الاحتلال يواصل قصف غزة ويستهدف مواقع لفتح
آخر تحديث: 2006/7/3 الساعة 06:52 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/3 الساعة 06:52 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/5 هـ

الاحتلال يواصل قصف غزة ويستهدف مواقع لفتح

الاحتلال قصف جمعية خيرية في مبنى يقطنه مدنيون عزل وسط غزة (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة بأن مروحيات أباتشي والمدفعية الإسرائيلية قصفت مجددا الليلة الماضية مناطق في قطاع غزة.

فقد استهدفت غارة مقرا لجمعية خيرية تابعة لكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وسط مدينة غزة. وقصف الاحتلال أيضا معسكر تدريب تابعا لكتائب الأقصى في بيت حانون شمال القطاع ومنطقة في بيت لاهيا، ما أسفر عن جرح أربعة فلسطينيين.

من جهة أخرى استلم الجانب الفلسطيني جثتي الشهيدين عرفات عابد ومحمد أبو هاني من كتائب القسام التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأفادت مصادر كتائب القسام بأن الشهيدين سقطا في اشتباك مع الاحتلال أثناء محاولتهما التسلل إلى مطار غزة شرق مدينة رفح. وذكر مراسل الجزيرة أن هناك أنباء عن أسر الاحتلال مقاوما من القسام جرح في الاشتباك.

حشود الاحتلال تستعد للاجتياح البري (أرشيف)
وقال الناطق الإعلامي باسم كتائب الأقصى أبو قصي للجزيرة إن استهداف المدنيين العزل "يؤكد أن العدو الصهيوني يفشل في مواجهة المقاومة في معركة حقيقية على أرض غزة".

وأشار إلى أن كل الفصائل في دائرة الاستهداف، مؤكدا استمرار الصمود وأن الاحتلال "لن يحصل على شيء ولن يركع الشعب الفلسطيني".

أما الناطق باسم فتح في غزة ماهر مقداد فاعتبر في تصريح للجزيرة أن تصعيد الغارات يهدف لمحاولة كسر إرادة الشعب الفلسطيني كي يضغط على قيادته لتقديم تنازلات.

وطالب بوقف العمليات العسكرية ومنح الجهود الدبلوماسية فرصة لإنهاء أزمة الجندي الإسرائيلي الأسير. وأعرب عن دهشته من التركيز الدولي على قضية الجندي ونسيان معاناة نحو 10 آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال.

من جهته توقع ممثل حماس في بيروت أسامة حمدان فشل محاولة تقويض السلطة الفلسطينية أو دفعها للاستسلام للشروط الإسرائيلية. وقال للجزيرة إنه تم تشكيل غرفة عمليات مشتركة بين كافة الفصائل للتصدي للهجوم.

من جهة أخرى ذكر مراسل الجزيرة أن آليات عسكرية إسرائيلية توغلت في مدينة نابلس بالضفة الغربية واحتلت عدة مبان كما اقتحمت مقر التلفزيون المحلي الذي انقطع بثه.

المجازر بحق أطفال فلسطين (تغطية خاصة)
ضوء أخضر
في هذه الأثناء أعلن رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) يوفال ديسكين أن الأزمة في غزة قد تستمر أشهرا. وقال خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة أمس إنه "يجب التحلي بالصبر لأنه لا وجود للحلول المعجزة".

واعتبر أن على إسرائيل أن تتخذ سلسلة من الإجراءات "لفرض قواعد لعبة جديدة إزاء حماس والسلطة الفلسطينية".

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في بداية الاجتماع إنه أطلق يد جيش الاحتلال "لقض مضاجع الفلسطينيين"، كما نقل عنه مصدر حكومي إسرائيلي. وأكد أنه "لا حصانة لأحد" في هذا الهجوم.

ورفض أولمرت مجددا إطلاق سراح أسرى فلسطينيين مقابل الإفراج عن الجندي الأسير، ووصف ذلك الطلب بالابتزاز الذي يشجع على أعمال جديدة.

وفي اتصال هاتفي مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، اعتبر أولمرت أن "المفتاح لحل الأزمة موجود في دمشق"، في إشارة واضحة لاتهامات تل أبيب لرئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل بالمسؤولية عن عملية معبر كرم أبو سالم الشهر الماضي.

السلطة تطالب بتدخل عربي ودولي(الفرنسية) 
جهود دبلوماسية
من جانبها جددت الرئاسة الفلسطينية مطالبتها بوقف العدوان، وقال المتحدث باسمها نبيل أبو ردينة للجزيرة إن الرئيس المصري يقوم بجهود مكثفة لتسوية الأزمة.

لكنه أضاف أن المساعي المبذولة منذ أسبوع باتت قريبة من "طريق مسدود"، وأشار إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس بحث الأزمة في اتصال هاتفي مع وزيرة الخارجية الأميركية وأكد ضرورة وقف التصعيد واستمرار الجهود الدبلوماسية.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن التحركات الدولية لوقف الاعتداء الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني غير كافية. وأضاف في تصريحات بالقاهرة أن على مجلس الأمن أن يتحمل مسؤوليته لأن الشلل الذي يصيبه سيُصيب العالم كله، لعدم وجود مرجعية للتعامل مع هذه النوعية من المشاكل.

المصدر : الجزيرة + وكالات