مسعفون ينقلون جثة سيدة وطفلها استشهدا في مجزرة قانا (الجزيرة)

أعلنت الحكومة الإسرائيلية اليوم أنها ستحقق في ظروف مجزرة قانا، وهي ثاني مجزرة يرتكبها جيشها في البلدة اللبنانية خلال عشر سنوات.

وذكر متحدث باسم وزير الدفاع عمير بيرتس أن الأخير أمر بـ "تدقيق فوري" في ظروف المجزرة التي وصفها بالحادث المأساوي، مضيفا أنها نتجت عن الحرب على حزب الله "الذي يتحرك وسط مراكز سكانية".

وكان رئيس الوزراء إيهود أولمرت قد قال في مستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة إن البلدة كانت موقعا لتخزين الصواريخ، ومنصة لإطلاقها على بلدتي كريات شمونة والعفولة شمال إسرائيل.

وذكر المتحدث باسم الجيش الملازم يعقوب دلال أن القوات الإسرائيلية ألقت قبل أيام أوراقا على قانا نصحت فيها سكان البلدة بمغادرتها.

حصيلة
وقال مراسل الجزيرة إن الحصيلة شبه النهائية للمجزرة تشير إلى مقتل 57 لبنانيا من أصل 63 هم أفراد أسرتي شلهوب وهاشم اللتين التجأتا إلى منزل على سفح تلة للاحتماء من القصف الإسرائيلي.

أولمرت قال إن قانا كانت مخزنا لصواريخ حزب الله (الفرنسية) 
وأشار إلى أن عملية البحث عن الجثث تحت أنقاض المنزل تأخذ وقتا نظرا لصعوبة رفع الركام، حيث لازال الطابق الأخير متدليا فوق ركام المنزل ويعيق جهود رجال الإنقاذ.

وقضى عشرات الشيوخ والنساء و37 طفلا بالمنزل- الملجأ الواقع في حي الخربة بعد استهدافه بغارتين في الواحدة من صباح اليوم، فيما نجا خمسة بالغون وطفل.

وقال أحد الناجين إن المبنى المكون من أربعة أدوار تعرض لغارة أولى خرج إثرها بعض الأشخاص من الملجأ الواقع أسفله، أعقبتها غارة ثانية هدمت المنزل على المختبئين فيه.

وذكر مراسل الجزيرة أن الأطفال الذين انتشلت جثثهم كانوا بملابس النوم، مشيرا إلى أن المسعفين يعملون بوسائل بدائية نظرا لتعذر الوصول إلى المنزل المنكوب بسبب ركام المنازل المحيطة التي هدمها القصف.

قصف مواز
وانهارت عشرات المباني في البلدة أو تصدعت أو حدثت فيها فجوات جراء استهدافها بغارات جوية كثيفة طوال ليل السبت الأحد.

رجل إنقاذ قرب جثث أطفال قضوا بالمجزرة الجديدة (رويترز)
وواصل الجيش الإسرائيلي قبل ظهر اليوم قصف قانا (12 كلم شرق صور) ومحيطها في وقت كانت فيه فرق الإنقاذ تواصل عمليات انتشال الضحايا.

وقال مشارك بعمليات الإسعاف إن قصف البوارج الإسرائيلية للطريق الموصلة إلى البلدة القريبة من صور حال دون وصول المسعفين إلى مكان المجزرة بوقت مبكر.

وأكد مصدر أمني أن الطائرات استهدفت المبنى المنكوب في قانا بقنابل تفريغية مما أدى إلى تدميره.

وكان الجيش الإسرائيلي قد استهدف عام 1996 خلال عملية سماها "عناقيد الغضب" مقرا لمراقبي الأمم المتحدة التجأ إليه مدنيون لبنانيون من القصف مما أدى الى استشهاد 109 أشخاص جميعهم من الشيوخ والنساء والأطفال.

المصدر : الجزيرة + وكالات