17 شهيدا والداخلية الفلسطينية تعلن الاستنفار الأمني
آخر تحديث: 2006/7/6 الساعة 20:07 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/6 الساعة 20:07 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/10 هـ

17 شهيدا والداخلية الفلسطينية تعلن الاستنفار الأمني

عشرات الجرحى سقطوا خلال الاجتياح الإسرائيلي لمناطق في غزة (الفرنسية)

أصدر وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام اليوم قرارا بإعلان حال الاستنفار القصوى في صفوف كل الأجهزة الأمنية والتصدي "للعدوان" الإسرائيلي، حسب ما أعلن المتحدث باسم الوزارة.

وقال خالد أبو هلال في مؤتمر صحفي بغزة إن "وزير الداخلية سعيد صيام أصدر قرارا بإعلان حالة الاستنفار القصوى في صفوف الأجهزة الأمنية والعسكرية ودعوتهم للمشاركة في الواجب الديني والأخلاقي للتصدي للعدوان والاجتياح الإسرائيلي الغادر".

وأضاف أن هذه دعوة صريحة لكل أبناء الشعب الفلسطيني بمن فيهم أبناء الأجهزة الأمنية والعسكرية للتصدي لهذا العدوان، مشددا على أن المقاومة حق مشروع كفلته كل الشرائع الدولية.

ارتفاع عدد الشهداء
وقد استشهد 17 فلسطينيا وأصيب أكثر من 40 خلال العملية العسكرية الواسعة التي بدأت قوات الاحتلال بتنفيذها في قطاع غزة منذ فجر اليوم، تنفيذا لقرار الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة بإقامة منطقة آمنة بالقطاع لمنع إطلاق صواريخ فلسطينية تجاه إسرائيل.

قوات الاحتلال أعادت اجتياح مناطق شمال وجنوب القطاع (الفرنسية)
فقد استشهد 11 فلسطينيا في غارة شنتها قوات الاحتلال على حي المطاطرة في بيت لاهيا شمال القطاع بعد ظهر اليوم، فيما استشهد الستة الآخرون في عمليات الاجتياح الإسرائيلية لمناطق أخرى شمال القطاع وجنوبه.

وقتل جندي إسرائيلي في حي المطاطرة بعد أن أصابه رصاص المقاومين الفلسطينيين في رأسه، وأصيب اثنان آخران في الاشتباكات، التي اعترف الاحتلال بأنها كانت صعبة.

وبناء على قرارات الحكومة الإسرائيلية اجتاحت دبابات ومدرعات الاحتلال مناطق عدة شمال وجنوب قطاع غزة، وقامت بإطلاق نيرانها تحت غطاء جوي كثيف.

وفي بيت لاهيا أطلقت مروحية آباتشي تدعمها مروحيات أخرى من الطراز نفسه وطائرات استطلاع دون طيار، رشقات من أسلحتها الرشاشة على مقاومين على الأرض من حركة الجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وكتائب عز الدين القسام التابعة لحماس.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن المدرعات تقدمت نحو 14 كم قرب شاطئ بيت لاهيا، وتم احتلال ثلاثة أبنية في القطاع، وكل المستوطنات الإسرائيلية الثلاث السابقة التي أخليت العام الماضي.

كما توغلت أكثر من 15 آلية عسكرية إسرائيلية شرق خان يونس جنوب القطاع، إلى منطقة الفراحين الزراعية شرق عبسان وسط إطلاق نار كثيف وقذائف دبابات.

كما قصفت الدبابات الإسرائيلية والمروحيات الحربية مواقع الناشطين الفلسطينيين في البلدة، ورد المسلحون بنيران الأسلحة الألية وشوهدت عربات الإسعاف تهرع إلى الموقع.

وكانت حكومة أولمرت قد أعطت الضوء الأخضر أمس لقواتها بمواصلة وتكثيف الغارات التي تستهدف المؤسسات الفلسطينية، وكذلك النشطاء الفلسطينيون.

ورغم أن قرار إعادة احتلال بعض مناطق غزة جاء ردا على إطلاق الجناح العسكري لحركة حماس صاروخا على مدينة عسقلان، فإن مراسل الجزيرة أكد أن صاروخا فلسطينيا أصاب اليوم محطة الكهرباء في المدينة، التي يقطنها نحو 120 ألف إسرائيلي.

المقاومون الفلسطينيون تصدوا لدبابات الاحتلال (الفرنسية)
شروط إسرائيلية

من جانبه طالب وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس الفلسطينيين بالإفراج عن الجندي جلعاد شاليط الذي أسره مقاومون فلسطينيون قبل أسبوعين، والتوقف عن إطلاق الصواريخ للانسحاب من غزة.

كما أعرب نوام شاليت والد الجندي عن تأييده للإفراج عن ابنه مقابل إطلاق معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية، في حين رفضت الحكومة الإسرائيلية هذا الاقتراح.

إدانة دولية
من جانبه دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، وطالب بالإفراج عن كبار المسؤولين الفلسطينيين.

وبموجب قرار أيده 29 عضوا مقابل 11 وطرحته منظمة المؤتمر الإسلامي، وافق المجلس على إرسال بعثة عاجلة لتقصي الحقائق برئاسة جون دوغار المقرر الخاص في الأمم المتحدة لوضع حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة.

وكان رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية قد دعا الدول العربية والإسلامية إلى التحرك بشكل عاجل من أجل حماية الفلسطينيين ووقف العدوان، وأكد أن "جرائم إسرائيل لن تدفع الشعب الفلسطيني إلا إلى المزيد من الصمود".

هلع في صفوف المدنيين بغزة (الفرنسية)
فيما أكد المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن عودة إسرائيل إلى سياسة الاحتلال التدريجي لن تحل أي مشكلة بل ستزيد الأمور تعقيدا، معربا عن رفضه لهذه السياسة.

وطالب أبو ردينة "بوقف العدوان فورا وبكافة أشكاله، وإعطاء الفرصة الكافية للجهود للوصول إلى حل مرض".

اعتقال مسؤولين
وفي تطور آخر قررت محكمة عوفر الإسرائيلية تمديد اعتقال اثنين من الوزراء و11 نائبا في المجلس التشريعي مختطفين من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

كما تواصل محكمة سالم القريبة من جنين جلستها لمحاكمة نحو 14 نائبا وأربعة وزراء آخرين، حيث تم الاعتداء داخل المحكمة على عدد من المختطفين، وأجبروا على الخروج من المحكمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات