكري ميدانيا.
المصدر : الجزيرة + وكالات