كوفي أنان (يسار) عبر عن أسفه لعدم الاستجابة لدعواته بوقف إطلاق النار (الفرنسية)

دان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان المجزرة الإسرائيلية في بلدة قانا جنوبي لبنان والتي خلفت أكثر من ستين قتيلا معظمهم من الأطفال, داعيا إلى وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط.
 
وأضاف أنان أمام ممثلي مجلس الأمن "علينا أن ندين هذا العمل بأقسى قوة وأطلب منكم أن تفعلوا الشيء نفسه". واستطرد قائلا "أشعر بالأسف الشديد لأن دعواتي السابقة إلى وقف النار لم تلق آذانا صاغية وقد نتج عن ذلك استمرار سقوط أبرياء واستمرار عذاب المدنيين.. أكرر هذا النداء مرة أخرى وأدعوكم أن تفعلوا الشيء نفسه".
 
وجاء موقف المسؤول الأممي قبل أن يعلق مجلس الأمن الدولي مشاوراته حول العدوان الإسرائيلي على لبنان, بهدف تشاور مندوبي الدول الأعضاء حول القضية مع بلدانهم.
 
بيان فقط
وخفض مندوب الولايات المتحدة جون بولتون سقف التوقعات بالقول "سنرى ما إذا كنا نستطيع الاتفاق على بيان رئاسي أو بيان صحفي يعبر عن الأسف العميق والتعازي لأسر الضحايا".
 
أما المندوب اللبناني نهاد حمود فقد دعا مجلس الأمن إلى إصدار قرار بوقف فوري لإطلاق النار, والبدء بإجراء تحقيق في المجازر الإسرائيلية، مشددا على ضرورة وقف إطلاق النار قبل الدخول بأي مفاوضات.
 
في المقابل حمل المندوب الإسرائيلي دان غيلرمان حزب الله مسؤولية ما يجري في لبنان, وقال إن "قانا كانت ملجأ لمقاتلي الحزب".
 
ولا يتوقع وفقا للمصادر الدبلوماسية بمجلس الأمن، أن يتم تبني أي قرار يدين إسرائيل لارتكابها مجزرة قانا.
 
فؤاد السنيورة رفض إجراء أي مفاوضات مع واشنطن قبل وقف إطلاق النار (الفرنسية)
وقف غير مشروط
لبنانيا طالب رئيس الوزراء فؤاد السنيورة بوقف فوري غير مشروط لإطلاق النار. وقال السنيورة في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إن حكومته لن تجري أي مفاوضات مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قبل التوصل إلى وقف إطلاق النار.
 
من جهته قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إن الشروط التي حددها بحصر التبادل بين الجنديين الإسرائيليين بالأسرى اللبنانيين وحدهم قد تغيرت الآن بعد مجزرة قانا. ولم يشأ بري أن يفصل فيما يقصده بتغير شروط التفاوض قائلا إنه لن يبوح بشيء الآن.
 
واعتبر الرئيس اللبناني إميل لحود من جهته في حديث مع الجزيرة أن الدعوة لعقد قمة عربية ستكون مضيعة للوقت، مشددا على ضرورة اجتماع مجلس الأمن، الذي أقر غير بيدرسون الممثل الشخصي للأمين العام الأممي في لبنان تلميحا بأنه لن يخرج بنتيجة إلا بإرادة الخمسة الكبار فيه.
 
بالمقابل قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إن إسرائيل "لن يطرف لها جفن أمام حزب الله, ولن توقف الهجوم رغم الظروف الصعبة لأنه الشيء الصواب الذي يتعين القيام به".

المصدر : الجزيرة + وكالات