الاشتباكات العنيفة تصاعدت مجددا في الجنوب اللبناني (رويترز)

اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي حزب الله بمنطقة عيتا الشعب جنوب لبنان، في حين أعلنت المقاومة تدميرها بارجة إسرائيلية قرب سواحل مدينة صور.

وقال متحدث إسرائيلي إن وحدات من الجيش قامت بعملية توغل جديدة عبر الحدود في جنوب لبنان بمنطقة عيتا الشعب, مشيرا إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يدخل فيها الجيش إلى هذه المنطقة منذ بدء العمليات قبل ثلاثة أسابيع.

في المقابل أعلن حزب الله أن مقاتليه يتصدون للقوة الإسرائيلية المهاجمة في "قتال شرس".

قانا الثانية
يأتي ذلك رغم إعلان إسرائيل وقف جانب من ضرباتها الجوية لمدة 48 ساعة بعد هجوم على قرية قانا أسفر عن قتل نحو 60 مدنيا, لكن الجيش الإسرائيلي قال إن التعليق لا يؤثر على العمليات البرية.

البارجة الإسرائيلية
من جهة أخرى أطلق حزب الله مساء اليوم صاروخا باتجاه بارجة حربية إسرائيلية أمام سواحل مدينة صور في جنوب لبنان وأصابها, كما أفادت مصادر متطابقة.

وذكر تلفزيون المنار الناطق باسم الحزب "أن المقاومة الإسلامية تعلن تدمير سفينة حربية صهيونية من نوع ساعر قبالة شاطئ صور", وقال إن ذلك يأتي انتقاما لشهداء قانا.

كما قال التلفزيون إن تدمير البارجة ليس إلا مقدمة لسلسلة عمليات انتقامية لضحايا مجزرة قانا. وكان حزب الله قد قصف منتصف يوليو/تموز الجاري بارجة حربية إسرائيلية قبالة شاطئ بيروت، ما أدى إلى مقتل عسكري إسرائيلي وفقدان ثلاثة.

وقد نفت المصادر العسكرية الإسرائيلية تدمير أي من البوارج قبالة سواحل صور.

وفي تطور جديد قال التلفزيون الإسرائيلي إن انفجارا استهدف دورية عسكرية إسرائيلية في الجولان مساء الاثنين, دون إشارة إلى أي خسائر. وقال التلفزيون إن التفجير ربما يأتي تضامنا من بعض أهالي الجولان مع مقاتلي حزب الله.

بعض قرى الجنوب شهدت نزوحا متواصلا (الفرنسية)
غارات متواصلة
وفي تطور آخر أصيب خمسة مدنيين بجروح بينهم أربعة من موظفي الجمارك اللبنانية في غارتين شنهما الطيران الإسرائيلي مساء على الأراضي اللبنانية قرب معبر المصنع الحدودي مع سوريا, وذلك ضمن سلسلة غارات تستهدف نفس المكان لليوم الثالث على التوالي.

وأوضح مصدر أمني لبناني أن مقاتلات إسرائيلية ألقت على دفعتين صاروخين جو-أرض سقط أحدهما على سيارة رباعية الدفع تحمل خضراوات متوقفة قرب مبنى الجمارك، ما أدى إلى إصابة أربعة موظفين ومدني بجروح.

كما شنت إسرائيل غارات جوية قرب قرية الطيبة جنوب لبنان دعما للجنود الإسرائيليين في اشتباكات متواصلة مع مقاتلي حزب الله.

وقالت مصادر بالحزب إن اشتباكات عنيفة بين مقاتليه والقوات الإسرائيلية تدور على محور بلدتي كفَركِلا والعديسة، ما أسفر عن إصابة ثلاثة جنود إسرائيليين وتدمير ثلاث دبابات.

جاء ذلك عندما حاول رتل من الدبابات الإسرائيلية التقدم باتجاه البلدتين فتصدى له مقاتلو الحزب ودمروا ثلاثا منها.

وقالت الشرطة اللبنانية إن اشتباكات عنيفة تجري بالقطاع الشرقي من الجنوب حول تلة العويضة التي تبعد 700م عن الحدود بين البلدين، وهي تقع بين العديسة وكفركلا جنوب غرب مرجعيون.

وأقر الجيش الإسرائيلي أن طيرانه شن غارة جوية قرب قرية الطيبة بنفس القطاع لدعم قواته البرية، في إشارة إلى تقدم الدبابات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

كما قصف سلاح البحرية الإسرائيلي موقعا للجيش اللبناني عند جسر القاسمية شمال مدينة صور، ما أدى إلى مقتل جندي وإصابة ثلاثة آخرين.

وأفادت مراسلة الجزيرة في لبنان بأن الغارات الإسرائيلية طالت عدة بلدات بالقطاع الشرقي لجنوب لبنان بينها بلدة كفر شوبا وأطراف كفر حمام وصريفا.

دمار واسع خلفته الغارات على صريفا (الجزيرة)
وفي ظل الهدوء الحذر الذي ساد في الساعات الأولى من صباح الاثنين عقب إعلان إسرائيل تعليق القصف الجوي، استؤنفت أعمال الإغاثة بحثا عن ضحايا المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال في بلدة قانا.

وقد سقط في تلك المجزرة نحو 60 قتيلا معظمهم من الأطفال والنساء. وأفاد مراسل الجزيرة بأن معظم قتلى المجزرة من أسرتين لجأتا إلى منزل على سفح تلة للاحتماء من القصف الإسرائيلي.

من جهته يحاول فريق من الصليب الأحمر انتشال جثث نحو 50 قتيلا في بلدة صريفا شرقي مدينة صور. وقد تمكنوا بالفعل من انتشال 26 جثة لقتلى سقطوا في قصف إسرائيلي للمدينة يوم 19 يوليو/تموز الجاري.

على صعيد آخر ترك عشرات آلاف الجنوبيين قراهم واتجهوا شمالا، مستفيدين من الأجواء التي خلفها قرار تعليق القصف الجوي في اليوم الـ20 من العدوان على لبنان.

قوات الطوارئ
على صعيد آخر مدد مجلس الأمن مهمة قوات الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في لبنان (اليونيفيل) والبالغ عددها ألفي رجل، وذلك لشهر واحد بهدف إتاحة المجال لبحث تشكيل قوة دولية أكثر فعالية.

وأكدت ناطقة باسم الأمم المتحدة تأجيل اجتماع كان مقررا الاثنين بين الدول التي يمكن أن تشارك في تشكيل هذه القوة. وأوضحت أن التأجيل سيتيح لجميع الأطراف المعنية الحصول على مزيد من المعطيات حول توجهات المجتمع الدولي في هذا الإطار. 

المصدر : الجزيرة + وكالات