مجلس الأمن قد يتحرك بقوة لوقف إطلاق النار (الفرنسية)

بدأ مجلس الأمن الدولي مشاورات مكثفة حول الوضع على الساحة اللبنانية في اجتماع طارئ جاء بعد القصف الإسرائيلي على قانا جنوب لبنان والذي تسبب بمقتل أكثر من خمسين مدنيا بينهم 25 طفلا.

ودعا المندوب الفرنسي بالأمم المتحدة جان مارك دو لا سابليير الذي ترأس بلاده مجلس الأمن لهذا الشهر، إلى الاجتماع، وقال للصحفيين إن على المجلس أن "يرد على مأساة قانا".

وأوضح أن الجلسة التي يشارك فيها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان مخصصة  للبحث في مأساة قانا التي أثارت ردود فعل عديدة مستنكرة بكل أنحاء العالم، ودعوات إلى فتح تحقيق.

ولم يستبعد المندوب الفرنسي أن يبدأ مجلس الأمن أيضا درس مشروع قرار وزعته باريس على الدول الأعضاء ينص على وقف فوري لأعمال العنف بالشرق الأوسط.

من جهته دان أنان القصف الإسرائيلي، ودعا مجلس الأمن إلى المطالبة بوقف القتال فورا بالشرق الأوسط.

وقال الأمين العام الأممي أمام ممثلي الدول الأعضاء "علينا أن ندين هذا العمل بأقسى قوة وأطلب منكم أن تفعلوا الشيء نفسه".

وأضاف "أشعر بالأسف الشديد لأن دعواتي السابقة إلى وقف النار لم تلق آذانا صاغية وقد نتج عن ذلك استمرار سقوط أبرياء واستمرار عذاب المدنيين.. أكرر هذا  النداء مرة أخرى وأدعوكم أن تفعلوا الشيء نفسه".

أما المندوب اللبناني نهاد حمود فقد دعا مجلس الأمن إلى إصدار قرار بوقف فوري لإطلاق النار, والبدء بإجراء تحقيق في المجازر الإسرائيلية، مشددا على ضرورة وقف إطلاق النار قبل الدخول بأي مفاوضات.

في المقابل حمل المندوب الإسرائيلي دان غيلرمان حزب الله مسؤولية ما يجري في لبنان, وقال إن "قانا كانت ملجئا لمقاتلي الحزب".

كما قال غيلرمان إنه لولا حزب الله لما كانت هناك حرب. ورفض المندوب الإسرائيلي فكرة وقف إطلاق النار فورا، واعتبر أن "ذلك هو بالضبط ما يريده حزب الله".

ورد المندوب اللبناني على كلام نظيره الإسرائيلي، وقال إن تطورات الحرب أثبتت أن المستهدف هو الشعب اللبناني.

من جهة أخرى قالت دمشق إن الولايات المتحدة لم يعد بوسعها تبرير تأييدها للأعمال العسكرية التي تقوم بها إسرائيل بلبنان والمناطق الفلسطينية.

وقال السفير السوري بالمنظمة الدولية بشار الجعفري إن هذه القنابل هي قنابل أميركية, وسخر من تسمية القنابل بأنها قنابل موجهة بالليزر ووصفها بأنها في الواقع "قنابل موجهة بالكراهية وهي للأسف قنابل صنعت بالولايات المتحدة".

وقد رفع مجلس الأمن الدولي جلسته استعدادا لمشاورات ثنائية وغير رسمية حول مشروعات ومقترحات لوقف إطلاق النار.

المصدر : الجزيرة + وكالات