رايس بدأت مهمتها الثانية بلقاء مع أولمرت في القدس (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في القدس أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اجتمعت برئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بادية مساعي الوصول لحل أزمة العدوان الإسرائيلي على لبنان.
 
وقبيل اللقاء، توقعت رايس إجراء محادثات مكثفة جدا حول الشرق الأوسط. وأضافت أن هذه المحادثات ليست سهلة وتتطلب تنازلات متبادلة، مشيرة إلى أن المشكلة تحتاج إلى قرارات صعبة للغاية.
 
من جهته أفاد إيلي أفيدار وهو أحد الناطقين باسم الخارجية الإسرائيلية في اتصال مع الجزيرة أن إسرائيل ليست معنية بالتنازل، وقال إن إسرائيل تسعى للحصول على التزام "ببدء عملية تنفيذ" قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559.
 
من جهة أخرى قال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الإسرائيلية إن إسرائيل لن تطالب بنزع سلاح حزب الله على الفور في إطار اتفاق لوقف العدوان الإسرائيلي ضد لبنان.
 
وذكر المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه أن إسرائيل ستطالب بأن تتولى قوة حفظ السلام المقترحة في جنوب لبنان إبقاء حزب الله بعيدا عن الحدود الإسرائيلية ومنعه من تعزيز مخزونه من الصواريخ من سوريا وإيران، على حد تعبيره.
 
خطة السنيورة
وقد رحبت رايس بموافقة حزب الله على الخطة التي تقدم بها رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في روما لإنهاء النزاع.
 
ووصفت رايس بالإيجابية موافقة أعضاء حزب الله في الحكومة اللبنانية على خطة السنيورة التي تدعو لوقف فوري لإطلاق النار.
 
وتحمل رايس في مهمتها الجديدة مقترحات جديدة لحل الأزمة، كما أنها ستبحث مقترحات الطرفين لتضمينها في مشروع قرار دولي سيدعو إلى نشر قوة دولية لحفظ الاستقرار في منطقة الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
 
بلير وبوش بالإضافة إلى الرئيس الفرنسي جاك شيراك متفقون حول وقف إطلاق النار باتفاق سياسي (رويترز)
واشنطن ولندن وباريس
وفي تطور آخر نشطت مساعي تنسيق المواقف بين كل من واشنطن ولندن وباريس.
 
فقد تمسك الرئيس الأميركي جورج بوش في خطابه الإذاعي الأسبوعي بالحصول على اتفاق سياسي بين الفرقاء وإرسال قوة دولية إلى لبنان.
 
وقال بوش إن "النزاع في الشرق الأوسط مؤلم ومأساوي، لكنه يشكل أيضا فرصة لحصول تحولات كبيرة في المنطقة". وأشار إلى أنه لا يمكن السماح ببقاء الوضع على ما هو عليه.
 
أما رئيس الوزراء البريطاني توني بلير فقد أعلن أن الأيام المقبلة ستشهد تحولا مهما بشأن الحرب اللبنانية الإسرائيلية،وقال في حديث للـBCC السبت إن التطورات ستكون مرتبطة باتفاق بين إسرائيل وحزب الله.
 
في مقابل ذلك تتشبث فرنسا بوقف إطلاق النار كشرط أولي قبل بحث أي خيار آخر. ورفض وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي "المبادرات الحالية" التي تبحث في سبل تشكيل قوة دولية لنشرها في لبنان في وقت لم يتقرر فيه بعد وقف لإطلاق النار.
 
وقالت الرئاسة الفرنسية إن الرئيس جاك شيراك اتصل ببلير وقال بيان صدر عن الرئاسة "إن فرنسا تتمنى أن  يلتزم المجتمع الدولي وقفا فوريا لإطلاق النار يستند إلى اتفاق سياسي بين الأطراف.
 
كما أجرى شيراك أيضا اتصالا هاتفيا برئيس البرلمان اللبناني نبيه بري مؤكدا له "تضامن فرنسا الكامل" ومشددا على أن "فرنسا تشعر بأنها قريبة من جميع اللبنانيين المتألمين، مهما كان انتماؤهم".
 
كما اتصل الرئيس الفرنسي بالأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وناقش معه "الوضع في لبنان وأفاق المباحثات المتواصلة للتوصل إلى وقف للنار في المنطقة وإلى اتفاق في مجلس الأمن الدولي".
 
وتستضيف الأمم المتحدة غدا الاثنين اجتماعا للبلدان التي ستشارك في القوة الدولية المقرر نشرها في لبنان.
 
وقال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن القوة الدولية التي ستكلف بحفظ الاستقرار في منطقة الحدود الإسرائيلية اللبنانية ستكون بحاجة إلى تفويض من مجلس الأمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات