ضحايا القصف الإسرائيلي لايزالون تحت الأنقاض (رويترز)

نفذت إسرئيل غارة على بلدة قانا في جنوب لبنان فجر اليوم مما أسفر عن مقتل أكثر من خمسين لبنانيا بينهم 25 طفلا فيما لايزال العشرات تحت الأنقاض تحاول فرق الإنقاذ الوصول إليهم.
 
وقال مراسل الجزيرة إن أغلب القتلى من الأطفال والنساء وكبار السن الذين تجمعوا في عدد من المنازل لتجنب القصف الإسرائيلي. وقال أحد الناجين إن عدد الأطفال في المبنى كان نحو 36. وقد شهد اليوم الـ18 من العدوان مقتل 15 مدنيا لبنانيا معظمهم من النساء والأطفال بغارات شنتها إسرائيل بالجنوب والبقاع شرقا.
 
وقال مراسل الجزيرة إن ثمانية مدنيين بينهم سبعة من عائلة واحدة هم امرأة وأطفالها الستة لقوا مصرعهم في غارة استهدفت منزلا في قرية النميرية قرب النبطية في الجنوب، نجا منها رب الأسرة.
 
كما أدت غارة أخرى إلى تدمير مبنى في مدينة النبطية وسقوط ضحايا لايزالون تحت الأنقاض.
 
وأعلنت مصادر الدفاع المدني اللبناني أمس عن سحب ثماني جثث من طرقات صور التي يستهدفها القصف الإسرائيلي، من بينها خمس جثث تعود لعائلة واحدة كانوا بداخل سيارة أصابها القصف الإسرائيلي.
 
الجيش اللبناني يساعد في دفن القتلى (رويترز)
وفي البقاع الغربي قتل ستة مدنيين وجرح آخران في غارة على قرية عين عرب المحاذية لقرية الغجر الحدودية، مما أدى إلى تدمير خمسة منازل، وأشارت الشرطة اللبنانية إلى أن قوات الطوارئ الدولية تسعى لانتشال الجثث من تحت الأنقاض.
 
وأسفرت غارات مكثفة على البقاع أمس عن سقوط جرحى عدة، وقصف سيارات تنقل خضارا، وتدمير منازل وبنى تحتية خاصة الطرق والجسور في وادي العاصي والهرمل.
 
ورغم تأزم الوضع الإنساني رفضت إسرائيل طلب الأمم المتحدة هدنة إنسانية في لبنان لمدة 72 ساعة من أجل إخلاء الجرحى ونقل المواد الغذائية والأدوية إلى مناطق الجنوب.

قصف جوي
على صعيد آخر أفاد مراسل الجزيرة في البقاع اللبناني بأن الطيران الإسرائيلي شن غارات جديدة فجر اليوم الأحد على معبر المصنع الحدودي.
جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي للضاحية الجنوبية (الجزيرة)

وقال إن طريق بيروت- دمشق قطع بفعل ثلاث غارات إسرائيلية استهدفت معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا.
 
وقال مصدر أمني لبناني إن الطيران الإسرائيلي ألقى خلال الغارات الثلاث ثلاثة صواريخ  جو-أرض على مسافة تتراوح بين خمسين ومائة متر بعد مبنى الجمارك اللبنانية في المصنع. ولم تفد المصادر حتى الآن بوقوع إصابات واكتفت بالإشارة إلى أن الطريق الدولية بين لبنان وسوريا انقطعت عمليا.
 
وفي العاصمة بيروت تجدد العدوان الأحد عبر الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية، واستهدف القصف -الذي جاء بعد ثلاثة أيام من الهدوء في الضاحية- سيارة جيب نجا سائقها بأعجوبة.
 
وفي مدينة صور التي قصفت مجددا الأحد دفنت 31 جثة لضحايا القصف الإسرائيلي الذي طال المدينة والقرى المجاورة لها. وقد تم دفن الجثث التي تعرضت للتحلل بالقرب من مستشفى المدينة وهو نفس المكان الذي دفنت فيه أكثر من سبعين جثة أخرى بشكل مؤقت إلى حين نقلها إلى مناطق ذويها الأصلية.
 
جبهة الجنوب
وفي جبهة الجنوب تجددت الاشتباكات بين مقاتلي حزب الله والقوات الإسرائيلية في مارون الراس. وتعرضت بنت جبيل لوابل من القنابل بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منها بعد قتال شرس تكبد فيه الإسرائيليون خسائر فادحة. وقالت مصادر القوى الأمنية إن الأحياء السكنية في المدينة ومحيطها تعرضت منذ صباح الأحد لنحو 350 قذيفة.
 
وأشار مراسل الجزيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي يقوم بعمليات إعادة انتشار لقواته في مثلث مارون الراس-بنت جبيل-عيترون وبعض مناطق الجنوب حسب سير المعارك ليدفع بها ربما في مناطق أخرى.
 
وردا على القصف الإسرائيلي أمطر مقاتلو حزب الله مستوطنات ومدن شمال إسرائيل بنحو تسعين صاروخا من نوع كاتيوشا مما أسفر عن إصابة 19 إسرائيليا بجروح. وسقطت الصواريخ في مدن صفد ونهاريا وعكا وكريات شمونة ومعالوت.

وقال بيان للحزب إنه قصف مواقع الجيش الإسرائيلي في منطقتي الزاعورة والعداسية في جنوب لبنان، كما قصف مستعمرات في شمال إسرائيل بمجموعة من صواريخ الكاتيوشا.
 
حزب الله لايزال يقصف شمال إسرائيل (الفرنسية)
وفي سياق متصل قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن حزب الله يمتلك ثلاث وحدات صاروخية رئيسية تم بناؤها على مدى 13 عاما أخطرها وحدة "ناصر" التي تضم -طبقا للصحيفة- عشرة آلاف صاروخ ذات مدى يصل إلى عشرين كلم.
 
أما الوحدة الثانية فتضم مئات عدة من الصواريخ يصل مداها بين 90 و120 كلم، فيما وصفت الوحدة الثالثة بالإستراتيجية وتضم صواريخ يتراوح مداها بين 150 و210 كلم قادرة على ضرب تل أبيب.
 
وتعرض سهل الخيام في منطقة مرجعيون وقرى إقليم التفاح في الجنوب لقصف جوي وبري أسفر عن مقتل امرأة واحدة وجرح آخرين.
 
وفي تطور آخر أصيب عنصران هنديان من قوة الطوارئ الدولية التابعة للأمم المتحدة بجروح في غارة جوية إسرائيلية استهدفت موقعهما قرب قرية العديسة في القطاع الأوسط من الجنوب اللبناني, وقال متحدث باسم القوة إن القصف ألحق أضرارا ببرج المراقبة داخل الموقع.

المصدر : الجزيرة + وكالات