الجيش الإسرائيلي اكتفى بدخول محدود للجنوب اللبناني بسبب شراسة المقاومة (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في البقاع اللبناني أن الطيران الإسرائيلي شن غارات جديدة فجر اليوم الأحد على معبر المصنع الحدودي.
 
وقال إن طريق بيروت دمشق قطع بفعل ثلاث غارات إسرائيلية استهدفت معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا.
 
وقال مصدر أمني لبناني إن الطيران الإسرائيلي ألقى خلال الغارات الثلاث ثلاثة صواريخ  جو-أرض على مسافة تتراوح بين خمسين ومائة متر بعد مبنى الجمارك اللبنانية في المصنع. ولم تفد المصادر حتى الآن عن وقوع إصابات واكتفت بالإشارة إلى أن الطريق الدولية بين لبنان وسوريا انقطعت عمليا.
 
وفي العاصمة بيروت تجدد العدوان الأحد عبر الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية، واستهدف القصف -الذي جاء بعد ثلاثة أيام من الهدوء في الضاحية- سيارة جيب نجا سائقها بأعجوبة.
 
وفي مدينة صور التي قصفت مجددا الأحد دفنت 31 جثة لضحايا القصف الإسرائيلي الذي طال المدينة والقرى المجاورة لها. وقد تم دفن الجثث التي تعرضت إلى التحلل بالقرب من مستشفى المدينة وهو نفس المكان الذي دفنت فيه أكثر من سبعين جثة أخرى بشكل مؤقت إلى حين نقلها إلى مناطق ذويها الأصلية.
 
لازال عدد من الجثث تحت الانقاض في قرى لبنان الجنوبي (رويترز)
جبهة الجنوب
وفي جبهة الجنوب تجددت الاشتباكات بين مقاتلي حزب الله والقوات الإسرائيلية في مارون الراس. وتعرضت بنت جبيل إلى وابل من القنابل بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منها بعد قتال شرس تكبد فيه الإسرائيليون خسائر فادحة. وقالت مصادر القوى الأمنية إن الأحياء السكنية في المدينة ومحيطها تعرضت منذ صباح الأحد لنحو 350 قذيفة.
 
وأشار مراسل الجزيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي يقوم بعمليات إعادة انتشار لقواته في مثلث مارون الراس-بنت جبيل-عيترون وبعض مناطق الجنوب حسب سير المعارك ليدفع بها ربما في مناطق أخرى.
 
وردا على القصف الإسرائيلي أمطر مقاتلو حزب الله مستوطنات ومدن شمال إسرائيل بنحو تسعين صاروخا من نوع كاتيوشا ما أسفر عن إصابة 19 إسرائيليا بجروح. وسقطت الصواريخ في مدن صفد ونهاريا وعكا وكريات شمونة ومعالوت.

وقال بيان للحزب إنه قصف مواقع الجيش الإسرائيلي في منطقتي الزاعورة والعداسية في جنوب لبنان، كما قصف مستعمرات في شمال إسرائيل بمجموعة من صواريخ الكاتيوشا.
 
وفي سياق متصل قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن حزب الله يمتلك ثلاث وحدات صاروخية رئيسية تم بناؤها على مدى 13 عاما أخطرها وحدة "ناصر" التي تضم -طبقا للصحيفة- عشرة آلاف صاروخ ذات مدى يصل إلى عشرين كلم.
 
أما الوحدة الثانية فتضم عدة مئات من الصواريخ يصل مداها بين 90 و120 كلم، فيما وصفت الوحدة الثالثة بالإستراتيجية وتضم صواريخ يتراوح مداها بين 150 و210 كلم قادرة على ضرب تل أبيب.
 
وتعرض سهل الخيام في منطقة مرجعيون وقرى إقليم التفاح في الجنوب لقصف جوي وبري أسفر عن مقتل امرأة واحدة وجرح آخرين.
 
وفي تطور أخر أصيب عنصران هنديان من قوة الطوارئ الدولية التابعة للأمم المتحدة بجروح في غارة جوية إسرائيلية استهدفت موقعهما قرب قرية العديسة في القطاع الأوسط من الجنوب اللبناني, وقال متحدث باسم القوة إن القصف ألحق أضرارا ببرج المراقبة داخل الموقع.
 
قصف إسرائيلي متكرر على مناطق الجنوب (رويترز)
قتلى اليوم 18
وقد شهد اليوم الـ18 من العدوان  مقتل 15 مدنيا لبنانيا معظمهم من النساء والأطفال بغارات شنتها إسرائيل بالجنوب والبقاع شرقا.
 
وقال مراسل الجزيرة إن ثمانية مدنيين بينهم سبعة من عائلة واحدة هم امرأة وأطفالها الستة لقوا مصرعهم في غارة استهدفت منزلا في قرية النميرية قرب النبطية في الجنوب، نجا منها رب الأسرة.
 
كما أدت غارة أخرى إلى تدمير مبنى في مدينة النبطية وسقوط ضحايا لا يزالون تحت الأنقاض.
 
وأعلنت مصادر الدفاع المدني اللبناني أمس عن سحب ثماني جثث من طرقات صور التي يستهدفها القصف الإسرائيلي من بينها خمس جثث تعود لعائلة واحدة كانوا بداخل سيارة أصابها القصف الإسرائيلي.
 
وفي البقاع الغربي قتل ستة مدنيين وجرح آخران في غارة على قرية عين عرب المحاذية لقرية الغجر الحدودية، ما أدى إلى تدمير خمسة منازل، وأشارت الشرطة اللبنانية إلى أن قوات الطوارئ الدولية تسعى لانتشال الجثث من تحت الأنقاض.
 
وأسفرت غارات مكثفة على البقاع أمس عن سقوط عدة جرحى، وقصف سيارات تنقل خضارا وتدمير منازل وبنى تحتية خاصة الطرق والجسور في وادي العاصي والهرمل.
 
ورغم تأزم الوضع الإنساني رفضت إسرائيل طلب الأمم المتحدة بهدنة إنسانية في لبنان لمدة 72 ساعة من أجل إخلاء الجرحى ونقل المواد الغذائية والأدوية إلى مناطق الجنوب.

المصدر : الجزيرة + وكالات