اللواء غولاني الذي يعرف أيضا باسم اللواء رقم 1، هو لواء مشاة إسرائيلي تشكل عام 1948 عندما انقسم اللواء ليفانوني في الجليل الأعلى إلى لواءين صغيرين. كما أنه إحدى أبرز وحدات المشاة في قوات الدفاع الإسرائيلية.

ويرتدي جنوده قبعة بنية ويسمون قوات الصدمة لأنهم يكونون في طليعة القوات البرية خلال الاشتباكات المفتوحة في الهجوم البري، وذلك لجرأتهم -كما تصفهم أدبيات العقيدة العسكرية الإسرائيلية- وتحملهم خسائر ضخمة من منطلق سياسي وديني ودوافع خاصة أخرى كاستعادة أراضيهم كما في العهد القديم. وهذا النوع من الوحدات الخاصة يعمل على التسلل عبر دفاعات العدو والهجوم على مناطقه الخلفية الضعيفة.

رمز اللواء عبارة عن شجرة زيتون خضراء تمتد جذورها على أرضية صفراء. ويرمز اللون الأخضر إلى التلال الخضراء لمنطقة الجليل حيث كان مركز اللواء وقت تشكيله، وشجرة الزيتون بجذورها كناية عن علاقة اللواء بميراث دولة إسرائيل. أما الخلفية الصفراء فتعكس دور اللواء في جنوب البلاد عام 1948 عندما استولى على إيلات.

اكتسب اللواء غولاني شهرته من قوة شكيمة جنوده وتضامن ومبادرة عناصره، حيث تناط باللواء المهام الصعبة التي تحتاج إلى مهارات مشاة عالية. وتشتمل تجهيزات اللواء على عدد من ناقلات الجنود المدرعة من نوع آشزاريت المدرعة تدريعا ثقيلا.

وتعتبر سرية الاستطلاع غولاني إحدى أبرز وحدات القوات الخاصة في قوات الدفاع الإسرائيلية فهي ذات كفاءة تدريب عالية تعمل في منطقة تعرف بالمنطقة 100 في الجليل الأعلى.

واعتبارا من عام 2004 يعمل غولاني داخل الحدود الشمالية لإسرائيل وجنين في الضفة الغربية. وفي يوليو/تموز 2006 شاركت وحدة غولاني الخاصة في الصراع اللبناني الإسرائيلي ودارت معركة طاحنة بينها وبين حزب الله في بنت جبيل قضى فيها 15 جنديا إسرائيليا.

ويتكون لواء غولاني من كتيبة باراك، غدود 12، وكتيبة غيديون، غدود 13، وبراعم غولاني التي تضم فصائل مدربة، وسرية الاستطلاع إغوز وكتيبة المبشرين الأوائل، غدود 51.

مهماته
رفع لواء غولاني في حروبه مع الجيوش العربية شعار "الانتصارات في الحروب لا تتحقق بكثرة العدد".

وقد شارك اللواء في حرب العام 1948 ضد المقاومين الفلسطينيين والجيوش العربية، ولم تقتصر مشاركته تلك على الاشتباك المسلح وإنما ارتكب مجازر في حق المدنيين الفلسطينيين، إذ كان له دور رئيسي في مجزرة عيلبون قرب طبرية يوم 30 أكتوبر/تشرين الأول 1948.

وقد تم تكليف وحدات اللواء خلال العدوان الثلاثي على مصر في حرب العام 1956 بالسيطرة على المنطقة المحيطة بمدينة رفح.

في حرب 1967 قاتل لواء غولاني على الجبهتين الأردنية والسورية، وخاض قتالا شرسا من بيت إلى بيت في معركة تل العزيزيات في هضبة الجولان واحتل مظليوه جبل الهرمون.

وفي الأيام الأولى من حرب 1973 تمكن اللواء من إعادة احتلال جبل الشيخ والمرتفعات المحيطة به من القوات السورية, إلا أنه تكبد خسائر بشرية كبيرة.

نالت كتيبة المظليين ذات القبعات البنية التابعة له أرفع وسام عسكري بعد مشاركتها في إنقاذ الرهائن الإسرائيليين الذي اختطفت طائرتهم إلى مطار عنتيبي في أوغندا.

وفي الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 كان لواء غولاني يشكل رأس الحربة في القوات الإسرائيلية التي احتلت جنوب لبنان، خصوصا في معركة قلعة الشقيف في عدة أيام ووصلت إلى مشارف بيروت.

وقد شارك اللواء في العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006 وتكبد خسائر فادحة خلال تلك المعارك التي خاضها مع مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان، حيث قتل عدد من منتسبيه فيما فر عدد آخر منهم، في واقعة لا تتناسب مع ما نسج من صورة حول شجاعة جنوده وإصرارهم على النصر.

ومنذ الانسحاب الإسرائيلي من لبنان تم تكليف اللواء بالمشاركة في حراسة الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة. ويخدم جنود اللواء في شمال الضفة الغربية، خصوصا جنين وطولكرم.

ويوجد للواء متحف يقع في الجليل الأعلى شمال مدينة حيفا، والمتحف مخصص لتخليد ذكرى اللواء ومن يعتبرهم الإسرائيليون من أبطاله.

قادة اللواء
1948-1949: موشي مانن، ميشيل شاهام، ناحوم غولان.
1986: غابي أشكنازي.
1989 يائير نافيه.
1993: موشي كابالانسكي.
1995-1967: مائير كليفي.
1999-2001: شموئيل زاكاري.
2001- لغاية الآن: موشى تامير

الألوية الشبيهة به
- لواء المظليين الذي يعمل في منطقة نابلس بشكل خاص.
- لواء الناحل الذي يعمل في جنوب الضفة الغربية، خصوصا منطقتي الخليل وبيت لحم.
- لواء غفعاتي الذي يعمل في قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة