انتشال عشرات الجثث وحزب الله يصد توغلات ويدمر بارجة
آخر تحديث: 2006/8/1 الساعة 01:55 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/1 الساعة 01:55 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/7 هـ

انتشال عشرات الجثث وحزب الله يصد توغلات ويدمر بارجة

إسرائيل تفتح جبهات برية جديدة في الجنوب اللبناني (الفرنسية)
 
أعلنت المقاومة الإسلامية التابعة لحزب الله تصديها لمحاولات توغل إسرائيلية قبيل منتصف الليل في قرى على الشريط الحدودي، وتدمير بارجة قرب سواحل مدينة صور. وقد نفت إسرائيل إصابة البارجة، لكنها اعترفت بإصابة عدد من جنودها في الاشتباكات مع مقاتلي حزب الله.
 
وتدور معارك عنيفة مستمرة حتى الآن في محور العديسة وكفركلا، حيث دمرت المقاومة ثلاث دبابات إسرائيلية. وأشار حزب الله إلى أن مقاتليه صدوا الهجوم الإسرائيلي وأجبروا قواته على التراجع.
 
كما اندلع قتال ضار بين المقاومة وقوات النخبة للاحتلال المعروفة باسم (لواء غولاني) عند مثلث عيتا الشعب – القوزح- رامية. وبينما أعلنت المقاومة إحباطها محاولات التوغل، قال مصدر عسكري إن وحدات من الجيش الإسرائيلي قامت بعملية توغل بمنطقة عيتا الشعب للمرة الأولى منذ بدء العمليات قبل ثلاثة أسابيع.
 
وأشار مصدر عسكري آخر إلى أن منطقة شبعا - الناقورة شهدت تراشقا مدفعيا بين الطرفين، ووصف الوضع بقوله "كأننا نشهد حربا برية بين إسرائيل وحزب الله".
 
وشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات قرب قرية الطيبة جنوب لبنان دعما للجنود الإسرائيليين في الاشتباكات المتواصلة مع مقاتلي حزب الله.

يأتي ذلك رغم إعلان إسرائيل وقف جانب من ضرباتها الجوية لمدة 48 ساعة بعد هجوم على قرية قانا أسفر عن قتل نحو 60 مدنيا, لكن الجيش الإسرائيلي قال إن التعليق لا يؤثر على العمليات البرية.
 
وقد نعى حزب الله ثلاثة من مقاتليه قتلوا في المعارك، فيما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية مساء أمس الاثنين أن الجيش تمكن خلال الاشتباكات الأخيرة من تصفية من وصفته بالمسؤول اللوجيستي للحزب في جنوب لبنان جهاد عطية، ولم يصدر رد من المقاومة على هذا الادعاء.
 
البارجة الإسرائيلية
قانا الثانية
من جهة أخرى أطلق حزب الله مساء أمس صاروخا باتجاه بارجة حربية إسرائيلية أمام سواحل مدينة صور وأصابها, كما أفادت مصادر متطابقة.
 
وأعلنت المقاومة الإسلامية في بيان لها "تدمير سفينة حربية صهيونية من نوع ساعر-5 قبالة شاطئ صور", وقالت إن ذلك يأتي انتقاما لشهداء قانا.
 
وكان حزب الله قد قصف منتصف يوليو/تموز الجاري بارجة حربية إسرائيلية قبالة شاطئ بيروت، ما أدى إلى مقتل عسكري إسرائيلي وفقدان ثلاثة. وقد نفت المصادر العسكرية الإسرائيلية تدمير أي من البوارج قبالة سواحل صور.
 
وفي تطور جديد قال التلفزيون الإسرائيلي إن انفجارا استهدف دورية عسكرية إسرائيلية في الجولان مساء الاثنين, دون إشارة إلى أي خسائر. وقال التلفزيون إن التفجير ربما يأتي تضامنا من بعض أهالي الجولان مع مقاتلي حزب الله.

خرق للغارات
وفي تطور آخر أصيب خمسة مدنيين بجروح بينهم أربعة من موظفي الجمارك اللبنانية في غارتين شنهما الطيران الإسرائيلي مساء الاثنين على الأراضي اللبنانية قرب معبر المصنع الحدودي مع سوريا, وذلك ضمن سلسلة غارات تستهدف نفس المكان لليوم الثالث على التوالي.
 
وأوضح مصدر أمني لبناني أن مقاتلات إسرائيلية ألقت على دفعتين صاروخين جو-أرض سقط أحدهما على سيارة رباعية الدفع تحمل خضراوات متوقفة قرب مبنى الجمارك، ما أدى إلى إصابة أربعة موظفين ومدني بجروح. فيما استهدف قصف آخر ثلاث شاحنات للخضروات موقعا ثلاثة جرحى.

كما قصف سلاح البحرية الإسرائيلي موقعا للجيش اللبناني عند جسر القاسمية شمال مدينة صور، ما أدى إلى مقتل جندي وإصابة ثلاثة آخرين. وأفادت مراسلة الجزيرة في لبنان بأن الغارات الإسرائيلية طالت عدة بلدات بالقطاع الشرقي لجنوب لبنان.

انتشال جثث
فرق الإنقاذ انتهزت فرصة تعليق الغارات لانتشال جثث القتلى في الجنوب (الفرنسية)
وفي ظل الهدوء الحذر الذي ساد في الساعات الأولى من صباح الاثنين عقب إعلان إسرائيل تعليق القصف الجوي، استؤنفت أعمال الإغاثة بحثا عن ضحايا المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال في بلدة قانا.

وفي هذا السياق انتشل عمال الإغاثة 49 جثة من تحت الأنقاض وأخرى عثر عليها في الشوارع والسيارات المحترقة في عشر قرى على الأقل شرق مدينة صور بينها مدينة بنت جبيل وبلدة صريفا التي انتشلت منها 26 جثة.

ويحاول فريق من الصليب الأحمر انتشال جثث نحو 50 قتيلا في صريفا. سقطوا في قصف إسرائيلي استهدف البلدة يوم 19 يوليو/تموز.
 
على صعيد آخر ترك عشرات آلاف الجنوبيين قراهم واتجهوا شمالا، مستفيدين من الأجواء التي خلفها قرار تعليق القصف الجوي في اليوم الـ20 من العدوان على لبنان.

على صعيد آخر مدد مجلس الأمن مهمة قوات الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في لبنان (اليونيفيل) والبالغ عددها ألفي رجل، وذلك لشهر واحد بهدف إتاحة المجال لبحث تشكيل قوة دولية أكثر فعالية.
المصدر : الجزيرة + وكالات