بيت لاهيا شهدت أعنف الغارات للاحتلال (الفرنسية)

استشهد عدد من الفلسطينيين وأصيب آخرون في غارة جوية للاحتلال الإسرائيلي على بيت لاهيا شمال قطاع غزة  الليلة، ليرتفع عدد ضحايا عمليات الاحتلال المتواصلة منذ فجر اليوم إلى 22 شهيدا وأكثر من 40 جريحا.
 
وقال مراسل الجزيرة في غزة إن طائرة حربية للاحتلال أطلقت صاروخا على الأقل تجاه حشد من المواطنين والمقاومين في البلدة، مما أسفر عن سقوط هذا العدد من الضحايا، مشيرا إلى أن اثنين من الجرحى إصاباتهم خطيرة جدا.
 
وجاءت الغارة الإسرائيلية الأخيرة بعد سلسلة من الغارات والقصف المدفعي المكثف استهدفت بالأخص منطقة بيت لاهيا، حيث استشهد 11 فلسطينيا في غارة استهدفت حي المطاطرة. فيما سقط ستة شهداء آخرين في عمليات اجتياح لمناطق أخرى في شمال وجنوب القطاع.

وقد تمكنت المقاومة الفلسطينية من قتل جندي إسرائيلي في حي المطاطرة بعد أن أصابه المقاومون برصاصة في رأسه، فيما أصيب اثنان آخران ودمرت دبابة إسرائيلية في الاشتباكات التي اعترف الاحتلال بأنها كانت صعبة.

وأطلقت مروحية آباتشي تدعمها مروحيات أخرى من الطراز نفسه وطائرات استطلاع دون طيار، رشقات من أسلحتها الرشاشة على مقاومين على الأرض من حركة الجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وكتائب عز الدين القسام التابعة لحركة حماس في المنطقة.

وتأتي الهجمات الإسرائيلية تنفيذا لقرار الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة بإقامة منطقة آمنة في القطاع لمنع إطلاق صواريخ فلسطينية تجاه إسرائيل.

استنفار
تأهب في صفوف المقاومة وقوات الأمن (الفرنسية)
وإزاء المجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال أصدر وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام اليوم قرارا بإعلان حالة الاستنفار القصوى في صفوف كل الأجهزة الأمنية والتصدي "للعدوان" الإسرائيلي، حسب ما أعلن المتحدث باسم الوزارة.

وقال خالد أبو هلال في مؤتمر صحفي بغزة إن "وزير الداخلية سعيد صيام أصدر قرارا بإعلان حالة الاستنفار القصوى في صفوف الأجهزة الأمنية والعسكرية ودعوتهم للمشاركة في الواجب الديني والأخلاقي للتصدي للعدوان والاجتياح الإسرائيلي الغادر".

وأضاف أن هذه دعوة صريحة لكل أبناء الشعب الفلسطيني بمن فيهم أبناء الأجهزة الأمنية والعسكرية للتصدي لهذا العدوان، مشددا على أن المقاومة حق مشروع كفلته كل الشرائع الدولية.

محاولة اغتيال
ولم تكن الضفة الغربية بمعزل عما يدور في قطاع غزة، إذ  أفاد مراسل الجزيرة في جنين بأنّ قائد كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في المدينة زكريا الزبيدي وقائد سرايا القدس التابعة للجهاد الإسلامي محمود السعدي، نجيا من محاولة اغتيال إسرائيلية مساء اليوم.

وكانت قوة إسرائيلية من 40 آلية دهمت بيت عزاء في شهيد في مخيم جنين كان الزبيدي والسعدي يعزيان فيه عندما أطلق الإسرائيليون النار عليهما وعلى رفاقٍ لهما فأصيب عشرة منهم. 

وقال محمود السعدي في اتصال مع الجزيرة إنه تمكن من الانسحاب من المعركة بسلام، مشيرا إلى أن اشتباكات مازالت تدور حتى اللحظة في مخيم جنين، حيث تحاصر قوات الاحتلال مقاومين في مركز الخدمات شرقي المخيم.

إدانة دولية
المجازر الإسرائيلية بحق أطفال فلسطين (تغطية خاصة)
من جانبه أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، وطالب بالإفراج عن كبار المسؤولين الفلسطينيين.

وبموجب قرار أيده 29 عضوا مقابل 11 وطرحته منظمة المؤتمر الإسلامي، وافق المجلس على إرسال بعثة عاجلة لتقصي الحقائق برئاسة جون دوغار المقرر الخاص في الأمم المتحدة لوضع حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة.

وكان رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية قد دعا الدول العربية والإسلامية إلى التحرك بشكل عاجل من أجل حماية الفلسطينيين ووقف العدوان، وأكد أن "جرائم إسرائيل لن تدفع الشعب الفلسطيني إلا إلى المزيد من الصمود".

فيما طالب المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة "بوقف العدوان فورا وبكافة أشكاله، وإعطاء الفرصة الكافية للجهود للوصول إلى حل مرض" بشأن الأسير الإسرائيلي الذي تحتجزه المقاومة عقب عملية معبر كرم أبو سالم.

اعتقال نائب
الاحتلال مدد اعتقال نواب ووزراء حماس المختطفين (رويترز)
وفي تطور آخر اعتقلت قوات الاحتلال النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة أثناء عودته من الأردن.

وفي وقت سابق اليوم قررت محكمة عوفر الإسرائيلية تمديد اعتقال اثنين من الوزراء و11 نائبا في المجلس التشريعي مختطفين من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

كما تواصل محكمة سالم القريبة من جنين جلستها لمحاكمة نحو 14 نائبا وأربعة وزراء آخرين، حيث تم الاعتداء داخل المحكمة على عدد من المختطفين، وأجبروا على الخروج من المحكمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات