المالكي: سيفتح تحقيق عراقي أو تحقيق مشترك مع القوات متعددة الجنسيات (الفرنسية)

أعلن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي عزمه المطالبة بإجراء تحقيق عراقي مستقل في قضية اغتصاب جنود أميركيين للفتاة العراقية عبير الجنابي وقتلها وعائلتها وإحراقهم.

وقال المالكي للصحافيين خلال زيارة للكويت إنه سيطالب "بتحقيق عراقي مستقل أو تحقيق مشترك مع القوات المتعددة الجنسيات" في قضية اغتصاب وقتل عبير وعائلتها بمنطقة المحمودية في مارس/ آذار الماضي.

وذكر أنه لا يقبل أي انتهاك "لشرف الشعب العراقي" مثلما حدث في هذه القضية، ويعتقد أن الحصانة التي منحت للقوات الدولية شجعتهم على ارتكاب مثل هذه الجرائم، وأنه يجب أن تكون هناك مراجعة لهذه الحصانة.

تدخل أممي
من جهته طالب وزير العدل هاشم الشبلي بتدخل مجلس الأمن لتمكين القضاء العراقي من التحقيق في قضية الاغتصاب على يد جندي أميركي, ووقف الممارسات "اللاأخلاقية " للقوات متعددة الجنسية في بلاده.

وأوضح الشبلي أن "هيئات التحقيق العراقية لا تشارك ولا تشرف الآن على التحقيق"، لأن الاتفاقية القائمة بين العراق وقوات التحالف "تحصن هذه الأخيرة من المثول أمام القضاء العراقي".

وكانت النائبة صفية السهيل -من كتلة القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي- طالبت أمس باستدعاء رئيس الوزراء نوري المالكي ووزير الداخلية جواد البولاني للمثول أمامه لمناقشة قضية اغتصاب الصبية عبير ذات الـ15 ربيعا، وبفتح تحقيق عراقي مستقل في هذه الجريمة.

تفاصيل جديدة

الجنابي: اغتصبوا عبير وقتلوا أختها الطفلة وخنقوا أمها وأحرقوا المنزل (الجزيرة)
وفي مقابلة مع قناة الجزيرة، كشف محمد طه الجنابي خال الفتاة عبير تفاصيل جديدة لهذه الجريمة التي أضيفت إلى سلسلة الانتهاكات الأميركية بالعراق.

وقال الجنابي إن جنودا عراقيين حاولوا إقناعه لحظة وصوله إلى منزل العائلة بأن الجريمة ارتكبت من قبل جماعات مسلحة "إرهابية".

وأضاف أنه أدرك لحظة مشاهدته للضحية أنها قد اغتصبت بعد قتلها، مؤكدا أن الموت بطلقات نارية بهذا الشكل البشع يؤدي إلى تمدد الأرجل وهو ما لم تكن عليه الفتاة.

وأوضح خال الضحية أنه وجد والد عبير وأمها وأختها ذات السبع سنوات وهم صرعى بإحدى غرف المنزل, وأن الأم قتلت خنقا لظهور أعراض الخنق عليها. كما أكد أن مرتكبي الجريمة أحرقوا الضحية والمنزل عقب ارتكابهم للجريمة.

تعهد أميركي
في المقابل قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة بيتر بيس إنه سيجرى "تحقيق معمق للوصول إلى الحقيقة" في الاتهامات الموجهة للجندي الأميركي ستيفن غرين باغتصاب الفتاة العراقية وقتل عائلتها.

وأضاف الجنرال في مقابلة تلفزيونية أن "أي تصرفات من هذا القبيل من أي فرد بالقوات الأميركية إذا ثبتت صحتها فهي غير مقبولة على الإطلاق، وإذا قاد التحقيق لمعلومات كافية فسيعهد به إلى المحاكم ويترك للنظام القضائي".

وكانت محكمة بولاية كارولاينا الشمالية الأميركية وجهت تهمة الاغتصاب والقتل العمد لجندي أوقف من الخدمة في وقت سابق وعاد إلى الولايات المتحدة.

وقالت وزارة العدل في بيان لها إن المتهم يدعى ستيفن غرين (21 عاما) وهو عنصر خدم بالكتيبة الأولى في الفوج 502 بالجيش الأميركي، وكان ضمن وحدة متمركزة بالمحمودية على بعد 30 كيلومترا جنوب بغداد.

وجاء في بيان الاتهام أنه توجه يوم 12 مارس/ آذار الماضي برفقة ثلاثة أشخاص آخرين إلى منزل قرب المحمودية جنوب بغداد، حيث يشتبه بأنه أقدم على اغتصاب فتاة عراقية بالـ15 من عمرها وقتلها مع أفراد عائلتها وبينهم طفل.

وأوضحت الوزارة أن غرين قد يواجه عقوبة تصل للإعدام في حال إدانته، ولم يشر البيان إلى اسم أي جندي آخر متورط بالجريمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات