هنية يدعو لاستخدام لغة الحكمة والعقل لإنهاء قضية الجندي الإسرائيلي (رويترز)

دعا رئيس الوزراء الفلسطيني إلى مواصلة المفاوضات حول قضية الجندي الإسرائيلي الأسير، مؤكدا على ضرورة "المحافظة على حياته" فيما أعلن آسروه أن باب الوساطات أغلق وأن كل الاتصالات جُمدت.

وقال إسماعيل هنية في بداية الاجتماع الأسبوعي إن حكومته ما زالت عند موقفها القاضي بضرورة المحافظة على حياة الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط، ومعاملته معاملة حسنة.

وأكد أن الحكومة تبذل الجهود مع أطراف فلسطينية وعربية وإقليمية لإنهاء هذه القضية بشكل مناسب ولائق، مشيدا بالجهود التي تبذلها مصر مع الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية وأطراف متعددة أخرى من أجل إنهاء هذا الوضع.

وتقول المجموعات الثلاث التي أسرت الجندي إنها لا تنوي قتله بعد انتهاء المهلة المحددة لتل أبيب لتلبية مطالبها، مؤكدة أن المبادئ الإسلامية تنص "على إكرام الأسرى وعدم الإساءة إليهم".

المسؤولون الإسرائيليون يرفضون الاستجابة لمطالب آسري الجندي (الفرنسية)

تهديد إسرائيلي
وفي مقابل دعوة هنية لاستخدام "لغة الحكمة والعقل لإنهاء هذه القضية" يستعمل الاحتلال لغة التهديد، إذ توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الفلسطينيين في حال قتل الجندي الأسير.

وقد هدد الاحتلال حماس بأن "السماء ستنطبق عليها". وقال وزير الداخلية روني بار أون إن "حماس تفهم جيدا رسالة الحكومة الإسرائيلية التي لا مهادنة فيها.. ستنطبق السماء عليهم إذا مسوا الجندي جلعاد شاليط بأي أذى".

وجاء ذلك التهديد بعد أن انسحبت فصائل النشطاء الفلسطينيين التي أسرت الجندي من المفاوضات مع الوسطاء المصريين الذين يحاولون تأمين الإفراج عنه، بعد أن رفضت إسرائيل المهلة التي حددتها الفصائل وانتهت صباح اليوم.



مهلة ومطالب
وبسبب الرفض الإسرائيلي الاستجابة لمهلة الآسرين، قرر جيش الإسلام عدم تقديم أي معلومات عن مصير الجندي الأسير.

وقال أبو مثنى وهو متحدث باسم جيش الإسلام بقطاع غزة "النقاش أغلق هل سيقتل أو لا يقتل؟ لن نكشف عن أي معلومات بشأن مصير الأسير الإسرائيلي".

كما أكد متحدث باسم ألوية الناصر صلاح الدين -أحد الأجنحة الثلاثة- أن مفاوضات إطلاق سراح شاليط توقفت بسبب رفض تل أبيب مطالب الإفراج عن معتقلين بالسجون الإسرائيلية.

وكان أبو مجاهد المتحدث باسم الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية قد هدد بأنه "إذا لم ينفذ العدو الصهيوني المطلب الأول على الأقل المتمثل بإطلاق سراح الأسيرات والأسرى الأطفال حتى نهاية المهلة المقررة صباح الثلاثاء، فسيُطوى ملف الجندي الأسير".

تواصل الاجتياحات الإسرائيلية يثير مخاوف بشأن الوضع الإنساني بغزة (الفرنسية)

توغل ومخاوف
على الصعيد الميداني توغل جيش الاحتلال بالمنطقة الصناعية غرب بيت حانون شمال قطاع غزة.

وقد صاحب ذلك استمرار المدفعية الإسرائيلية في قصف الشريط الحدودي شرق القطاع، كما واصل الطيران الحربي غاراته الوهمية وتحليقه الكثيف في سماء قطاع غزة.

وبهذا تواصل قوات الاحتلال تعزيز وجودها بعدة مناطق أخرى من القطاع، في إطار سلسلة الهجمات والغارات التي تشنها على المنطقة منذ عدة أيام.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن طفلا فلسطينيا يدعى ثائر سلمان (9 أعوام) أصيب بجروح نتيجة شظايا قذيفة دبابة إسرائيلية في بيت لاهيا شمال القطاع.

وبسبب تلك العملية العسكرية الواسعة، أعرب موفد الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط ألفارو دي سوتو عن قلقه من الوضع الإنساني "الخطير" بقطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات