أولمرت سيبحث مع مسؤوليه الأمنيين الرد على صاروخ عسقلان (الفرنسية-أرشيف)

من المقرر أن تعقد الحكومة الأمنية الإسرائيلية اجتماعا اليوم إثر إطلاق صاروخ قسام أمس على مدينة عسقلان للمرة الأولى.

وأجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت صباح اليوم مشاورات أمنية قبل بدء الاجتماع، وكان أولمرت قد اعتبر إطلاق الصاروخ "تصعيدا خطيرا لا سابق له"، متوعدا "بعواقب وخيمة".

وفي تعليقه على الحادث قال وزير البيئة جدعون عزرا "لم أفاجأ بسقوط الصاروخ نحن في حرب وسنجد الحلول"، فيما طالب النائب العمالي أفراييم سنيه برد واسع النطاق في قطاع غزة.

دعوات إسرائيلية للرد بعنف على صاروخ القسام (الفرنسية)
من جانبه قال رئيس بلدية المدينة روني ماهاتري إن سكان المدينة قلقون "لكن ليس هناك حالة ذعر".

وقد سقط الصاروخ اليدوي الصنع في مدرسة رونسون وسط عسقلان، التي تعد 120 ألف نسمة، والواقعة على ساحل المتوسط جنوب تل أبيب، دون أن يسفر عن إصابات.

وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس مسؤوليتها عن إطلاق هذا الصاروخ.

أسرى فلسطينيون
وفيما يتعلق بالحلول المقترحة لإطلاق الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط أعرب وزير الثقافة الإسرائيلي أوفير بينيس باز عن تأييده للعرض المصري الداعي إلى الإفراج عن شاليط، على أن تقوم إسرائيل لاحقا بإطلاق أسرى فلسطينيين.

وقال في تصريحات للجزيرة نت إنه يعارض الإفراج الفوري عن الأسرى بعد إطلاق الجندي "لأن ذلك سيؤدي لمزيد من عمليات الخطف" حسب تعبيره.

كما دعا رئيس حزب المتدينين الأصوليين الغربيين "يهدوت هتوراة" النائب إبراهام بيرتس الحكومة الإسرائيلية إلى عدم رفض إنذار آسري شاليط بشكل كامل، وإبداء حدود المطالب التي تستعد إسرائيل لتلبيتها.

فلسطينيون يطالبون بعدم إطلاق الجندي دون مقابل (الفرنسية-أرشيف)
فيما أكد وزير الصناعة رئيس حزب شاس إيلي يشاي أنه على إسرائيلي أن تقوم بكافة الأعمال التي ليس من شأنها تهديد حياة الجندي.

من جانبها نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن وسطاء عرب أن شاليط وسبعة ناشطين يعيشون في مخبأ تحت الأرض في مكان ما بقطاع غزة، وأنهم يعيشون على طعام خزن مسبقا حتى لا يغامر "الخاطفون" بالخروج.

وحسب الصحيفة فإنه وفي إطار الجهود لتجنب أي تعقب من أجهزة المخابرات الإسرائيلية أغلق الخاطفون هواتفهم المحمولة ويتصلون بالعالم الخارجي من خلال "رؤساء موثوق بهم".

وكان رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية قد دعا أمس إلى الحفاظ على حياة الجندي ومعاملته بشكل حسن، وأشاد بالوساطة المصرية والوساطات الإقليمية لحل هذه الأزمة. فيما أعلن آسروه أن باب الوساطات أغلق وأن كل الاتصالات جُمدت.

وتقول المجموعات الثلاث التي أسرت الجندي إنها لا تنوي قتله بعد انتهاء المهلة المحددة لإسرائيل لتلبية مطالبها، مؤكدة أن المبادئ الإسلامية تنص "على إكرام الأسرى وعدم الإساءة إليهم".

طيران الاحتلال أحال مبنى وزارة الداخلية لركام (رويترز)
تصعيد إسرائيلي
وفي إطار التصعيد الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة انتقاما لأسر الجندي، شن الطيران الحربي لقوات الاحتلال غارتين فجر اليوم أدت إحداهما إلى تدمير مبنى وزارة الداخلية، كما أكد مصدر أمني فلسطيني.

وقد قامت المقاتلات الإسرائيلية قبل ذلك بشن غارة على مدرسة بمدينة رفح، كما أفادت مصادر أمنية وشهود.

وأكدت متحدثة باسم جيش الاحتلال أن "الطيران استهدف وزارة الداخلية في غزة وموقعا لحماس جنوب القطاع". وقال مراسل الجزيرة في غزة إن أربعة فلسطينيين جرحوا في الغارة على وزارة الداخلية.

في غضون ذلك واصل الجيش الإسرائيلي تعزيز مواقعه بقطاع غزة وتوغل بالمنطقة الصناعية غرب بيت حانون شمال القطاع. كما قصفت المدفعية الشريط الحدودي شرق القطاع، وواصل الطيران الحربي غاراته الوهمية وتحليقه الكثيف في سماء المنطقة.

وبسبب تلك العملية العسكرية الواسعة أعرب موفد الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط ألفارو دي سوتو عن قلقه من الوضع الإنساني "الخطير" في قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات