القوات الأميركية نجحت باعتقال القائد بجيش المهدي رغم سقوط القتلى (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي أن عملية مداهمة مدينة الصدر في بغداد الجمعة أسفرت عن مقتل أو إصابة ما بين 30 إلى 40 مقاتلا.
 
وقال في بيان إن العملية التي لم تستغرق سوى 43 دقيقة, أسفرت عن اعتقال أحد القادة المتهمين بارتكاب جرائم, لكن مصادر في الداخلية العراقية قالت إن الاشتباكات التي اندلعت فجر الجمعة استمرت أربع ساعات في مدينة الصدر الخاضعة لسيطرة جيش المهدي.
 
وقال البيان الأميركي إن المداهمة تمت بهدف القبض على قائد كبير في مليشيا جيش المهدي التابعة لمقتدى الصدر متهم بتدبير عدد من عمليات الخطف، وأنه كان يقوم بنقل أسلحة من سوريا بهدف الانشقاق عن تنظيمه الحالي.
 
وأوضح أن المعتقل كان يتزعم خلية في بغداد تشن هجمات على قوات التحالف والقوات العراقية, وقام مع أتباعه باختطاف وتعذيب وقتل مواطنين عراقيين, كما أنه على صلة بلجنة عقابية تقوم بإصدار أحكام ضد أعداء تنظيمه.
 

وأفاد شهود من المنطقة أن الشخص المستهدف يدعى "أبو درع" وهو قائد مليشيا جيش المهدي, كما أنه يقود عددا من الخلايا المسلحة في بغداد.

 
الهجمات المفخخة أعقبت مداهمة مدينة الصدر (الفرنسية)
وأكدت مصادر أمنية وطبية أن تسعة أشخاص قتلوا وأصيب 31 آخرون في الاشتباكات, كما أصيبت ستة منازل بأضرار. وقال صاحب العامري الأمين العام لمؤسسة الشهيد التابعة لمكتب مقتدى الصدر إن القوات الأميركية اعتقلت كذلك خلال المداهمة إمام مسجد المحاويل عدنان العنيبي.
 
ضحايا الهجمات
وبعد ساعات من مداهمة مدينة الصدر قتل 17 عراقيا في هجمات على مساجد سنية وشيعية.
 
فقد قتل 11 شخصا في هجومين على مسجدين شيعيين في المدائن جنوبي بغداد وفي قضاء سنجار شمال غرب الموصل, في يحن لقي ستة آخرون مصرعهم في هجمات على ثلاثة مساجد سنية في بغداد وبعقوبة.
 
واستهدف أعنف هجوم مسجدا شيعيا في قرية تل البنات المجاورة لبلدة سنجار قرب الحدود السورية, ووقع الهجوم بسيارة مفخخة وضعت بجوار أحد جدران المسجد وأسفرت عن مقتل تسعة وإصابة 95 جراح 20 منهم خطيرة.
 
وفي بغداد، قتل ثلاثة مصلين وأصيب سبعة عندما سقطت قذيفة هاون قرب مسجد النداء السني في حي القاهرة بعد صلاة الجمعة. وقتل شخصان وأصيب اثنان في انفجار سيارة مفخخة قرب مسجد فخري شنشل السني في حي الجهاد غربي العاصمة.
 
وفي بعقوبة قتل شخص وأصيب أربعة في انفجار عبوة ناسفة أمام مسجد أحمد بن حنبل السني في حي التحرير وسط المدينة. وفي المدائن قتل مدنيان وأصيب أربعة من رجال الشرطة في هجوم شنه متمردون على مسجد شيعي ومقر الشرطة المجاور له.
 
خطب الجمعة
صلاة الجمعة تمت تحت أصوات العيرات النارية (الفرنسية)
وكانت معظم خطب الجمعة نارية تبادل فيها الخطباء الاتهامات وحملوا أطرافا مختلفة مسؤولية تدهور الوضع الأمني في العراق. فقد اتهم مؤتمر أهل العراق الشرطة و"مليشيات طائفية" باختطاف وقتل إمام مسجد المحمودية الكبير الشيخ سعيد محمد طه السامرائي, وحذر من أن استمرار هذه الأوضاع "ينذر بخطر كبير وحريق هائل".
 
كما حذر رئيس ديوان الوقف السني في العراق الشيخ أحمد عبد الغفور من أن "بغداد ستحترق" ما لم يتم حل المليشيات الشيعية وتفيكك وحدات الشرطة المساندة لها.
 
بينما طالب إمام الحسينية الفاطمية في النجف صدر الدين القبانجي المقرب من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم, بعض رموز السنة ومن بينهم رئيس هيئة علماء المسلمين حارث الضاري بتوضيح موقفهم من تنظيم القاعدة وزعيمه وتساءل عما إذا كانت تربطهم صلات به.

المصدر : وكالات