بلازي اجتمع مع نظيره اللبناني في بيروت وأشاد بطهران (الفرنسية)

امتدح وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي إيران في تصريحات له ببيروت، وقال إنها تلعب دورا فريدا وجديرا بالاحترام في الشرق الأوسط.

وذكر بلازي بعد وصوله بيروت لبحث تطورات الهجوم الإسرائيلي مع مسؤوليها، أن بلاده لن تقبل بضرب الاستقرار في لبنان لأنه يقود إلى ضرب استقرار المنطقة بأسرها.

وأضاف أن هناك دولة كبيرة في المنطقة كإيران "وشعبها وحضارتها العظيمين اللذين يحظيان بالاحترام"، يمكن أن تلعب دورا داعما لاستقرار المنطقة.

ووصل بلازي إلى بيروت قبل ساعات من وصول نظيره الإيراني منوشهر متكي إليها لبحث تطورات الهجوم الإسرائيلي مع المسؤولين اللبنانيين.

وزيارة وزير الخارجية الفرنسية هي الثانية لبيروت خلال أسبوعين والأولى بعد مجزرة قانا الثانية، حيث سيستقبل طائرة فرنسية محملة بمساعدات إنسانية إلى لبنان.

في هذا السياق قالت روسيا إنها ترى أن وقفا "فوريا" لإطلاق النار بات ضروريا أكثر من أي وقت مضى بعد مجزرة قانا التي تشكل "انتهاكا فاضحا" للقانون الإنساني.

وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية ميخائيل كامينين في أول رد بعد مجزرة قانا إن مأساة البلدة "تؤكد مجددا ضرورة الوقف الفوري للعمليات العسكرية وإراقة الدماء وأعمال العنف في لبنان".

متكي يصل بيروت خلال ساعات تسبقه إشادات فرنسية (الفرنسية)
وقف النار
من جهتها أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أنه بات من الممكن التوصل إلى وقف إطلاق نار بين حزب الله وإسرائيل وعقد تسوية بينهما خلال الأسبوع الجاري.

وأوضحت خلال مؤتمر صحفي في القدس أنها ستعود إلى واشنطن للعمل على استصدار قرار من مجلس الأمن خلال الأسبوع الجاري يتضمن "وقفا لإطلاق النار ووضع مبادئ تسوية سياسية دائمة وتفويضا لإقامة قوة دولية تدعم الجيش اللبناني في الحفاظ على السلام".

وقالت رايس في البيان الذي تلته في ختام زيارتها الثانية إلى المنطقة منذ اندلاع الأزمة أن لبنان وإسرائيل والمجتمع الدولي باتوا مقتنعين بضرورة أن تقوم الحكومة اللبنانية ببسط سيطرتها على كامل أراضي البلاد.

وشددت على أنها ترى في أن التفاهم على دور قوة حفظ الاستقرار الدولية سيدعم القوة في مجال تأمين المساعدة الإنسانية العاجلة وعودة المهجرين وفي مساعدة القوات المسلحة اللبنانية على الانتشار على طول الخط الأزرق وفي انتشار الشرطة على الحدود مع سوريا.

رايس أشادت بتعهد إسرائيل بتعليق الغارات والأخيرة تراجعت عن التعهد (رويترز)
وأعربت رايس عن أسفها على "الفقدان المأساوي للأرواح البشرية وخصوصا بين الأطفال" ورحبت بقرار الحكومة الإسرائيلية تعليق غاراتها الجوية على لبنان خلال 48 ساعة.

تراجع إسرائيلي
واتخذت الحكومة الإسرائيلية هذا القرار اليوم مشددة على احتفاظها "بحقها" في الاستمرار بمهاجمة المواقع التي يطلق منها مقاتلو حزب الله صواريخهم على شمال إسرائيل.

وعاد مسؤول في الحكومة الإسرائيلية لم يذكر اسمه ليجهض هذا التعهد لاحقا حيث نقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عنه أن وقف الغارات الإسرائيلية يمكن أن يعلق فقط بعد انتشار قوة حفظ السلام الدولية.

وكانت رايس قد زارت قبل أسبوع بيروت وتل أبيب مشددة على رفض وقف إطلاق النار قبل وضع أسس لتسوية دائمة بين الطرفين. ثم عادت إلى المنطقة بالتزامن مع مجزرة قانا الثانية وما رافقها من غضب لبنان، ما أجبرها على تعديل موقفها.

مجلس الأمن كلف أنان بتقديم
تقرير عن مجزرة قانا (الفرنسية)
مجلس الأمن
في هذه الأثناء أخفق مجلس الأمن في استصدار قرار يدين المجزرة، واكتفى بإصدار بيان رئاسي يعرب عن أسفه لحدوثها.

وأعرب المجلس عن "بالغ الصدمة والأسى" لقتل المدنيين في مجزرة قانا التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي وخلفت أكثر من 60 قتيلا معظمهم من الأطفال, دون أن يدعو إلى هدنة فورية أو أن يصدر أي إدانة ضد إسرائيل.

وجاء في بيان المجلس الذي أجمع عليه أعضاؤه الـ15 أنه "يستنكر بشدة مقتل الأبرياء" في قانا, مؤكدا عزمه العمل "دون مزيد من التأخير" على تبني قرار "لتسوية دائمة للأزمة".

وأضاف البيان الذي تلاه السفير الفرنسي جان مارك دو لاسابليي -الذي يرأس مجلس الأمن لهذا الشهر- أن المجلس "يعرب عن أسفه العميق لهذه الخسارة في الأرواح البشرية البريئة ومقتل المدنيين في النزاع الراهن، ويكلف الأمين العام للأمم المتحدة أن يقدم تقريرا خلال أسبوع حول ظروف هذا الحادث المأساوي".

المصدر : وكالات