قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل التوغل في مناطق متفرقة من قطاع غزة (الفرنسية)


توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الفلسطينيين في حال قتل الجندي الإسرائيلي الأسير لدى بعض أجنحة المقاومة وذلك في وقت تتواصل فيه الوساطة المصرية لحل الأزمة رغم انسحاب آسري الجندي من مفاوضات إطلاق سراحه.

وقد هدد الاحتلال الإسرائيلي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بأن "السماء ستنطبق عليها". وقال وزير الداخلية الإسرائيلي روني بار أون إن "حماس تفهم جيدا رسالة الحكومة الإسرائيلية التي لا مهادنة فيها ستنطبق السماء عليهم إذا مسوا الجندي جلعاد شاليط بأي أذى".

وجاء التهديد الإسرائيلي بعد أن انسحبت فصائل النشطاء الفلسطينيين التي أسرت الجندي الإسرائيلي من المفاوضات مع الوسطاء المصريين الذين يحاولون تأمين الإفراج عنه بعد أن رفضت إسرائيل المهلة التي حددتها الفصائل وانتهت صباح اليوم.

وقبل ذلك أمر إيهود أولمرت قوات الأمن بشن عمليات "ضد الإرهابيين ومن يحميهم ومن يصدر لهم الأوامر". وأعلن رفضه إجراء أي مفاوضات مع المسلحين الفلسطينيين الذين يحتجزون الجندي الإسرائيلي.

آثر القصف الإسرائيلي الذي استهدف الجامعة الإسلامية بمدينة غزة (رويترز)

مهلة ومطالب
وبسبب الرفض الإسرائيلي الاستجابة لمهلة الآسرين قرر جيش الإسلام -وهو أحد أجنحة المقاومة الثلاثة المسؤولة عن أسر الجندي الإسرائيلي- عدم تقديم أي معلومات عن مصير الأسير.

وقال أبو مثنى وهو متحدث باسم جيش الإسلام في قطاع غزة "النقاش أغلق هل سيقتل أو لا يقتل؟ لن نكشف عن أي معلومات بشأن مصير الأسير الإسرائيلي".

كما أكد متحدث باسم ألوية الناصر صلاح الدين -أحد الأجنحة الثلاثة- أن مفاوضات إطلاق سراح جلعاد شاليط توقفت بسبب رفض تل أبيب المطالب المتمثلة في الإفراج عن معتقلين بالسجون الإسرائيلية مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي.

ومن جانبه هدد أبو مجاهد المتحدث باسم الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية "إذا لم ينفذ العدو الصهيوني المطلب الأول على الأقل المتمثل بإطلاق سراح الأسيرات والأسرى الأطفال حتى نهاية المهلة المقررة صباح الثلاثاء، فسيُطوى ملف الجندي الأسير".

فلسطينيون يشيعون شهيدا فلسطينيا سقط بنيران الاحتلال بالضفة (الفرنسية)

وساطة مصرية
وقد وجهت الحكومة الفلسطينية مجددا نداء للأجنحة الثلاثة بعدم المساس بالجندي الأسير، ودعا رئيس الوزراء إلى تمديد المفاوضات بشأنه، في ما تتواصل الجهود المصرية لإيجاد حل للأزمة.

وقد وصل نبيل شعث موفدا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى القاهرة لمتابعة الوساطة المصرية بشأن الأزمة. وقال شعث إن "مصر هي القادرة حاليا على التحرك في قلب وعين المشكلة الفلسطينية من خلال التحرك على الأرض ونحن نرحب بأن نصل في أسرع وقت إلى حل للازمة الحالية المباشرة في قطاع غزة".

وأوضح شعث أن "العمل يجرى الآن في اتجاهين الأول يتمثل في ضغوط المجتمع الدولي على إسرائيل والثاني العمل المباشر الذي تقوم به مصر حاليا".

في غضون ذلك يتواصل الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة إذ عززت قوات الاحتلال الإسرئيلي تواجدها في عدة مناطق من القطاع.

وقد 
قتل ناشط فلسطيني وأصيب آخران في ليل الاثنين بغارة إسرائيلية على بيت حانون شمالي القطاع.

وفي مدينة غزة أصاب صاروخ إسرائيلي الجامعة الإسلامية وهي معقل لحماس وقال الجيش إنه هاجم مبنى تستخدمه حماس للتخطيط لهجمات.

وفي الضفة الغربية أفادت مراسلة الجزيرة بأن قوة عسكرية تابعة للاحتلال اقتحمت مدينة رام الله وحاصرت أحد مراكز الشرطة بالمدينة, مشيرة إلى أن العملية أسفرت عن اعتقال ثلاثة فلسطينيين ينتمون لأجهزة الأمن من مقر قيادة الشرطة الواقع بمنطقة البالوع.

المصدر : الجزيرة + وكالات