أحد المصابين الذين كانوا ضحايا التصعيد الإسرائيلي اليوم (الفرنسية)

دعا رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية الدول العربية والإسلامية إلى التحرك بشكل عاجل من أجل حماية الفلسطينيين ووقف العدوان، وأكد أن جرائم إسرائيل لن تدفع الشعب الفلسطيني إلا إلى المزيد من الصمود.

فيما أكد المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن عودة إسرائيل إلى سياسة الاحتلال التدريجي لن تحل أي مشكلة بل ستزيد الأمور تعقيدا، معربا عن رفضه لهذه السياسة.

وطالب أبو ردينة "بوقف العدوان فورا وبكافة أشكاله، وإعطاء الفرصة الكافية للجهود للوصول إلى حل مرض".

تصعيد إسرائيلي
ميدانيا قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن شهيدين وجرحى سقطوا في قصف إسرائيلي قرب خان يونس. كما استشهد فلسطيني برصاص الاحتلال في حي العطاطرة في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، خلال عملية عسكرية واسعة النطاق بدأ الاحتلال تنفيذه اليوم، وتهدف لإعادة احتلال بعض مناطق القطاع.

المدرعات الإسرائيلية توغلت في أراضي القطاع (الفرنسية)

وقالت مصادر فلسطينية إن محمد العطار (20) عاما كان يقف أمام منزله، لحظة إطلاق قوات الاحتلال الأعيرة النارية بكثافة تجاه المنازل.

وقال شهود عيان إنهم سمعوا صوت انفجار قوي في بيت لاهيا، ثم أعقبه ارتفاع أعمدة الدخان في السماء، وشهدت هذه المنطقة اشتباكات عنيفة صباح اليوم بين مسلحين فلسطينيين وقوات الاحتلال التي دفعت بدباباتها تنفيذا لقرار الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة بإقامة منطقة عازلة في القطاع لمنع إطلاق الصواريخ الفلسطينية تجاه إسرائيل.

وأطلقت مروحية آباتشي تدعمها مروحيات أخرى من الطراز نفسه وطائرات استطلاع من دون طيار، رشقات من أسلحتها الرشاشة على مقاومين على الأرض من حركة الجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وكتائب عز الدين القسام التابعة لحماس.

وتبنت كتائب القسام مسؤولية الهجوم بالقذائف المضادة للدبابات على ناقلة جند إسرائيلية، فيما فر العديد من سكان المنطقة من منازلهم مع اقتراب المدرعات.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن المدرعات تقدمت نحو 14 كم قرب شاطئ بيت لاهيا، وتم احتلال ثلاث أبنية في القطاع، وكل المستوطنات الإسرائيلية الثلاث السابقة التي أخليت العام الماضي.

الاحتلال بدأ خطته لإعادة احتلال غزة منذ ساعات الفجر (الفرنسية)

وكما توغلت أكثر من 15 آلية عسكرية إسرائيلية شرق خان يونس جنوب القطاع، إلى منطقة الفراحين الزراعية شرق عبسان وسط إطلاق نار كثيف وقذائف دبابات.

كما قصفت الدبابات الإسرائيلية والمروحيات الحربية مواقع الناشطين الفلسطينيين في البلدة، ورد المسلحون بنيران الأسلحة الألية وشوهدت عربات الإسعاف تهرع إلى الموقع.

وقد استشهد في وقت سابق ستة فلسطينيين في سياق هذه العملية التي أطلق عليها الاحتلال أسم "سيف جلعاد" في إشارة إلى الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي أسره مسلحون فلسطينيون قبل نحو أسبوعين.

وكانت حكومة أولمرت قد أعطت الضوء الأخضر أمس لقواتها بمواصلة وتكثيف الغارات التي تستهدف المؤسسات الفلسطينية، وكذلك النشطاء الفلسطينيين.

الاحتلال يسعى لتدمير البنية التحتية الفلسطينية (رويترز-أرشيف) 

ويأتي التصعيد الإسرائيلي بعد إطلاق كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس صاروخا على مدينة عسقلان، وهو أول صاروخ يضرب العمق الإسرائيلي، وقال جيش الاحتلال إن الصاروخ متطور ويبلغ مداه 12 كم.

تمديد اعتقال
من جهة أخرى قررت محكمة عوفر العسكرية الإسرائيلية تمديد اعتقال أربعة من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني ووزير الأوقاف نايف الرجوب بعد مثولهم أمام المحكمة برام الله.

وجاءت محاكمة المسؤولين بعد اختطاف قوات الاحتلال ثمانية وزراء وأكثر من عشرين نائبا بالبرلمان ينتمون إلى حركة حماس الأسبوع الماضي.

من جانبها لا زالت الحكومة الفلسطينية تؤكد على أن المفاوضات بشأن إطلاق سراح جلعاد مستمرة، ومطالبتها الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بتوفير الجو الهادئ لهذا الحوار.

المصدر : الجزيرة + وكالات