محتجزو الجندي يمهلون إسرائيل 24 ساعة والتشريعي يلتئم
آخر تحديث: 2006/7/3 الساعة 10:55 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/3 الساعة 10:55 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/6 هـ

محتجزو الجندي يمهلون إسرائيل 24 ساعة والتشريعي يلتئم

قوات الاحتلال توغلت هذا الصباح في بيت حانون (الفرنسية)

أمهلت ثلاثة فصائل فلسطينية تحتجز الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في بيان وزع في غزة صباح اليوم, إسرائيل مهلة تنتهي صباح الثلاثاء لتلبية مطالبهم.
 
وقالت كتائب عز الدين القسام وألوية الناصر صلاح الدين وجيش الإسلام في البيان "أمام إصرار العدو لإسقاط جميع المعايير الإنسانية وإصراره واهما على إجراءاته العسكرية واستمرار عدوانه فإننا نمهل العدو الصهيوني حتى الساعة السادسة من صباح الثلاثاء (الثالثة بتوقيت غرينتش)".
 
وهدد البيان "ما لم يستجب العدو لمطالبنا الإنسانية الواردة في بياننا السابق, فإننا نعتبر الملف الحالي قد طوي وحينها على العدو أن يتحمل كامل النتائج".
 
وكانت المجموعات الثلاث قد حددت في بيان وزع فجر السبت شروطها لتقديم معلومات عن الجندي الأسير: وهي الإفراج عن جميع الأسيرات والأطفال دون سن الـ18, والإفراج عن ألف من الأسرى الفلسطينيين والعرب والمسلمين من أي جنسية كانوا, شاملا ذلك بالدرجة الأولى جميع قادة الفصائل الفلسطينية, وذوي الأحكام العالية, وجميع المرضى, إضافة إلى وقف العدوان والحصار على الشعب الفلسطيني.
 
جلسة التشريعي
التشريعي يبحث التصعيد في ظل غياب الدعم الدولي للفلسطينيين (رويترز)
وتزامن البيان مع موعد انعقاد جلسة المجلس التشريعي الفلسطيني الطارئة صباح اليوم في رام الله وقطاع غزة  لمناقشة العملية العسكرية الإسرائيلية واعتقال النواب والوزراء الفلسطينيين.
 
وقال مراسل الجزيرة في غزة إن هذا الاجتماع سيخصص لدراسة الخيارات المطروحة أمام الحكومة الفلسطينية في ظل الحديث عن استمرار الأزمة لعدة أشهر, وللخروج بموقف تشريعي أمام العالم. وكان رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية الإسرائيلية قال إن الأزمة في غزة قد تطول أسابيع وربما أشهرا.
 
وأشار مراسل الجزيرة إلى أن من المتوقع أن تشن إسرائيل مزيدا من الغارات في إطار "العملية المتدحرجة" تشمل أساليب جديدة ومناطق جديدة تستهدف أهدافا فلسطينية في مختلف أرجاء القطاع.
 
وأضاف أن دبابات إسرائيلية معززة بطائرات عسكرية توغلت في بيت حانون شمالي القطاع صباح هذا اليوم, وقال شهود العيان إن الدبابات والجرافات تحاصر منزلين يبعدان 200 متر عن أقرب منطقة كثيفة بالسكان.
 
ولم يعرف بعد ما إن كانت العملية موسعة أم يقتصر الأمر على طلائع للقوات الإسرائيلية تعد لعملية أوسع. وقال إن الاشتباكات ما زالت مستمرة بين قوات الاحتلال والمقاتلين الفلسطينيين في محاولة لعرقلة التوغل.
 
الادعاء الإسرائيلي
الفلسطينيون محتجزون بين الغارات الجوية والتوغل البري (رويترز)
من جهته أفاد ناطق باسم الجيش الإسرائيلي بأن العملية محدودة النطاق تهدف إلى السماح لجنود الاحتلال ولاسيما فرق الهندسة بكشف أنفاق محتملة أو عبوات ناسفة قرب السياج الأمني الذي يفصل قطاع غزة عن إسرائيل.
 
وقد حشدت قوات الاحتلال الإسرائيلي عددا كبيرا من الدبابات في شمال القطاع, بعد أن شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات ليلية على وسط وشمال قطاع غزة, واستهدف مكتبا لجمعية خيرية تابعة لحركة فتح. وفي منطقة مطار غزة المهجور أستشهد فلسطينيان برصاص جنود الاحتلال.

من جهة أخرى استلم الجانب الفلسطيني جثتي الشهيدين عرفات عابد ومحمد أبو هاني من كتائب القسام التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأفادت مصادر كتائب القسام بأن الشهيدين سقطا في اشتباك مع الاحتلال أثناء محاولتهما التسلل إلى مطار غزة شرق مدينة رفح. وذكر مراسل الجزيرة أن هناك أنباء عن أسر الاحتلال مقاوما من القسام جرح في الاشتباك.

وتوقع ممثل حماس في بيروت أسامة حمدان فشل محاولة تقويض السلطة الفلسطينية أو دفعها للاستسلام للشروط الإسرائيلية. وقال للجزيرة إنه تم تشكيل غرفة عمليات مشتركة بين كافة الفصائل للتصدي للهجوم.

أوامر أولمرت
الفلسطينيون يصرخون وما من مغيث (رويترز)
وتأتي هذه التحركات بعد أن أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قواته بتكثيف العمليات لإطلاق الجندي الإسرائيلي الأسير. وحذر أيضا الحكومة الفلسطينية من أن زعماءها سيكونون هدفا لهجمات جنود الاحتلال.
 
وفي رد فعله على عملية "أمطار الصيف" التي تشنها إسرائيل على غزة, قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن التحركات الدولية لوقف الاعتداء الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني غير كافية، وإن على مجلس الأمن أن يتحمل مسؤوليته لأن الشلل الذي يصيبه سيصيب العالم كله، لعدم وجود مرجعية للتعامل مع هذه النوعية من المشاكل.
 
وجددت الرئاسة الفلسطينية مطالبتها بوقف العدوان، وقال المتحدث باسمها نبيل أبو ردينة للجزيرة إن الرئيس المصري يقوم بجهود مكثفة لتسوية الأزمة.

لكنه أضاف أن المساعي المبذولة منذ أسبوع باتت قريبة من "طريق مسدود"، وأشار إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس بحث الأزمة في اتصال هاتفي مع وزيرة الخارجية الأميركية وأكد ضرورة وقف التصعيد واستمرار الجهود الدبلوماسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات