مكسيموس الأول (يمين) أكد أصراره على بناء المزيد من الكنائس وترسيم قساوسة (رويترز)

أقيمت في القاهرة أمس طقوس تأسيس ما يسمى بالمجمع المقدس للمسيحيين الأرثوذكس بمصر والشرق الأوسط. ويعتبر ذلك أول خروج عن سلطة الكنيسة الأرثوذكسية المصرية بزعامة البابا شنودة الثالث مما يشكل تهديدا لوحدة الكنيسة.

وأكد الأنبا مكسيموس الأول مؤسس المجمع أن الكيان الجديد "لن يكون متشددا تجاه الطوائف المسيحية مثلما هي الكنيسة الأرثوذكسية الحالية".

وقال في كلمة له إن المجمع الجديد ورجال الدين به يتبعون قوانين الأرثوذكسية العالمية وليس له علاقة بسلطة الكنيسة القبطية المصرية. وأشار إلى إصراره على بناء المزيد من الكنائس في أنحاء مصر وترسيم قساوسة بها.

من جهتها نفت الكنيسة الأرثوذكسية اتهامات الأنبا مكسيموس، واعتبرته خارجا عن الصف المسيحي وغير مشروع دينيا. وأضاف نجيب جبرائيل مستشار البابا شنودة في تصريح للجزيرة أن تأسيس المجمع يندرج تحت طائلة قانون العقوبات لأنه "يهدد الوحدة الوطنية ويشق النسيج الاجتماعي ويكدر السلم والأمن العام".

المجمع الجديد يهدد وحدة الكنيسة المصرية (رويترز)
الدور الأميركي
وترى أغلبية قبطية أن إنشاء المجمع جاء بإيعاز أميركي لعقاب البابا على رفضه التطبيع مع إسرائيل بعدم السماح للمسيحيين المصريين بزيارة القدس.

ورأى كمال زاخر الكاتب المتخصص في شؤون الكنيسة المصرية أن هناك تضخيما إعلاميا لهذا الموضوع، واستبعد في تصريح للجزيرة وجود أبعاد سياسية له.

واعتبر أنه من الخطأ القول إن المجمع الجديد كيان مستقل أو منشق أو حتى بديل لسلطة الكنيسة الأرثوذكسية. وأشار إلى أن القصة بدأت منذ 20 عاما حينما قرر البابا طرد مؤسس المجمع من كلية لتخريج رجال الكهنوت إثر خلاف بينهما في وجهات النظر.

وأضاف زاخر أن مكسيموس سافر بعد ذلك إلى الولايات المتحدة حيث وجد تجمعا من الأرثوذكس غير المصريين كانوا يشتكون من اضطهاد في دولهم وأسسوا هناك كنائس تتبع الوطن الأم.

ونفى الكاتب القبطي أن يكون التحرك الأخير نتيجة تأثر الكنيسة المصرية بالحراك السياسي الذي تشهده البلاد حاليا وتصاعد مطالب التغيير. وأشار إلى أن أي تغيير يأتي من داخل الكنيسة فقط.

يشار إلى أن البابا شنودة يعالج حاليا في الولايات المتحدة بعد أن توجه في البداية إلى ألمانيا لعلاج آلام في الغضروف ما أثار التساؤلات بشأن خطورة حالته.

وبحسب الإحصاءات الرسمية يوجد في مصر نحو 3.7 ملايين قبطي بنسبة 5.3% من عدد السكان المصريين البالغ 70 مليون نسمة، في حين تؤكد الكنيسة القبطية أنهم قرابة 10 ملايين نسمة.

المصدر : الجزيرة