سالم الفلاحات (الجزيرة)

تنصل المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن سالم الفلاحات من بيان شديد اللهجة تضمن هجوما قاسيا على الحكومة الأردنية وأثار ردود فعل غاضبة في الأوساط السياسية.
 
وأكد الفلاحات في مؤتمر صحفي اليوم أن البيان لم يصدر عن جبهة العمل الإسلامي ولا عن جماعة الإخوان المسلمين، وإنما صدر عن الملتقى الوطني الأردني الذي ضم أطيافا مختلفة من القوى السياسية والنقابية ويعبر عن رأي القائمين على هذا الملتقى على خلفية اعتقال أربعة من نواب الحركة الإسلامية عزوا بمقتل أبو مصعب الزرقاوي.
 
وقال المراقب العام للإخوان "لم أكن عضوا في اللجنة، كما أن الجماعة لم تشارك في عضويتها، والملتقى كان لغاية محددة وهي إعطاء النواب الأربعة حريتهم وإرجاع الأمور إلى مجاريها، وفي حال طوت الحكومة هذا الملف ينتهي دور هذه اللجنة الوطنية".
 
وجاء في بيان صادر عن لجنة المتابعة للملتقى الوطني الأردني أن "الحكومة دعمت  الغزو الأميركي للعراق ولا تزال، ووقفت ضد المقاومة المسلحة في فلسطين وافتعلت المواجهة معها وجعلت من نفسها خندقا أماميا إلى جانب بوش وعصابته في مقاومة الإرهاب".
 
واعتبر البيان أن توقيف النواب الإسلاميين الأربعة الذين قدموا التعزية بالزرقاوي يأتي في سياق الدور الذي تضطلع به السياسة الأردنية الرسمية للقضاء على الحركات الوطنية غير المنسجمة معها.
 
جمعية المركز الإسلامية
وتعليقا على تحويل جمعية المركز الإسلامي الذراع المالية للإخوان المسلمين إلى القضاء قال الفلاحات "نأمل من الحكومة أن تضع النقاط على حروف الفساد الكبيرة التي زكمت أنوف الأردنيين منذ سنوات بل منذ عقود".
 
وأعرب عن أمله بألا تصدر الأحكام والتهم جزافا قبل أن يصدر القول الفصل من  الجهة المختصة، موضحا أن "تسميم الأجواء بالافتراءات والادعاءات قبل كلمة القضاء هو إسهام في تشويه الصورة وتضليل للقضاء".
 
وكان مجلس الوزراء الأردني قرر أمس تحويل تقرير يتعلق بالنواحي الإدارية المالية للجمعية إلى النائب العام "لإجراء المقتضى القانوني بعد تدقيق ومراجعة للنواحي المالية والإدارية"، إثر إشارات عن وجود مخالفات إدارية ومالية على نطاق واسع.

المصدر : الجزيرة + وكالات