الفلسطينيون واللبنانيون عبروا عن غضبهم على مجزرة قانا (الفرنسية)

أثارت مجزرة قانا الثانية التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي الأحد والتي اعتبرتها الحكومة اللبنانية جريمة حرب إسرائيلية, ردود أفعال شعبية غاضبة نددت باستمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان وبالسياسات الأميركية والدولية المؤيدة للمواقف الإسرائيلية.
 
فقد خرج نحو ألفي فلسطيني في مسيرة وسط مدينة رام الله في الضفة الغربية تضامنا مع ضحايا قانا، وتأييدا لحزب الله في مواجهته مع إسرائيل. وحملت سيدات مشاركات في المسيرة الشموع وأعلاما سوداء تعبيرا عن التضامن مع القتلى اللبنانيين في الهجوم الاسرائيلي المستمر منذ 19 يوما.
 
المتظاهرون نددوا بالصمت العربي والدولي عن المجازر في لبنان (الفرنسية)
كما ندد مسيحيو فلسطين بشدة بالمجزرة، محملين الولايات المتحدة مسؤولية استمرار العدوان. وأكدت قيادات مسيحية للجزيرة نت القيام بعدة تحركات دولية ومحلية لإجبار إسرائيل على وقف اعتداءاتها، مستنكرة الصمت العربي تجاه ما يجري للبنان، وشددت على أن الحرب تستهدف كل من ليس يهوديا سواء كان مسلما أم مسيحيا.
 
وفي دمشق اعتصم مئات اللبنانيين والسوريين أمام مبنى الأمم المتحدة استنكارا للقصف الإسرائيلي الذي أسفر عن مقتل أكثر من خمسين لبنانيا أغلبهم من النساء والأطفال. وشارك في المسيرة مئات اللبنانيين الذين نزحوا إلى دمشق هربا من القصف الإسرائيلي وممثلون للاتحاد الوطني لطلبة سوريا.
 
وفي البحرين نظم مئات السيدات البحرينيات والسعوديات اعتصاما أمام مكاتب الأمم المتحدة في المنامة تنديدا بمجزرة قانا واستمرار إسرائيل باستهداف المدنيين. وقالت جمعية المستقبل النسائية وجمعية العمل الوطني الديمقراطي إن التظاهرات ستستمر أسبوعيا حتى يتوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان.
 
وفي سابقة هي الأولى من نوعها حاول عدد من المواطنين الكويتيين اقتحام السفارة الأميركية احتجاجا على مجزرة قانا. وطالب المتظاهرون الحكومة الكويتية بإغلاق السفارة الأميركية وطرد سفيرها من البلاد.
 
غضب اللبنانيين في بيروت كان عارما (الفرنسية)
وفي العاصمة الأردنية سيطرت أجواء الحزن والغضب على المواطنين.
 
وفي باريس تظاهر أكثر من ستمائة شخص بعد ظهر الأحد تلبية لدعوة منظمات فرنسية ولبنانية عدة بينها التجمع من أجل لبنان الموالي للنائب ميشل عون.
 
وفي بروكسل أفادت الشرطة البلجيكية أن حوالي خمسة آلاف شخص تظاهروا وسط المدينة دعما للبنان وتضامنا مع أهالي ضحايا المجزرة. وحمل المتظاهرون أعلاما لبنانية وفلسطينية وأطلقوا هتافات ضد إسرائيل "الدولة الفاشية والصهيونية" والولايات المتحدة "الدولة الإمبريالية والاستعمارية".
 
وفي رد فعل على المجزرة قرر الممثل المصري حسين فهمي الاستقالة من منصب سفير النوايا الحسنة بالأمم المتحدة, قائلا إنه قدم استقالته احتجاجا على "الموقف المتخاذل" من قبل مجلس الأمن والأمم المتحدة.
 
وأضاف "لا يشرفني كفنان عربي أن أقبل هذا المنصب في الوقت الذي تدمر فيه منازل المدنيين ويشرد فيه الآلاف".

المصدر : الجزيرة + وكالات