أرتال من دبابات الاحتلال تواصل تعزيز توغلها شمال وجنوب القطاع (الفرنسية)

حمل وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس سوريا مسؤولية أسر الجندي الإسرائيلي في قطاع غزة. وقال إن على الرئيس السوري بشار الأسد أن يدرك أن "المسؤولية تقع على عاتقه".
 
وأشار الوزير الإسرائيلي كذلك إلى أن مكتب حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في دمشق برئاسة خالد مشعل هو "المكان الرئيسي الذي يتحمل المسؤولية" عن أسر الجندي، لكن تصريحات بيرتس لم تصل لحد التهديد مباشرة باللجوء لعمل عسكري.
 
وأكد الرئيس الأسد خلال ترؤسه اجتماعا للقيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية وقوف سوريا بكل قوة إلى جانب الشعب الفلسطيني في محنته أمام آلة القمع الإسرائيلي.
 
وقال إن "المواقف العدوانية الإسرائيلية والاتهامات الباطلة التي توجهها إسرائيل إلى القوى الوطنية على الساحة العربية لن تزيدنا إلا إصرارا على التمسك بالحقوق العربية وثباتا على مواقفنا".
 
رفض الإنذار
إيهود أولمرت أعطى الضوء الأخضر لتوسيع الهجوم على غزة (الفرنسية)
وقد رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إنذار ثلاثة أجنحة مسلحة أسرت الجندي جلعاد شاليط. وقال بيان صادر عن مكتبه إن "حكومة إسرائيل لن تخضع للابتزاز من جانب السلطة الفلسطينية وحكومة حماس اللتين تقودهما منظمات إرهابية قاتلة، ولن نجري أي مفاوضات بشأن إطلاق سراح سجناء".
 
كما أشار وزير دفاعه إلى أن إسرائيل "تعرف كيف تصل إلى كل من له يد في الأمر" إذا تعرض الجندي شاليط لأي أذى.
 
وقال متحدث باسم ألوية الناصر صلاح الدين أحد الأجنحة الثلاثة التي تأسر ذلك الجندي, إن المفاوضات التي يجريها الوسطاء لإطلاق شاليط توقفت بسبب رفض إسرائيل مطالبها.
 
وهدد أبو مجاهد المتحدث باسم الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية "إذا لم ينفذ العدو الصهيوني المطلب الأول على الأقل المتمثل بإطلاق سراح الأسيرات والأسرى الأطفال حتى نهاية المهلة المقررة صباح الثلاثاء، فسيُطوى ملف الجندي المفقود".
 
مناشدة الحكومة
من جهتها وجهت الحكومة الفلسطينية مجددا نداء للأجنحة الثلاثة بعدم المساس بأسيرها, لأن "بقاءه على قيد الحياة في صالح الشعب الفلسطيني والحلول السياسية للأزمة".
 
كما اعتبر المتحدث الرسمي باسم الحكومة غازي حمد في بيان له أن الفرصة لا تزال قائمة من أجل التوصل إلى صيغة مقبولة لحل الأزمة الناشئة عن أسر الجندي من خلال القنوات الدبلوماسية، متهما تل أبيب بتفضيل الحل العسكري.
 
وقد شدد نواب التشريعي الفلسطيني على ضرورة استمرار عمل الحكومة ومؤسسات الدولة رغم اختطاف عدد من الوزراء والنواب. وأعربوا خلال جلسة طارئة لمناقشة العدوان الإسرائيلي على غزة, عن تضامنهم مع كل الأسرى الفلسطينيين وضرورة التمسك بالوحدة الوطنية لإحباط المخططات الإسرائيلية.
 
وفي تطور متصل التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس السفراء العرب لدى السلطة، وأطلعهم على الوضع المتفاقم في غزة.
 
وفي مقابلة مع الجزيرة قال السفير محمد صبيح مساعد الأمين العام للجامعة العربية لشؤون فلسطين والأراضي المحتلة, إن الجامعة تؤيد الجهود المصرية لحل أزمة الأسير لكنها تعرف أن هذه الجهود تصطدم بالعقلية الإسرائيلية التي تصر على الاجتياح وتبيت له, حسبما تفيد تصريحات الحكومة وعلى رأسها أولمرت.
 
أمطار الصيف
رفح ودعت شهيدين قتلا برصاص الاحتلال (الفرنسية)
وتنفيذا لأوامر أولمرت وبيرتس واصلت قوات الاحتلال عملية توسيع هجومها على غزة المسمى "أمطار الصيف". وقال مراسل الجزيرة بغزة إن أرتالا من آليات ودبابات وقوات مشاة الاحتلال وسعت توغلها في بيت حانون شمال القطاع قبيل منتصف هذه الليلة.
 
وجاء هذا التوغل بعد ساعات من اقتحام قوات الاحتلال المنطقة المحيطة ببيت حانون حيث اشتبكت مع مقاومين فلسطينيين. وقد استشهد فلسطيني بغارة جوية نفذتها طائرة استطلاع ضد مجموعة من المقاومين شمال القطاع، ليرتفع بذلك عدد الشهداء الفلسطينيين في أربع وعشرين ساعة إلى ثلاثة.
 
كما توغلت نحو 15 سيارة عسكرية اسرائيلية مساء الاثنين في رام الله حيث تمركز الجنود بالقرب من المقر الرئيسي للشرطة بالمدينة الواقعة وسط الضفة الغربية المحتلة، كما أفاد شهود.

وطوق الجيش مقر الشرطة ومدرسة مجاورة تديرها حركة حماس، بحسب مصادر أمنية. ولم يسجل تبادل لإطلاق النار.

وكان جيش الاحتلال قد أجرى فجر الاثنين سلسلة من عمليات الدهم لمقرات جمعيات خيرية مقربة من حماس بالضفة الغربية. ففي نابلس كبرى مدن شمال الضفة، صادر جنود الاحتلال وثائق وأجهزة حاسوب بمصنع للألبان تديره جمعية خيرية مقربة من حماس.
 
ودهم الجنود مقار ثلاث جمعيات إسلامية مقربة من الحركة، وصادروا وثائق وأجهزة حاسوب من مخيم عسكر وطولكرم وقلقيلية. كما اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة عناصر يعتقد أنهم من حماس في قرية قراوة قرب قلقيلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات