إسرائيل تبدأ في إقامة منطقة عازلة بغزة وتصعد هجماتها
آخر تحديث: 2006/7/6 الساعة 11:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/6 الساعة 11:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/10 هـ

إسرائيل تبدأ في إقامة منطقة عازلة بغزة وتصعد هجماتها

إسرائيل تذرعت بصواريخ القسام لإعادة احتلال غزة (الفرنسية)

بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلية فجر اليوم عملية عسكرية واسعة بعمق أكثر من كيلومتر في الأراضي الفلسطينية شمال قطاع غزة، أطلقت عليها اسم "سيف جلعاد" في إشارة إلى اسم الجندي الإسرائيلي الذي أسرته عناصر من المقاومة الفلسطينية الشهر الماضي.

وتنفيذا لقرارات الحكومة الأمنية المصغرة أمس بإقامة منطقة أمنية عازلة في غزة، أعادت قوات الاحتلال السيطرة على ثلاث مستوطنات انسحبت منها العام الماضي، وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن دبابات الاحتلال توغلت بالمنطقة تحت غطاء جوي.

وكانت الحكومة الأمنية قد أخذت هذا القرار لوقف الصواريخ الفلسطينية، وذلك بعد إطلاق كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس صاروخا على مدينة عسقلان، وهو أول صاروخ يضرب العمق الإسرائيلي، وقال جيش الاحتلال إن الصاروخ متطور ويبلغ مداه 12 كم.

الاحتلال يسعى لتدمير البنية التحتية (رويترز-أرشيف)

ودعا جيش الاحتلال في بيان له جميع المدنيين الفلسطينيين إلى الابتعاد عن مناطق القتال، وردا على المخاوف من أن تكون هذه الإجراءات الإسرائيلية قرارا بإعادة احتلال القطاع، قال وزير الدفاع عمير بيريتس "لن نغوص في مستنقع غزة لكننا سندخل أي منطقة تكون ضرورية لتنفيذ مهامنا".

استشهاد ستة
وفي سياق التصعيد الإسرائيلي استشهد ستة فلسطينيين اثنان منهم من كتائب القسام والثالث من عناصر الشرطة في غارة جوية وقصف مدفعي من قوات الاحتلال شمال قطاع غزة.

كما عثر على شهيد من حماس سقط في الغارة الإسرائيلية الأخيرة على بيت لاهيا شمال القطاع. وفي وقت سابق استشهد فلسطينيان وجرح سبعة آخرون خلال قصف لقوات الاحتلال استهدف موقعا للبحرية الفلسطينية بغزة.

كما أصيب أحد العاملين في وكالة رامتان الفلسطينية أثناء عمله مع طاقم الجزيرة في بلدة بيت حانون بغزة. وقد أطلق مسلحون النار على السيارة التي كان يقودها محمد كسكين بسبب اشتباههم في نقلها مستعربين إسرائيليين مما أدى إلى إصابته.

وتضمنت قرارات الحكومة الأمنية المصغرة تكثيف الغارات التي تستهدف مؤسسات الحكومة الفلسطينية، وكذلك استهداف النشطاء الفلسطينيين.

الحكومة الأمنية اعطت الضوء الأخضر لمواصلة استهداف الفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)

من جانبها اعتبرت السلطة الفلسطينية قرار إقامة المنطقة العازلة "تصعيدا خطيرا يمهد لإعادة احتلال غزة". ولا يخدم الجهود المبذولة لمواجهة التطورات الراهنة، كما أنه لا يساهم في خلق المناخ الملائم لحلول مرضية.

من جهة أخرى قررت محكمة عوفر العسكرية الإسرائيلية تمديد اعتقال أربعة من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني ووزير الأوقاف نايف الرجوب بعد مثولهم أمام المحكمة برام الله.

وجاءت محاكمة المسؤولين بعد اختطاف قوات الاحتلال ثمانية وزراء وأكثر من عشرين نائبا بالبرلمان ينتمون إلى حركة حماس الأسبوع الماضي.

ويأتي التصعيد الإسرائيلي رغم تأكيد الحكومة الفلسطينية على أن المفاوضات بشأن إطلاق سراح جلعاد ما زالت مستمرة، ومطالبتها الولايات المتحدة والمجتمع الدولي توفير الجو الهادئ لهذا الحوار.

المصدر : الجزيرة + وكالات