الحزب الذي أقر العلاقات مع إسرائيل يسعى اليوم لنقضها (أرشيف)
 أمين محمد–نواكشوط

طالب الحزب الجمهوري الحاكم سابقا في موريتانيا الحكومة الموريتانية بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل حتى "تستجيب للمطالب المشروعة للشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

وأدان الحزب الجمهوري بشدة -خلال تجمع عقده مساء أمس بالعاصمة نواكشوط- ما ترتكبه إسرائيل من مجازر في الأراضي الفلسطينية، كما أدان تفرج العالم وسكوته بشكل ينبئ عن تواطؤ مقصود إزاء ما يعيشه الشعب الفلسطيني من محن وظلم ومعاناة.

ودعا كل القوى الموريتانية الحية للوقوف صفا واحدا لنصرة الشعب الفلسطيني، ودعم صموده في وجه الآلة الإسرائيلية الفتاكة وغير الإنسانية.

ويمثل هذا الموقف تغيرا كبيرا في رؤية الحزب الجمهوري تجاه العلاقات الموريتانية الإسرائيلية التي كان يباركها في السابق، كما أن مهندسي هذه العلاقات هم ضمن أطر وقيادات هذا الحزب.

ندوة تضامنية
وفي نفس السياق نظم منتدى الشباب الموريتاني لتطوير الديمقراطية –المقرب من التيار الإسلامي في موريتانيا- مساء أمس ندوة تضامنية مع الشعب الفلسطيني حضرها عدد كبير من قادة الأحزاب السياسية وهيئات المجتمع المدني بالإضافة إلى مئات من الرجال والنساء.

وقال القيادي الإسلامي منسق الإصلاحيين الوسطيين محمد جميل ولد منصور إن الشعب الموريتاني صوت قبل أيام لدستور ينص على أنه مصدر السلطة والقرار، فلماذا لا يسمع رأيه بخصوص مطالباته بقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني.

واعتبر ولد منصور أن موقف الحزب الجمهوري الحاكم سابقا ومطالبته بقطع العلاقات مع إسرائيل بمثابة صحوة ضمير لنخبة سياسية أشرفت على إبرام تلك العلاقة ودافعت عنها طيلة العقد الماضي، مرحبا في الوقت نفسه بكل جهد يضاف إلى القوى العاملة في مجال "مكافحة الاختراق الصهيوني".

وشدد ولد منصور على أن لا مجال للحياد إزاء ما يتعرض له الفلسطينيون من مجازر ومعاناة، مؤكدا على وجوب إعلان الرفض الصريح لأي علاقة خارجة عن سياق زمانها ومكانها.

ومن المتوقع أن تشهد العاصمة الموريتانية نواكشوط اليوم مسيرة تضامنية مع الشعب الفلسطيني تنظمها أحزاب "ائتلاف قوى التغيير" الذي أعلن عن انطلاقته خلال الأسبوع الماضي.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة